لقد حان الوقت ومن زمان بعيد لتجاوز دائرة الدم والاحقاد ونار الكراهية والدخول الى حدائق المحبة وحسن الجوار والتعاضد والتعاون الجميل البناء والتقارب الدائم بين بني البشر ليكونوا اسرة واحدة وجميع افرادها ينظرون الى الكرة الارضية كبيت واحد للجميع في كنف السلام والمحبة القائمة على التآخي والعدل والمساواة بين ابناء البشر كابناء تسعه ولكل واحد وواحدة الكرامة المصونة والمشاعر الانسانية الجميلة، خاصة ان الحرب نفسها تصيح بقوة بمشعليها قائلة لهم: لقد شبعت كثيرا وزيادة عن التخمة من اجساد البشر خاصة الاطفال، وقد آن الاوان من زمان لتنفيذ مقولة تحويل السيوف الى مناجل وتحويل البنادق الى اقلام ومواسير مياه لشبكات الري والصرف الصحي وزراعة الارض بالزيتون والرمان والبرتقال والتفاح والخوخ والخضراوات وليس الالغام والعبوات الناسفة والبنادق والمتفجرات، اوليس من العار والشنار للبشرية انه في عصر غزو الفضاء وانشطار الذرة والجوال والصناعات المتطورة ان تتحكم في البشرية شريعة الغاب وحارة كل من ايدو اله والتنافر بانيابها السامة الفتاكة.
لقد حان الوقت لتتوقف البنادق والمدافع والطائرات الحربية المدمرة بحمولتها الاجرامية الهدامة الفتاكة القاتلة عن التكلم العنيف الضامن المسيل والنزيف للدماء والدمار للبيوت والمؤسسات التربوية والمصانع المدنية والحرق للارض واشجارها وناسها، لقد آن الاوان للحمائم والبلابل والزنابق والسنابل والريحان والحبق والجداول ان تتكلم مغردة ومزغردة وداعية بمضامينها الانسانية الانسانية الجميلة العاشقة للسلام الجميل الدافئ المنافس الورد لعطائها وتعميق الحب الجميل اللامصلحجي بين بني البشر، الم يحن الوقت يا شعوب العالم كلها بلا استثناء لنبذ الطغاة والاحقاد والانانية المدمرة، وخاصة الذين مراحيضهم في الخليج من الذهب الخالص وهناك من قصورهم من مئات الغرف وباثمانها يمكن بناء قرى وايواء المتسكعين في الشوارع، واطعام الجوعى وكساء العراة، والسعي الدائم لرسم البسمة على وجوه الاطفال في كل مكان.
ولكي يصير التعاون البناء والعدالة الاجتماعية والمساواة واحترام حق كل انسان كانسان للعيش بكرامة ويكد ويكدح ويتعلم ويكون مصروفه اليومي ثمرة من عرقه وتعب جبينه، ولكن كل ما تقدم وغيره الكثير لن يكون في نظام اللصوصية وسرقة اتعاب وكدح العمال خاصة العاملات وتفضيل الالة على الانسان وايهام الناس بالجنة في الخيال واستغلال الدين كستار لينفذ الطغاة والملوك والامراء والرؤساء شهواتهم وتكديس الارصدة، فبالامكان تحويل الارض الملموسة والمسكونة الى جنة لاهلها جميعا ولكل طيب ولحب الخير والسلام والامن والامان والطمانينة وراحة البال للجميع ولكل واحد وواحده يسعى لترسيخ جمالية الانسان في الانسان وجمالية تفكيره وعمله و مشاعره وغاياته واهدافه فالكادح الذي يتفصد عرقا ويبذل الجهد على مدى ساعات لينتج سلعة ما من حقه ان ينال ما يستحقه ليضمن الحصول على متطلبات الحياة الاولية والاساسية.
ونحن بفكرنا الانساني الانساني الجميل النبيل نسعى لكي لا يظلم الناس ولكي لا يكون من يئن ويجوع ويموت من التخمة والتبذير والاسراف الفوضوي ومن يموت من الجوع والحرمان وشدة الضيم، والمنطق والواقعية والعقلانية والموضوعية وجمالية انسانية الانسان كارقى الكائنات، كلها تؤكد ان من حق الكادح ان ينعم بما بذله من جهد وابدعه ليعيش بكرامة وسعادة ورفاه وامان وليس غير ذلك، وهناك من يكون همه في الحياة وشغله الشاغل، نقل الاموال من جيوب الناس الى جيبه وارصدته الجبلية في البنوك، وعندها والواقع برهان ويقدم الدلائل التي لا تدحض لا يقيم للقيم الانسانية الجميلة ومكارم الاخلاق واولها صدق اللسان اي اعتبار، فما يهمه هو تكديس والاكثار من وتضخيم الارباح وكسب الاموال ويبذر منها الكثير على التواقه والنوادي الليلية والقمار وعلى الشهوات والكماليات بينما هناك ومن المقربين ومن شعبه ومن يتضور جوعا وخاصة الذين يعملون ولكن رواتبهم زهيدة، وبذلك يبعثون بالفرح والسرور والبهجة في نفوس اصحاب تلك المحلات ليلتقوا معا في استهتارهم بالحياة وبالناس وكرامتهم، وفشل النظام الاشتراكي في الاستمرارية اي فشل تطبيق اسمى وانبل واشرف واجمل الافكار،لا يعني ان الافكار سيئة وسلبية، نعم، انها سيئة وسلبية لنفر من مصاصي الدماء والاستغلاليين ومشعلي الحروب والخلافات بين بني البشر، وفشلها في التطبيق ورؤية الحياة الى الابد وضمان السعادة والسلام والرفاه للانسان،برهان على مدى سوء الانسان المتجسد في ثلاث كلمات: لبط نعمته برجليه، فاذا كانت المساواة والعدالة الاجتماعية والتعاون وانعدام البطالة والسعي الدائم للسلام والمحبة مرفوضة وغير مقبولة ومنبوذة عند الانسان فالسؤال: ماذا يريد الانسان في الحياة؟