المشاهد اللامعقولة والبشعة التي تفرض على عيوننا رؤيتها وبالتالي من المفروض على بصيرتنا رفضها وعدم قبولها كثيرة، فهي ليست منزلة وانما نتيجة حتمية لممارسات لا انسانية من اناس هم على شاكلة البشر والسؤال الذي يفرض نفسه الى متى يبقى مشهد الايدي التي تعمل ولا تنعم بنتاج ما تنتجه بعد الكدح والتصبب عرقا فيما التي لا تعمل تنعم بالرفاه والخيرات والاستمتاع بالحياة، وهناك من لا يغريهم من عيشهم اي شيء مثلما يغريهم اللهو بالاعداد من اعداد تكديس الاموال وبغض النظر عن الوسائل والاساليب والممارسات الى التعامل مع اناس ليسوا في نظرهم من بني البشر ولهم كرامات وحقوق كما تتعامل اسرائيل مع ابناء الشعب الفلسطيني وكأنهم ارقام ويعملون على تقليلها بشتى الوسائل والممارسات الاجرامية اليومية ومنها التصدي لمسيرة العودة في يوم الارض حيث اعطيت الاوامر الواضحة للجنود الذين حولوهم الى آلات بلا مشاعر انسانية وحرموا عليهم الشعور بالعطف والشفقة، وعودوهم على سرعة الضغط على الزناد خاصة ان المستهدفين مجرد ارقام وان كانت فيهم حياة ولهم مشاعر فهم بمثابة ذباب وبعوض يلوثون البيئة ولا مكان لهم في الحياة.
وسؤال آخر يطرح نفسه قائلا الى متى تسيطر الكلمة الجارحة القاتلة والعنصرية والنية الغدارة الكارثية والفكرة القتالة السوداوية السامة والسوداوية وحبس المحبة داخل اسوار سميكة جدا، وبالتالي اطلاق سراح العنصرية والكراهية والشوفينية والاحقاد والضغائن ليعيثوا الفساد في الارض وليعربدوا ويملأوا القلوب بالاحقاد ويحجبوا النعم والفضائل ومكارم الاخلاق والمحبة عمن هم بحاجة اليها، وماذا مع الكلام الذي يضمد الجراح خاصة النفسية والروحية ويفك القيود خاصة عن الضمائر والتي تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تشتت وتبني وتعمر ولا تخرب وتدمر، وتجبر ولا تكسر وتفتح القلوب والعقول والعيون ولا تغلق وتحجب وتشفع ولا تصفع، نعم، متى يتصرف الناس مع بعض كالضيوف فللضيف حشمة ومكانة وكرامة ووقار ومتى يأنف الناس الخصام والشقاق والعداوات اللامبررة ولا تتدنس بالحقد والبغضاء والنميمة وانما يحملون لبعض المحبة والاحترام والاحترم المتبادل والنوايا الجميلة ومد الايادي بشموخ للمصافحة وليس للمصارعة واخلاص الرفيق للرفيق، ومن المشاهد السائدة في الدولة ان العربدة موضة تفرض نفسها في كل مجال مما يؤكد ان بين ألسنة الناس وبالذات القادة الذين يفاخرون بالتشاوف والاستعلاء والعنصرية وانا ومن بعدي الطوفان ويحق لي ما لا يحق لغيري، وبين قلوبهم وآذانهم مسافات سنوات ضوئية فلا يسمعون ما يقولون وان سمعوا لا تنبض قلوبهم بما يسمعون.
