صباح الخير لآلاف الطلاب المتوجهين الى مدارسهم، في صباح هذا اليوم، الفاتح من ايلول بعد عطلة صيفية طويلة وحارة، يستقبلهم المعلمون والمعلمات في الطابور الصباحي الاول، ويصطفون حسب صفوفهم وجيلهم ومساراتهم التعليمية وتخصصاتهم.
تحية خاصة لآلاف المعلمين في جميع المدارس وهم يستعدون لدخول الحصة الاولى ليتعرفوا على طلابهم، ويفكروا بماذا يفتتحون الحصة الاولى وأي طلاب وصلوا الى مدرستهم وكيف يواجهون الطلاب الجدد، وفي أي موضوع يبدأون الحديث، واي قضية يمكن ان يثيرها الطلاب اثناء الحصة، كيف يكتشفون معلمهم الجديد والقديم، كيف يتعامل معهم ، وكيف يرد عليهم وعلى سلوكهم.
ألف تحية للاهل الذين اعدوا اولادهم وجهزوهم بالكتب والقرطاسية والدفاتر ليبدأوا دراستهم على اكمل وجه، وللاهل الذين وجدوا صعوبة في توفير لوازم اولادهم رغم الظروف المادية والازمة المالية الصعبة التي يمر بها مجتمعنا العربي.
اجمل التحيات لرؤساء السلطات المحلية الذين عملوا على تجهيز المدارس في قراهم ومدنهم رغم التقليصات والميزانيات الشحيحة والازمة المالية التي يمر بها الحكم المحلي. مدارسنا بحاجة الى رعاية واهتمام، طلابنا بحاجة الى مراقبة ورعاية وملاحقة، معلمونا بحاجة الى ظروف عمل مريحة وملائمة حتى يزيد عطاؤهم.
إن ظاهرة العنف المنتشرة في مدارسنا بحاجة الى وقفة مع الذات والاجابة على السؤال، من هو المسؤول؟
- هل المجتمع الذي لا يرى التربية والتعليم في سلم افضلياته!
- هل هم الاهل الذي يقضون معظم اوقاتهم في العمل حتى يؤمّنوا لقمة العيش لعائلاتهم!
- هل المدرسة التي عادة ما تعلم ولا تربي!
- هل المعلمون الذين دخل قسم منهم من الشباك وليس من الباب الى جهاز التعليم!
- هل الطلاب الذين يرون المدرسة عائقًا امام رغباتهم وتحركاتهم وميولهم!
- هل وزارة المعارف التي لا تلائم مناهج التدريس للطالب!
- هل السلطات المحليّة التي ترى في المدارس مكانًا لتنفيذ سياستهم المحليّة!
ورد في الحديث الشريف "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته .... "
كلنا مسؤولون وكلنا بحاجة الى وقفة مع الذات.
