* الارض بتتكلم عربي وتقول أه ّ ان الفجر لمن صلاه.. هذا نحن، هذا هو، الفطر السعيد، عيدنا جميعا، يتزامن مع عيد رأس السنة العبرية وعيد الصليب وزيارة مقام النبي سبلان عليه السلام*
بسم الله الرحمن الرحيم، في الاعادة افادة وفي التكرار اعادة اعتبار، خاصة اذا كان كلام الله المنزل في قرآننا الكريم، وما به من اعجاز وانجاز لا يوجد له ند او شبيه او مثيل في كافة لغات العالم اجمع .
جاء في سورة القدر // انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر . // صدق الله العظيم .
وجاء في سورة الدخان // حم والكتاب المبين انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم//.
ايها الجمهور الكريم من آيات الله البينات اسمحوا لي ان اقتبس بعض الآيات الكريمة في هذا الموقف بالذات :
-يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا .وما يذّكر الا اولو الالباب.
- ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن .
- ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل .
- وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين .
- وقل ربِّ زدني علما .
- ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة .
السيدات والسادة من عرب ويهود وعجم معا في هذا الموقع والمناسبة، جاء في المأثور من الكلام :
- طوبى لمن رآى عكا .
- وفي حديث عطر آخر : حضور جلسة علم خير من صلاة الف ركعة وعيادة الف مريض وشهود الف جنازة !
- فقال له احدهم : أذلك خير من تلاوة القرآن !
- فاجاب رسولنا العربي الكريم : وهل يتلى القرآن الكريم بدون علم !
الاخوة الصائمون والمفطرون معا، ما كان بودي الحديث، الا انه بعد خلط الاوراق هنا وعايدنا البعض بعيد النبي سبلان الذي يصادف يوم 10/9/2010 . ارى لزاما علي ان اؤكد ان هذه المناسبة هي زيارة للمقام المقدس في قرية النبي سبلان قرب حرفيش وليست عيدا، اما عيدنا الحقيقي فهو عيد الفطر السعيد الذي صادرته السلطة الاسرائيلية في بلاد السمن والعسل، كما صادرت ارضنا وهويتنا العربية، وعاملتنا بالتفرقة العنصرية البغيضة أسوة ببقية أبناء شعبنا العربي في وطننا هذا .
ما كنت لأدخل هذا الموضوع وفي ليلة القدر بالذات, الا انني اود ان اؤكد للقاصي والداني وللمرة الالف كنه هذه الحقيقة الدامغة ، دون لف ودوران، راجيا الا يحمل كلامي طابعا سياسيا ونحن في الثلث الاخير من هذا الشهر المبارك.
دعونا نعود الى الكتب السماوية طبقا لترتيبها الزمني، فقد جاء في كتاب الجامعة / العهد القديم/:
للولادة وقت وللموت وقت للغرس وقت ولقلع المغروس وقت للهدم وقت وللبناء وقت للنوح وقت وللرقص وقت لتفريق الحجارة وقت ولجمع الحجارة وقت للحرب وقت وللصلح وقت .
وجاء كذلك : انسان بلا اصدقاء كيسرى بلا يمنى.
وجاء في العهد الجديد: على لسان رسول المحبة والسلام السيد المسيح :
انا نور العالم من تبعني فلا يمشي في الظلام بل يكون له نور الحياة ..... ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله ....... طوبى للاتقياء القلب لانهم يعينون الله .... طوبى لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون.
وجاء في انجيل متى : من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يُدن .
وفي بشرى يوحنا :لا تحكموا حسب الظاهر بل احكموا حكما عادلا.
اما في القرآن الكريم فقد جاء : وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم.
وقال الخليفة الراشدي علي بن ابي طالب كرم الله وجهه : قصم ظهري رجلان، جاهل متنسّك وعالم متهتّك.
وهذا هو الاسلام الحقيقي بعيدا عن التشنج، المغالاة والتقوقع.
اما في الموروث الروحي للموحدين المعروفيين فقد جاء : منك يا مولانا السلام واليك يعود السلام وانت احق بالسلام ودعوتك هي دار السلام تباركت وتعاليت ربنا الاعلى ذا الجلال والاكرام .
المصلح الاجتماعي الامير السيد جمال الدين التنوخي قال قبل خمسة قرون :
دع العلم دليلك والورع مشيرك والحلم وزيرك.
الجمهور الكريم من مسلمين موحدين مسيحيين اسرائيليين : قال الكاتب المصري سلامة موسى:
احب المسيح ، احترم محمدا ، واستعين بموسى .
وقال محيي الدين بن عربي :
قد كنت قبل اليوم انكر صاحبي ان لم يكن ديني الى دينه داني
فيصبح قلبي قابلا كل صورة فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف والواح توراة ومصحف وقرآن
ادين بدين الحب انّى توجهت ركائبه فالحب ديني وايماني
عكا قاهرة الغزاة المحتلين هي من السهل الممتنع، تشمخ بمعالمها العربية والاسلامية الاصيلة من عهد : الامير فخر الدين المعني، الظاهر عمر الزيداني، احمد باشا الجزار، سليمان باشا العادل، عبدالله باشا الخازندار، ابراهيم باشا المصري، كل كلمة فيها تتكلم العربي على نهج الشاعر المصري :
الارض بتتكلم عربي وتقول أه ّ ان الفجر لمن صلاه
هذا نحن، هذا هو عيدنا جميعا، يتزامن مع عيد رأس السنة العبرية وعيد الصليب وزيارة مقام النبي سبلان عليه السلام .
وكل عام والجميع بالف خير على درب الرُسل والرسالات السماوية .
ورمضان الخير ع الدنيا غير.
*(ألقيت في باحة مسجد الجزار في عكا في ليلة القدر)
