القضية الفلسطينية هي التي صمدت بصمود شعبها

single



في غداة اليوم التالي للاتفاق على وقف النار بتاريخ 26 آب، خرج علينا اسماعيل هنيّة وقيادات حماس السياسية والعسكرية من تحت الارض، وخالد مشعل من فندق الخمس نجوم زائد في قطر، وكل الضاربين الناطقين بِفكرهم الاسلاموي و/او المتمتعين بأموال داعميهم، مهنئين شعبنا الفسطيني وسائر الشعوب العربية "بالانتصار العظيم الذي أكرمنا به الله" و "بقرب تحرير الاقصى وفلسطين، كل فلسطين"، مشيدين "بالصمود الاسطوري" لكتائب المقاومة.
حدث هذا الانتصار برأيهم "بفضل صواريخنا التي طالت كل مكان في اسرائيل، وافشلت القبة الحديدية، وأدّت الى تهجير الناس من المستوطنات، والى الهجرة للخارج، والى تمرد الجنود على أوامر قادتهم، والى إصابة المجتمع الاسرائيلي وشرائحه بصدمات الفزع والهلع والتأزم النفسي والاجتماعي"(؟!).
وهذا الصمود، لكتائب القسّام طبعًا، "هزم الجيش القوي، واضطره الى الانسحاب من غزة والى عدم احتلالها بعد ان دخلها برًّا. وكان كلما حدثت مواجهة في القتال مع كتائب المقاومة يفرّ هاربًا". اوقعت حماس كل هذه الهزائم بالعدو رغم انه، كما صرّح مشعل، ارتكب كارثة بحق شعبنا "تفوق الكارثة التي ارتكبها هتلر" بحق العالم واليهود.
عندما لا تنتصر اخترع لك انتصارًا. وما فيض هذا الكلام عن الانتصار العسكري الا نتاجا لفيض انعدامه. ولو كان الانتصار حقًا قائمًا وبيّنًا قاطعًا لحدّث هو بنفسه عن نفسه ولما احتاج لهذه الثرثرة. لا يوجد منطق في هذا "المنطق" الحماسوي، السياسي والعسكري. فكيف نكون انتصرنا ما دام العدو ألحق بشعبنا كارثة تفوق كارثة هتلر، دون ان نكون قد قضينا على "الهتلر" الاسرائيلي وعلى حكمه ودولته، بل نوقّع معه اتفاق تهدئة بعد 50 يوم تدمير وقتل لغزة واهلها، الاتفاق نفسه الذي رفضناه في اليوم الثامن للعدوان؟
يذكّرنا هذا الانتصار الموهوم المتخيّل – (دون مقارنة حرفية) – بما اقترحه سيناتور ولاية فيرمونت الامريكية حين مُنِيَت دولته بهزيمة في حربها على فيتنام. اقترح: "تعالوا نعلن اننا انتصرنا ونهرب منسحبين". اما الرئيس لنكولن فتساءل مرة: "كم رِجْلًا توجد للكلب اذا اعتبرنا ان ذيله رِجْلٌ"؟ واجاب: "اربعة أرجل"، لأن الحقيقة ليس في ما تعتبره بل في الواقع الموضوعي الموجود.


