*ملاحظات حول مؤتمر إلغاء التجنيد الإجباري عن ابناء الطائفة العربية الدرزية*
في مقالة حول عقد مؤتمر موضوعه إلغاء التجنيد الاجباري عن ابناء الطائفة العربية الدرزية، نشرها الرفيق جهاد سعد يوم الجمعة الفائت في صحيفة الاتحاد تحت عنوان:"مؤتمر إلغاء التجنيد الإجباري وجعله اختياريا"، اود ان انوه ان عقد مثل هذا المؤتمر، لا شك بانه سيكون رافعة ترفع عن كاهل ابناء الطائفة العربية الدرزية في هذه البلاد بعض الشكوك، وتحدد بعض اجندة مقاومة هذا التجنيد الاجباري البغيض، والذي يرى فيه الكثيرون انه الطريق للبحث عن مصادر الرزق، اذا كان الاستمرار بالخدمة بهذا الجيش، او الانتقال الى اذرع الامن الاخرى مثل، شرطة حرس الحدود او السجون وما اليها من شرطة مدنية.. وللمعلومية ان ضمان مصدر الرزق ولقمة العيش، سياسة رسمية مبرمجة على اعلى مستويات السلطات الحاكمة والتي تعمل على عدم افساح المجال للاستقلال الاقتصادي لدى ابناء الطائفة المعروفية، وتريدهم ان يبقوا تحت "البنديرة"، و "من يأكل من خبز السلطان يضرب بسيفه"، ويبقى راضيا بالفتات الذي يقدم له من حقوق وفي مقدمتها الارض والمسكن. ولا بأس من التنويه هنا الى ان القيادة الدينية، والتي نكنّ لها الاحترام الكبير، بمختلف مواقعها ومراتبها، والقيادة الزمنية ايضا، من رؤساء مجالس وغيرهم من اصحاب الشأن، دورهم لا يتعدى الوسيط بين ابناء الطائفة والسلطات الحاكمة و"تسوية" أي اشكال وحتى تنفيس النقمة اذا حدثت، والامثلة على هذا الواقع ليست قليلة وهي معروفة.
ما اود قوله، ان واجبنا عدم ترك الباب مفتوحًا أيضًا الخدمة الاختيارية، كما قد يُفهم من عنوان مقال الاخ والصديق والرفيق ابن شفاعمرو جهاد سعد وتأكيدا عليه لاحقا في المقالة، فنحن لا نريد لأي كان مثل هذا الاختيار، ولا اعطاء الشرعية لمن يلتحق اختياريا، بجيش يقتل ويبطش ويحتل، وبمختلف أذرعه الامنية، بأبناء شعبنا العربي الفلسطيني وغيره من شعوبنا العربية. وأنا اسمح لنفسي التنويه لمثل هذه الملاحظات كوني احد الذين رفضوا وقاوموا التجنيد بمختلف اشكاله، قبل سنوات السبعين من القرن الماضي، وكون اولادي فيما بعد حذوا حذوي
أمام كل هذا وغيره ارى ان من الضروري عدم الترويج لهذا الامر وان يكون شعار المؤتمر ومحور ابحاثه بتبني ما اختتم به الرفيق سعد مقالته: لا للتجنيد الاجباري..
(البقيعة)
