كثيرًا ما يدلي جهاز المخابرات (الشاباك) بدلوه في قضايا سياسية وقضائية، مؤخرا. وغالبًا ما تكون دلاؤه طافحة بالقاذورات العنصرية.
هذا ما حدث أمس أيضًا حين أعلن المستشار القضائي للشاباك عن دعم هذا الجهاز الظلامي لمشروع قانون يقضي بسحب المواطنة من "مدانين بمخالفات ضد أمن إسرائيل" بادعاء ان "من شأن قانون كهذا أن يكون "رادعا".
وفي موقف منحاز سياسيًا لجهة اليمين المتطرف، رأى ممثل الجهاز أن "مبادئ مشروع القانون تشمل مركبا رادعا بكل ما يتعلق بحالات المس بالأمن".
إن ما يُرتكَب من موبقات باسم "الأمن" في اسرائيل يكاد لا يعدّ ولا يُحصى. فالجدار العنصري جاء باسم "الأمن"؛ وحواجز الاذلال؛ والاغتيالات التي تشكل اعدامات على نسق المافيا؛ والاجتياحات الدموية؛ وقوننة الفاشية عبر تشريعات يبادر اليها مهاويس قومجيون منفلتون.
في المرحلة الراهنة بات الاعلان عن النوايا العنصرية المغثية أمرًا مكشوفًا لا يبذل اصحابه أي جهد لاخفائه ولو مواربة.. لأن العنصريين صاروا وقحين (وأغبياء) يفعلون فعلتهم على السطوح! وفي هذا السياق كثيرًا ما يضع الشباك نفسه في عمق هذا المستنقع الآسن العفن والملوث.
إن التواطؤ بهدف الاعتداء على الحقوق المدنية، لا علاقة له بالأمن الحقيقي. بل انه يرتبط مباشرة بالتدهور السياسي والقانوني والاخلاقي للمؤسسة الاسرائيلية. لذلك، فإن وقاحة الشاباك بالاعلان عن دعمه لمصادرة المواطنة، كما يليق بأي نظام فاشي، يجب أن يقلق كثيرين في المجتمع الاسرائيلي اليهودي.. لأن الاعتداء الفاشي لن يتوقف عند المواطنين العرب، بالرغم من ان اولى رصاصاته تقصد العرب! فهل من يستفيق من مرض اللامبالاة القاتل في المجتمع الاسرائيلي؟!
نحن نؤكد اننا سنواجه كالسد المنيع، بكل قوة سياسية واحتجاجية، عربًا ويهود تقدميين، جميع هذه المخاطر الفاشية، ولن يرهبنا دخول الشاباك في الجوقة البشعة.
()