فالى متى يتحصن الحقد في القلوب ويتملك المشاعر ويسير الافكار فالسؤال ليس المهم ان تبصر العين بل الاهم ماذا تبصر فما هو الافضل ان تبصر وتستمتع بالجمال وروعة المناظر والابنية والعمران والكل مع بعضهم البعض في تعاون ووفاق وتفاهم وجوههم وعيونهم مشرقة بالفرح والبهجة والسرور، ام تعود وتدمن على رؤية الدمن والخراب والدمار واشلاء الاجساد النازفة والكتب المحروقة والبيوت المهدومة والارض اليباب القاحلة، وهكذا فلا يكفي الرئة ان تتنفس فالاهم ماذا تتنفس اليس الهواء النقي المضمخ والعابق بنسيم الوعور والجنائن والزهور افضل من الهواء الملوث والنتن وخاصة نتن الافكار والمشاعر والممارسات، اليس الافضل ان نتنفس المحبة ونتنفس المحبة والمروءة للناس من ان نتنفس الحقد والسم الزعاف، اليس افضل للقلوب ان تنبض بالحب وليس بالحقد اليس النطق بالمحبة وكلام الصداقة النقية وليس كلام صداقة المصالح المؤقتة وشهر المرحبا افضل من النطق بكلام النمائم والتحريض والجرائم والاستغلال والحسد والفساد، وبناء على الواقع الملموس ان قادة اسرائيل مع قادة السعودية والخليج ورأس الحية المعروفة بالويلات المتحدة الامريكية يؤثرون بقاء ونهجا وسلوكا وفكرا، فيه موتهم على موت فيه حياتهم، فالاول يؤكد موت ضمائرهم ومشاعرهم وانسانيتهم والثاني بحفظهم لافكارهم ومشاعرهم وضمائرهم وبالتالي جمالية انسانيتهم ففي ذلك حياتهم وكرامتهم.
ولو كان في قلوبهم مثل ما في افواههم من ايمان حقيقي وخاصة بالانسان وحقه في العيش الكريم في كنف السلام والمحبة والرفاه لما كان هذا الواقع التعيس والتكالب على الدولار، ولما كانوا كالذئاب يفترس الاخ اخاه، وهم لا يرون وجوه البائسين والتعساء والفقراء حتى من شعوبهم لان وجه الدولار غطى عيونهم ووجوههم وضمائرهم، والمطلوب من ال سعود بالذات قولها صراحة وبلا تردد توكلنا على الدولار كيفما جاء فهو بالنسبة لنا الحي الباقي الذي لا يموت بدلا من القول النفاقي الافلاسي المزيف توكلنا على الله فمن يرضى لنفسه ان يكون عبد الدولار وبالتالي يحصر همه في كيفية تكديس الاموال بغض النظر عن الاساليب والوسائل فانه يخسر كل فضيلة وسمعة طيبة ويغرق في الفحشاء، وبعملهم يؤكدون ان دينهم في افواههم للتستير على الاعمال المنكرة الخسيسة وهو لا يزهر الا الرياء والوباء والنفاق والتعصب واحقادا تنهش القلوب ومن دينه في قلبه لا يعرف التعاون البناء والتقارب الانساني الموطد لوشائج المحبة والاحترام المتبادل والتطلع الى المستقبل الزاهر وتذويت مدى اهمية رؤية وجه الارض حواكير مزهرة وحافلة بالنوافير والاطيار والاطفال والالعاب وبرك السباحه والموائد العامرة.
فالى متى يبقى الاسرائيلي يصر على التعامل مع الفلسطيني كتعامل الذئب مع الشاة، عندما دعاها الى منزله فاجابته لو لم يكن منزلك في بطنك لشرفتك بالزيارة يريدونهم عندهم لكي يأكلوهم نهائيا اللحم مع العظم فهم يفاخرون بعبوديتهم لعنصريتهم وتشاوفهم واستعلائهم وكأن لا احد في مستواهم والاشنع عبوديتهم لسيدهم الأمر الناهي الامريكي، لذا اذا حدثتهم عن حريتهم يتهمونك باللاسامية وانك تحط من قدرهم ويصرون على ابتياع ضمائر الفلسطينيين بالتعاون مع السعوديين والخليجيين بدعم الحية السامة الواشنطنية لانهم باعوا ضمائرهم ودفنوها في المستنقع، فيا ايها الحكام والشعب الداعم لكم ان الارض تناديكم اعطوا حق الكلام للسلام وللمحبة وللتعايش المشترك والتعاون البناء كرمال اطفال الشعبين على الاقل، فقد آن الاوان لصوت الحقد والمدفع ان يخرس والى الابد.