*القـضـيــة هــي التــي انـتـصــرت*


سقط لاسرائيل 72 قتيلًا وعشرات الجرحى بجراحات غالبيتها طفيفة، وتضررت بضعة بيوت بخدوش، وعولج العشرات نفسانيًا من "التراوما" – صدمات الرعب من صواريخ سمعوا صفارات الانذار التحذيري منها او/ ومن ضجيج انفجارها. وبالمقابل سقط 2140 شهيدًا فلسطينيًا وأصيب بالجراح وبالتشويه 11000، وتضرر 22562 مسكنًا ومكتبًا ومحلًا تجاريًا وابنية مؤسسات، كان بينها 11000 منزلًا هُدِمت كليًا. وتشرد ربع سكان غزة التي تعرض 43% من مساحتها للقصف المتواصل (انظر/ي المقال الثاني الأسبق في هذه السلسلة بعنوان: مَنْ الذي انتصر). وخسرت حماس ثلثي بنيتها العسكرية وصواريخها ومخزونها بما فيه 32 نفقًا هجوميًا، ومئات القتلى من محاربيها، بمن فيهم من قيادات الصف الاول (تقول حماس ان نسبة هؤلاء وصلت الى 10% فقط من الشهداء، بينما اسرائيل تقول أنهم تعدوا ال 50%، وعندها قائمة باسمائهم).
يقول مشعل ان اسرائيل تبحث من خلال التيليسكوب لايجاد انتصار لها. لن نقول له إنك بحاجة الى تيليسكوب فضائي والى أقمار اصطناعية والى "نانو – تكنلوجيا" للاشارة الى نصر عسكري لك، وإنما نقول: إن على المقاومة أن تأخذ بعين الاعتبار ميزان الربح والخسارة والنجاح والفشل قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار أو خطوة عملية. وأن يكون شعبها ومدى دفعه للثمن المتوقع بشرًا وأبنية خلفية أساسية لأي قرار وعمل، لا المقامرة والمغامرة به لصالح مكسب متوقع موهوم لفئوية الاطار والتنظيم الحزبوي، اسلامويًا كان ام علمانيًا.
اسقطت "القبة الحديدية" 90% من الصواريخ. ولم يهاجر الوف سكان اسرائيل الى خارج البلاد – يوجد شخص "يساري" كتب انه يفكر بالهجرة حتى لا يعيش ابناؤه في مجتمع يدخل حربًا كل بضع سنوات. ولم تخل المستوطنات من سكانها بل ترك بضعة آلاف من سكان ثلاث مستوطنات بيوتهم المحاذية للحدود مع القطاع لعدم وجود صفارات إنذار تلتقط اطلاق القاذفات من مناطق قريبة، ولعدم وجود متسع من الوقت (ثوان فقط) للاختباء في الملاجئ. وانتقل هؤلاء برعاية الحكومة والجيش الى الشمال في ضيافة الفنادق وبيوت النقاهه، وعادوا الى بلداتهم حال وقف النار، وبدعم حكومي اكبر لتطوير مستوطناتهم.
