الانتماء

single
 
الانتماء كلمة جميلة هامة لها معانيها الواسعة ووقعها الجميل في النفس وتبعث الارتياح لكل إنسان يدرك تلك المعاني، وهناك أناس كثيرون اقدر مني كتابة ومعرفة وعلما باستطاعتهم أن يكتبوا الكثير عن الانتماء ولكنني سأتطرق لبعض نواحيه.
إن المحافظة على الفولكلور من غناء وشعر شعبي وانشادها وغنائها في المناسبات السعيدة والذي من معانيه وتصورنا له في عقولنا وخيالنا نستطيع أن نرسم أجمل لوحة اجتماعية صادقة ومعبرة لأحاسيسنا ومشاعرنا، وهو ضرورة من ضروريات الانتماء وهو احد مجالات التوعية الثقافية الإنسانية والوطنية إذا صيغت بقوالبها الصحيحة، فأين الفن والشعر الشعبي اليوم؟ ما هو دوره ومكانته خاصة في اعراسنا وأعيادنا ومختلف المناسبات ؟!  اسمعوا وراقبوا وقارنوا ما بين اليوم والأمس تجدون الفروق الكبيرة في الأسلوب والشكل والإخراج. لماذا؟
الانتماء إلى الوطن والبلد والأرض والى جذورنا الوطنية والتمسك بمبادئها وتعميقها في عقولنا وقلوبنا وأفعالنا والتي لا نفرط بها، هو جزء من الأجزاء المكونة للانتماء وهي ليست للمساومات والمفاوضات ولا يمكن أن تموت فهي كقانون المادة التي تتحول من شكل إلى آخر وتكسب صفات وميزات وخواص جديدة ليس لها نهاية والمادة لا تفنى أبدا، مهما حدث من تقدم ومن توفير وسائل الراحة على مختلف ميادين الحياة اليومية بالرغم من الضغوطات والمتطلبات الاجتماعية ناهيك عن الأوضاع السياسية من مآسٍ وويلات في العالم (ونحن جزء منه ) في منطقتنا خاصة وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني، فلولا الانتماء لما كان يقدم الشهيد تلو الشهيد من اجل الحرية والاستقلال والعيش بكرامة واحترام ومن اجل إنهاء الاحتلال لأراضيه وإقامة دولته فلسطين إلى جانب إسرائيل والعيش على الأسس الشرعية الدولية، ومهما كانت الظروف بكل صورها وأشكالها وتطوراتها فالمطلوب بل الواجب يتحتم علينا تقوية انتمائنا الاممي والوطني لنا كشعب ولباقي شعوب العالم التي تصبو للطمأنينة والسلام العادل والدائم .
من ثوابت الانتماء الأساسية المحافظة على العلاقة الاجتماعية الجيدة والمبنية على الاحترام المتبادل بيننا والتي تحافظ على وجودنا وتعمق جذورنا في وطننا، وان نرتقي بها لتكون ملائمة لظروف العصر والحياة التي نعيشها وان ننبذ كل ما هو سلبي منها مع الأخذ بعين الاعتبار كل خطوة في وقتها وزمانها، فقد آن الأوان لنتحرك بكل الاتجاهات وان نتحلى بالشجاعة والصراحة لأنه لا يوجد سكون في الدنيا والكون أبدا، إنما توجد حركة لكل جسم وهذه الحركة نسبية ومطلقة.
إن الانتماء السياسي المبني على المبادئ الوطنية الصادقة وليس "بمساحيق التجميل الوطنية"! من الأمور الهامة الباقية والواضحة للانتماء، وليست كالمساحيق التي تبدأ بالتلاشي رويدا رويدا لتظهر الوجوه الحقيقية.
المحبة الصادقة وإنكار الذات والعمل الجاد كل حسب قدرته وموقعه وظروفه، الوعي والمعرفة والعلم والثقافة كل هذه تنقلنا نقلة نوعية وتدفعنا لتحقيق نجاحات وتقدم للجميع مما يبعث السرور والاطمئنان النفسي لنا.
المحافظة على الملك العام وعلى نظافة البلد والبيئة والعمل التطوعي ولو بالحي السكاني هي أجزاء من الانتماء يجب علينا جميعا العمل بكل محبة ورغبة، نتطلع ونفكر بتقوية الانتماء ليشمل كل حياتنا، وهذا الأمر يدعو الى الفخر والاعتزاز ويثبت ويعمق أكثر فأكثر جذورنا في هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه.
قد يهمّكم أيضا..
featured

عاد غولدستون الى اصله الصهيوني !

featured

داء نقص التروية القلبي(1)

featured

الحركة الصهيونية ومؤتمرها الاول في بازل- سويسرا

featured

حول المعارضة السورية المسلّحة

featured

الى متى هذا التخلّف السلوكي؟!

featured

تحذيرات الزعامات!

featured

هوس الهيمنة ورعب التحقيقات