إلى الحدثة، غدًا

single
تستعد الجماهير العربية الفلسطينية الباقية في وطنها، ومعها متضامنون اسرائيليون يهود تقدميون، للمشاركة غدًا الخميس في مسيرة العودة الـ 18، التي ستكون هذا العام الى قرية الحدثة المهجرة؛ الواقعة على بعد 12 كم جنوب غرب طبريا، وعلى بعد نحو 10 كم شرق جبل الطور، على ارتفاع 225 مترًا عن سطح البحر. وقد بلغت عام 1945 مساحة أراضيها 10340 دونمًا. و"حدثا" كلمة سريانية بمعنى حديثة أي جديدة. ويشير تحليل آخر الى أن القرية تقوم على "عين حدّه" الكنعانية.
"جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين"، المبادرة والمنظمة، أشارت بدقة الى أن الذكرى هذه السنة تأتي في ظلّ احتدام مأساة شعبنا في مخيمات اللاجئين في سوريا، وتحديدًا مخيّم اليرموك، حيث يتعرض أهلنا هناك للتجويع والذبح والقصف والتهجير، ويجد مئات الآلاف منهم أنفسهم يبحثون عن ملاذ آخر هربا من الموت، في وقت تشارك فيه بعض الأنظمة العربية في مخططات تستهدف ضرب حق العودة، خضوعا للإملاءات الصهيونية – الامريكية.
إن مسيرة العودة، هذا التقليد النضالي السياسي والثقافي الذي اجترحه الباقون الفلسطينيون في وطنهم فلسطين كمواطنين في دولة اسرائيل، تحوّلت ككل الأيام النضالية الى تاريخ مكتوب بحروف من نور على التقويم السنوي الفلسطيني والعربي والأممي. وقد تبوّأت مكانها ومكانتها في العقل والوجدان والقلب كمحاور تُشدّ اليها خيوط وروابط التمسك بالوطن والبقاء فيه والنضال منه وعليه ولأجل كل حقوق جميع أصحابه الفلسطينيين، في شتى أماكن تواجدهم.
هذا اليوم الذي اختير له أن يتزامن مع ما تسميه المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة "يوم الاستقلال"، يشكل مقولة جدلية كفاحية ونقدية قوية تؤكد: إن خلف هذه الاحتفالات والطقوس الاسرائيلية الرسمية حقائق لن نقبل بأن تبقى في الكواليس المظلمة! هذا "الاستقلال" الاسرائيلي ترافق بنكبة شعب فلسطين وأرض فلسطين! وهو ما يُترجم بالشعار: يوم استقلالهم، يوم نكبتنا.
وهنا، نكرر الدعوة التي وجهها الحزب الشيوعي في ختام دورته الأخيرة، الى كافة أبناء وبنات الجماهير العربية، وجميع القوى الديمقراطية اليهودية، بالمشاركة المكثفة في مسيرة العودة الـ 18 إلى الحدثة، تأكيدًا لا لبس فيه ولا مساومات على حق المهجّرين واللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، حسب قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار 194.
قد يهمّكم أيضا..
featured

بنى تحتية متخلفة قياسا بـ OECD

featured

بعض من "هناء"

featured

عمر سعد القُدْوة

featured

المبدأ: الأمل

featured

من الإحباط تنبلج الانتفاضة

featured

موبقات اسرائيلية في السودان

featured

توصيات مثقفين وسياسيين

featured

أمريكا راعية الاحتلال الكبرى