اما مئات الالوف من أبناء شعبنا فتهجروا الى العراء. و"المحظوظون" منهم وجدوا انفسهم محشورين كالسردين على مصطبات بعض المؤسسات. لذا بدلًا من ان ينسخ البعض ويضخّم ما تذرفه اسرائيل من دموع تماسيح على، مثلًا،  صدمات نفسية لبعض اطفالها ومواطنيها، ومن منطلق دعايتها المغرضة للعالم عن "جرائم فلسطين" بحقها، الأجدى بقادة "إمارة غزة" ان يفضحوا هذا العهر الصهيوني وجرائم دولته. اطفالنا لم تتوفر لهم فرصة التمتع بالصدمة. اطفالنا ماتوا. اهالينا لم يجدوا فنادق وملاجئ تستضيفهم، اهالينا دُفنوا احياءً او اشلاء تحت أنقاض عمارات بيوتهم.
ولم ينهزم جيش اسرائيل في كل مواجهة. احياء الشجاعية وبيت حنون ورفح وغيرها شاهدة على ما حدث في كل مواجهة. وقيادة اسرائيل لم تقرر اصلًا دخول غزة برًّا ولا إعادة احتلالها. اقتحم جيش الاحتلال غزة بهدف ضرب البنية العسكرية والمدنية لحماس، وبهدف الهدم والقتل لتوجيه نقمة الغزاويين ضد المقاومة. ولم ينسحب تحت ضربات المقاومة وانما انسحب من طرف واحد واعاد انتشاره قرب الحدود بعد ان استكمل حسب رأي قيادته السياسية – الحكومة – أهداف الدخول البري المحدود.
ولم ترد اسرائيل العودة لاحتلال غزة لما يجره هذا الاحتلال من خسائر بشرية لها ومن مسؤولية  إقتصادية – مالية باهظة عن حياة ومعيشة نحو مليوني فلسطيني. كل ما ارادته اسرائيل هو "الهدوء مقابل الهدوء" – وقف اطلاق الصواريخ باتجاهها، والإبقاء على غزة منطقة محصورة معزولة ومنفصلة عن الضفة، واتفاق تهدئة جديد يضمن بقاء هذا، دون ان يهمها ان كان يحكم هذه "الامارة الاسلاموية" "حماس المقاوِمة" او حتى "القاعدة".
لا، ليست "المقاومة الحماسوية" هي التي صمدت في غزة، وانما انهزمت هزيمة عسكرية فادحة، ودفع شعبنا الثمن الباهظ. شعبنا في غزة هو الذي صمد وتحدى وتصدى وتحمّل ما لا يحتمله جمل المحامل. ولَوْ تمتع هذا الشعب البطل حقًا بقيادة حكيمة وأمينة اولا للمصلحة القومية الوطنية، لسجَّل انتصارًا سياسيًا على الجريمة الاسرائيلية رغم فائض القتل والدمار.


