بعد مرور أسبوع على انتخابات لجنة الطلاب العرب في جامعة حيفا والنتائج التي أفرزتها وبحسب تحليلي هي نتائج جيدة بشقها الأكبر مع بعض النقاط السلبية التي يجب الوقوف عندها وتحليلها بشكل أعمق وهذه هي وظيفة الدوائر المختصة في الحزب والجبهة.
لكن بعيدا عن عدد المقاعد وعدد الأصوات وكل هذه النتائج التي لا أقلل من حجمها وأهميتها، حدث أمر عظيم في هذه الانتخابات على الصعيد الداخلي للحزب والجبهة والذي يبشر بمستقبل واعد وزاهر لهذا الخط الوطني بامتياز، الخط الذي صان البقاء وقاد المعارك الوطنية منذ عام ثمانية وأربعين حتى اليوم؛ ألا وهو التلاحم الذي رأيناه بين الشبيبة الشيوعية من جهة والجبهة الطلابية من الجهة الأخرى، هذا الأمر الصحي الذي غاب منذ عدة سنوات عن الساحة الداخلية للجبهة أدى إلى بعد كبير بين الشبيبة الشيوعية والجبهة الطلابية اللتين تشكلان معا رأس الحربة للحزب والجبهة وهما المستقبل ليس فقط لجبهتنا بل لوجه مجتمعنا التقدمي والحضاري الذي نصبو إليه جميعا وقدمنا التضحيات الكبرى من اجل الحفاظ عليه.
من كان في الجامعة يومَ الانتخابات وتابع هذا العمل المشترك من أجل المبادئ التي نؤمن بها جميعا بدون أي حساسية بل على العكس تماما - التجانس والألفة بين جميع الرفاق كانت كقطرات الماء في نهر متدفق أحمر اللون، ومن ثم البقاء سوية على مدار ثلاثة أيام بلياليها حتى ظهور النتائج - يجب أن يقف إجلالا وإكراما لهذا العمل المشترك ويفكر مليا كيف يجب أن نحافظ على هذا التعاون بل نعززه لكي نصل إلى الوضع المثالي.
يا رفاقي، لنا درب سنمشيه سويًا يدا بيد من اجل دحر جميع القوى الظلامية التي تضع نصب أعينها تدمير الوجه الحضاري لهذا المجتمع، ولنا مستقبل نبنيه في هذا الوطن الذي حسمنا معادلتنا معه إما عليه وإما فيه لأن لا وطن سواه، ولنا حزبٌ وجبهة نعمل المستحيل من أجل أن تبقى رايتهما ترفرف عاليًا فوق جبال بلادنا.
* سكرتير قطاع الخط للشبيبة الشيوعية (الرينة)
