(يحاور الابن العبقري أباه، في أمور سياسية، وقبل أن يصاب الأب بالجلطة من ثقافة ابنه الواسعة، سجلنا بعضا من هذا الحوار الفكري الراقي)
الإبن: الحقيقة ان عبور القناة في الـ 48..
الأب: ولك يا حبيبي العبور كان في سنة 73..
الإبن: آه والله؟! عن جد؟! سنة 73، طيب أنا مش عارف ليش براسي ملزقة سنة 48 كأنها سنة العبور.
الأب: في الـ 48 كانت النكبة.
الإبن: له يا زلمة! شو بتحكي؟ النكبة كانت في الـ 36. شو بدينا ننسى؟ في الـ 36، لما أميركا..
الأب: في الـ 36، ما كانتش أميركا هون!!
الإبن: استنى شوي! خلينا نرتب الاوراق. لعاد ثورة 29 كانت ضد مين؟ مش كانت يا سيدي العزيز ضد أميركا؟
الأب: ولك يا جهبذ، في التسعة وعشرين وفي الستة وثلاثين كانت بريطانيا هون، وكان العرب ضد بريطانيا.
الإبن: لحظة.. لحظة.. لحظة.. تسمحلي يابا، انا مش مؤرّخ صحيح. بس الاشياء الأولية متذكرها منيح. في الستة وثلاثين كان اضراب يوم الارض.. بلاش نخربط.
الأب: يا حبيبي، إضراب يوم الأرض كان في الـ 76، يا حبيبي اقرأ شوي، اقرأ التاريخ على الأقل من وعد بلفور.
الابن: بس من وعد بلفور!! ها!! هذا بلفورابن امبيرح. انا مستعد ارجعلك لأول أول المأساة من مجزرة صبرا وشاتيلا سنة 1919. شو وعد بلفور، هذا صارلو أكم سنة.. مش كان في سنة 1993.
الأب: الله يجيبك يا طولة الروح.. في الـ 93 كان اتفاق أوسلو.. وبعدين؟!
الإبن: ولا بعدين ولا قبلين. انت قاعد بتنسى يابا، وانا مستحي استعمل كلمي تانية..
الأب: لأ خد راحتك.. شو بدك تقول إني مخرفن؟!!
الإبن: لا لا لا سمح الله!.. بس أنا اللي مش قادر أتذكّرو يابا؛ مين عبر القناة في 48 الفلسطينيّين والا الاسرائيليّين؟
الأب: يلعن أبوك عَ أبو اللي بدو يناقشك.. قوم.. قب من وجهي.
( للمعلومية- جرى الحوار التالي على عتبة غرفة العلاج المكثف في المستشفى تحسبًا من أية تطورات صحية طارئة)