*ذكّــِر إن نـفـعــت الذكــرى*


عندما كانت حماس ضعيفة رفضت المشاركة في أية انتخابات كانت، على اعتبار ان الانتخابات نتاج لاتفاق اوسلو التفريطي المذموم. وكل ما ينتج عنه محرّم، حسب "قوانين" الشريعة، وما من شرعية الا للمقاومة المسلحة. لكن حين استقوت احالت الشريعة الى علكة تمضغها وتدوّرها وتفرقعها وفق مصلحة فئويتها الفصائلية.
خاضت حماس الانتخابات البرلمانية عام 2006 وفازت بالغالبية. ويتناسى البعض عن قصد أنها لم تفز انتخابيًا في انتخابات الرئاسة للسلطة – (الذي فاز هو محمود عباس) – بل استولت على سلطة غزة بأقذع المحرّمات، بانقلاب عسكري دموي سنة 2007. اصبحت حماس هي السلطة وانعزلت بغزة عن الضفة. بهذا تكون "المقاومة" الحماسوية ليس فقط شرعنت ما نَتج عن اوسلو، وانما جعلت من فلسطين فلسطينَيْن، وأصبح حق تقرير المصير حقًا لشعب واحد في "دولتَيْن".
هكذا التحقت "المقاومة" بالشريعة الحماسوية واستحالت إلى سلطة حاكمة، وإلى أداة تغذية للشرذمة وللعنف الداخلي بين ابناء الشعب الواحد الواقع تحت الاحتلال، وللصراع الاهلي وتجزئة الوطن، وللعمل على اسقاط السلطة الشرعية. اما النسبة لاسرائيل فتسارع سلطة حماس لشرعنة توقيع تفاهمات التهدئات والهدنات معها، ما دام هذا يخدم تسلطها على امارة غزة  الاسلاموية. فقط الهدنة مع ابناء الوطن هي المحرّمة!
وكانت اسرائيل (حكومة شارون) اعلنت "فك الارتباط" بغزة في نيسان 2005 وازالت مستوطناتها هناك. حماس اعتبرت هذا انتصارًا لمقاومتها، وفرصة مواتية لإعداد نفسها للاستيلاء على السلطة، وخصوصًا أن حكومة شارون قامت بخطوتها من طرف واحد ودون التنسيق مع السلطة الفلسطينية.
يومها كتبتُ مقالًا أثار عليّ غضب العديدين. قلت فيه ان "فك الارتباط" ما هو الا "إحكام للرباط" وفك وعزل لارتباط غزة بفلسطين. ولم يأت كحلقة في سلسة توصل للحل الدائم والعادل، وانما بهدف استبعاد الحل. وما إخلاء بضعة آلاف مستوطن الا قليل من الدسم في كثير من السم. اسرائيل لم تحرّر غزة وانما تحررت هي من غزة وأعبائها وسكانها. والجيش لم ينسحب بل اعاد انتشاره. وغزة لم تصبح حرة مستقلة، وانما سجنًا كبيرًا محتلًا جوًّا وبحرًا وبرًا ومفتاحه بيد اسرائيل، فهي حرّة باقتحامه كلما شعرت ان "نزلاء السجن" يهددون أمنها. وأضفتُ ان الرد لافشال هذا المخطط يجب ان يكون بتعميق الارتباط بين غزة والضفة عن طريق تبني استراتيجية سياسية جامعة وموحدة لشتى الاطياف والفصائل الفلسطينية.
لم تعِ حماس درس "فك الارتباط". وهي لا تعِ اليوم درس عدوان "الجرف الصامد". ولم تكن قد وعَت اصلًا درس العدوان السابق – "عمود السحاب" في تشرين الثاني 2012. يومها وافقت حماس على التهدئة، برعاية ووساطة مرسي الاخوان، بعد مرور اسبوع على العدوان.
لم تعترض اسرائيل، بعد اتفاق التهدئة عام 2012، على دخول مشعل الى غزة للاحتفال بالانتصار. ومثّل مشعل وهنية دخولهما الى ساحة مهرجان النصر من خلال مجسّم كرتوني لصاروخ. فسيد المقاومة يدخل غزة من خلال الصواريخ، لا من خلال واسطة سيده مرسي و"عزيزي بيرس" بعد ان يكون قادة حماس قبلوا التهدئة ويعملون على تسلط سلطة الاخوان في غزة ومصر. ووجدتني يومها مضطرًا لكتابة مقال بعنوان "جدلية الانتصار والهزيمة" جلب عليّ هو الآخر تهجمات وانتقادات حادة لتعريتي فيه لخطابات الانتصار الحماسوي.
لقد فاض اعلام حماس يومها وخطابات مشعل وهنية بالانشاء الكلامي عن "الصمود الاسطوري للمقاومة" و"الانتصار الالهي" و"هروب جيش اسرائيل الذي هزمناه وافشلنا مخططه لاحتلال غزة" – (اصلًا يومها لم يدخل الجيش برًا لاحتلال غزة)، وبهذا "قرَّبنا تحرير الاقصى والقدس وكل فلسطين" ... الخ من اسطوانة مشروخة.
واليوم في تقييمي "لانتصار" حماس في عدوان "الجرف الصامد"، اعيد نشر تقييمي قبل سنتين في ذاك المقال، "لانتصارها" في عدوان "عمود السحاب". كتبتُ يومها: دعونا لا ننام على وسائد أكاليل الغار لمجد إنتصار موهوم حتى لا يستفيق شعبنا على اشواك تدمي العقول وتعمي العيون. صحيح ان اسرائيل لم تنتصر سياسيًا لكن المقاومة انهزمت عسكريًا ورضخت للتهدئة مع المحتل. والمطلوب من المقاومة قراءة الواقع موضوعيًا وبناء استراتيجية كفاحية وحدوية لتحقيق الانتصار مستقبليًا.



