المبدأ: الأمل

single

اجتماع لدعم القائمة المشتركة في تل ابيب



ليس صدفة أن قال أيمن عودة في خطابه في الناصرة: "نحن المستقبل" عودة كرر ما جاء في الكتاب الشهير للفيلسوف الماركسي آرنست بلوخ "المبدأ: الأمل". شأن بلوخ –وكذلك أيمن- ليس بتأجيج التفاؤل والأحلام في الخطابات التي تبد وكأنها شعارات، لكنه أيضا ليس بالغرق في الواقع المؤلم  وتخصيص الجهود لحل المشاكل اليومية، على الرغم من أن هنالك مكانا للأحلام ولحلول ضائقة السكن. نداء "نحن المستقبل!" هو أكثر من أي شيء آخر، تعبير عن الحماسة، عن الرغبة الجامحة لقضم الواقع، لتغييره فعلا، وكذلك عن الثقة بقدرتنا على القيام بذلك، للإثبات- كما قال ماركس- أن الحقيقة في الممارسة.
هذا هو الأمر الخاص الذي حدث مع تشكيل القائمة المشتركة. فجأة ترابطت البرامج والأحلام والأيديولوجيات مع قوة حقيقية، مع قدرة على التغيير. وفي حال تم فهم ذلك، فإنه لن يكون من الممكن كبح هذه الرغبة. إننا نراها بأعين عضوات وأعضاء الكنيست الذين سيمثلوننا ونراها بأعين الناشطات والنشطاء. إننا نعلم بأن التوليفة الجديدة تختلف عما كنا معتادين عليه كل الوقت: هامشيتنا وعجزنا، وتعاملنا مع أنفسنا على أننا الضحية. الآن، ودون أن نشوه شيئا من واقعنا الموجع، المؤلف من العنصرية والتمييز في كل مجالات الحياة، من الفقر والضائقة، من التنكيل المنهجي من قبل السلطة، من الهدم والقتل، من الأسرى السياسيين القدامى الذين لا يتم إطلاق سراحهم، ومراكز السجن الضخمة للشبان الذين يسجنون على جريمة أنه لم يكن أمامهم أي مفر حقيقي آخر- من دون تشويه هذا كله، فإننا نقول معا بأن قوتنا بوحدتنا، ولذا فإننا نمتلك القوة، نمتلك الرغبة ومعها سننتصر.



* أستاذة في مساق الفلسفة، جامعة تل أبيب، وناشطة في اللجنة الاسرائيلية من أجل الأسرى الفلسطينيين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

التجنيد العسكري الإجباري على الشباب الدروز: بين الحقائق والتزييف والجهل

featured

القضية الفلسطينية هي التي صمدت بصمود شعبها

featured

محمد بركة – "يا جبل وطني ما يهزك ريح"

featured

الضلع الأعوج مشكلة الرجل..!

featured

في الالتزام الذاتي

featured

إحنا والبحر جيران