وزراء الاستيطان ينعقون شرًا !

single

في اطار التَّهرب وعدم الالتزام بتجميد جميع اشكال الاستيطان الكولونيالي بما في ذلك للزيادة الطبيعية، تلجأ حكومة الاحتلال والاستيطان والكوارث اليمينية الى المناورة لتضليل ادارة اوباما الامريكية والرأي العام العالمي والعربي والفلسطيني باحابيل ممنهجة. فبصريح عبارة العربدة الاستعمارية الوقحة تعلن حكومة نتنياهو- ليبرمان- براك- يشاي عن اصرارها بعدم وقف او تجميد الاستيطان لاحتياجات النمو الطبيعي في القدس الشرقية المحتلة وفي كتل الاستيطان الكبيرة.اصرار يجسد هدف المحتل بتهويد كامل، جغرافي وديموغرافي للقدس الشرقية وكتل الاستيطان لاخراجهما من اجندة التفاوض مع الطرف الفلسطيني حول تسوية الحل الدائم والتسليم بضمها الى اسرائيل. وللتمويه على الرأي العام العالمي والامريكي والعربي ولخلق الانطباع وكأن اسرائيل تنفذ التزاماتها وفقًا لخطة خارطة الطريق حول الاستيطان، فإنها تركز اعلاميا على توجهها لاخلاء البؤر الاستيطانية الهشة والهامشية "غير الشرعية" التي اقيمت بدون قرارات حكومية!! ومن حيث المدلول السياسي فان حكومة الاحتلال الاستيطاني تعمل على تسويق ان الاستيطان واقامة المستوطنات على الاراضي المغتصبة من الشعب الضحية قانوني وشرعي بالنسبة للمحتل ولكن غير الشرعي الذي يجب اخلاؤه هي البؤر الهشة التي اقامتها عصابات المستوطنين بدعم قوات الاحتلال، ولكن دون اصدار قرار حكومي بشأنها. اضافة الى ذلك فإن حكومة نتنياهو اليمينية تناور حتى في  الموقف من اخلاء البؤر الاستيطانية  الهامشية. ففي الضفة الغربية يبلغ العدد الرسمي لهذه البؤراكثر من اربعين بؤرة استيطانية ولكن وزير الحرب إيهود براك يعلن لمبعوث ادارة اوباما الى الشرق الاوسط، جورج ميتشل، ان عدد هذه البؤر لا يتجاوز الست والعشرين بؤرة- كما تناور حكومة الاحتلال حول شروط اخلاء هذه البؤر. فمن جهة يجري تحريض المستوطنين على القيام بالقلاقل في كل بؤرة من قبل احزاب الاستيطان وعصابات التطرف والفاشية العنصرية اليمينية بعدم الاخلاء طوعًا بل مقاومة الاخلاء بالقوة، وذلك بهدف تضليل الرأي العام  العالمي حول صعوبة معالجة قضية الاستيطان في البؤر الهامشية، فكم سيكون الوضع صعبا عند معالجة اخلاء المستوطنات الكبيرة. كما تجري محاولة ربط سير اخلاء المستوطنات الهشة بخطوات تطبيع علاقات التطبيع العربية مع المحتل الاسرائيلي، و تجري محاولة "احياء العظام وهي رميم" من قبل وزراء مسؤولين في حكومة نتنياهو اليمينية .فأمس الاول، وبمناسبة مرور اربع سنوات على اعادة الانتشار في غزة واخلاء المستوطنين وتقليعهم من اراضي القطاع المحتل قام اربعة وزراء، الوزير ايلي يشاي زعيم شاس ونائب رئيس الحكومة ووزير الداخلية، واهرونوفيتش وزير الامن الداخلي ويولي ادلشتاين وزير الاعلام وموشي يعلون وزير المهمات الاستراتيجية بجولة على البؤر الاستيطانية الهشة في منطقة جنين ترافقهم قطعان من عصابات الاستيطان وجنود الاحتلال – والهدف من هذه الزيارة هو تحريض المستوطنين على معارضة الاخلاء والتصدي له بالقوة. وعلى اطلال المستوطنات التي اخليت قبل اربع سنوات مثل مستوطنة حومش وغيرها وعد وزراء الاستيطان بالعودة لبناء هذه المستوطنة وغيرها لحماية ظهر الجبل والامن الاسرائيلي من ارهاب الفلسطينيين!!
وحكومة هؤلاء الوزراء نموذج من طابعها السياسي، هل يمكن ان  تجنح للسلام والتسوية العادلة؟؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

سلمان الناطور .. ستون عاماً من العمر والذاكرة

featured

صودر العيد والارض والهوية

featured

إرهاب حكومي في النقب

featured

وجوب تفكيك النص المشفّر لخطاب اوباما في القاهرة

featured

سوريا ومعركة عين جالوت

featured

الستالينية – مرشد سيّئ للعمل