*الـحــرب علــى فلـسـطيــن والحــلّ بـيــد فـلـسطيــن*


تدّعي اسرائيل ان حربها موجهة ضد حماس. وهذا ما تدّعيه حماس ايضًا مصوّرة نفسها انها المقاومة التي تقض مضاجع اسرائيل. نرفض هذا الادعاء المتبادل بين الجاني والضحية. وكنتُ قد عنوَنْتُ سلسلة مقالاتي هذه بِـ "الحرب على فلسطين". فالحرب ليست على غزة ولا على هذا الفصيل ولا ذاك، وانما هي حرب على فلسطين كل فلسطين وان كانت ساحتها غزة.
القضية الفلسطينية هي التي صمدت بصمود شعبها، وهي التي انتصرت ببقائها وباقتحامها للأجندة العربية والاقليمية والعالمية كقضية تستدعي الحل الجذري السريع. والذي انتصر هو وجوب توحيد شطري فلسطين – غزة والضفة.
لم تقصد اسرائيل لا احتلال غزة ولا تصفية حماس. كل ما ارادته هو اعادة الوضع الذي كان سائدًا قبل خطف المستوطنين الشباب الثلاثة في منطقة الخليل – اي سلطَتًيْن على شطري فلسطين، واحدة محاصرة ومخنوقة في غزة تحكمها التهدئات والهدنات واخرى ضعيفة في الضفة تستهلكها المفاوضات.
والهدف الاساسي "المخفي" لعدوان "الجرف الصامد" هو ابقاء الحال على نفس المنوال القديم، وإبطال اتفاق المصالحة بين حماس وفتح الذي جرى توقيعه بتاريخ 23 نيسان 2014، وإفشال حكومة الوفاق الوطني، ومنع عودة السلطة الشرعية لغزة واللحمة مع الضفة. لذلك يكون الانتصار الفلسطيني السياسي للقضية بتعميق الوفاق والالتزام بنصوصه وباستغلال الاجواء العربية والاقليمية والدولية الجديدة الداعية لحل المسألة الفلسطينية.
لكن تنظيرات حماس المهزومة عسكريًا وسياسيًا، عن اسباب العدوان واهدافه وعن انتصارها الاسطوري وسلوكياتها تجاه السلطة الشرعية وعدم التزامها بمستحقات المصالحة والوفاق، لا تبشر خيرًا. أما تصرفاتها في غزة إبان العدوان وبعده ازاء ممثلي السلطة والفصائل والتنظيمات الاخرى، من اقصاء واطلاق رصاص ومحاولات اغتيال وسجن واقامات جبرية ... الخ، فتثير الغثيان.
يدعو البعض الآن الى وقف التراشق الاعلامي التوتيري بين الاطر السياسية للشعب الفلسطيني. هذه دعوة مباركة. ولكن اضيفوا الى دعاءاتكم ودعواتكم قليلًا من "القطران". أَفهموا حماس ان الاساس ليس وقف التراشق الكلامي، وانما الالتزام من قِبلها بما جرى توقيعه من تفاهمات ومصالحات ووفاق مع فتح والسلطة الشرعية.
نشرت بعض الصحف العربية بروتوكول الجلستين بمبادرة عباس مع امير قطر ووفد حماس بقيادة مشعل في العاصمة القطرية بتاريخ 21 آب. وانشغل بعض المعلقين بان عباس كان "منرفزًا" و"متوترًا" في اللقاء. قرأت البروتوكول ذا الصفحات العشرين اكثر من مرة. عباس هو الذي يقول انه "عصبي" ازاء حماس – (وازاء سلوكيات امريكا واسرائيل ايضًا) – لانها لا تلتزم ببنود المصالحة ولا بمستلزمات برنامج حكومة الوفاق. وعلى رأسها: سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد، قرار واحد بما فيه قرار السلم والحرب.
وكانت أجوبة مشعل "الهادئ" تنضح بالخبث والمراوغة والتهرب والتسويف وحتى الاكاذيب. وجلّ ما كان يهمه هو المعاشات ودفعها لموظفي سلطة حماس ومطالب فئوية اخرى، لا طرح البرنامج المخرج للحل. بينما قلق ابو مازن الاساسي كان منصّبًا على إعادة إعمار غزة، جنبًا الى جنب طرح خطة هجوم سياسي ومبادرة فلسطينية شاملة على الامم المتحدة مع جدول زمني محدّد للتنفيذ لحل القضية الفلسطينية على اساس الشرعية الدولية. والا تسليم مفاتيح السلطة لدولة الاحتلال والتوجه للانضمام لمختلف المنظمات العالمية، وتقديم الدعاوى لمحكمة الجنايات الدولية ضد اسرائيل بصفتها دولة تحتل فلسطين التي هي دولة عضو مرااقب في الامم المتحدة.
يغفر شعبنا بكل فصائله لحماس اخطاءها وخطاياها الماضية ازاء قضيته، ويريد الصعود واياها نحو انتصاره. لكن لهذا على حماس ان تنتصر على ذاتها بحسم امرها وتصرفها كجزء لا يتجزأ من حركة التحرر الوطني الفلسطينية وقراراتها، لا كفصيل لا ينفصل عن تنظيم الاخوان المتأسلمين وملتزم بقراراته. (يتبع المقال الاخير عن العرب في البلاد ومواقف قياداتهم وسلوكياتها ازاء عدوان "الجرف الصامد").

قد يهمّكم أيضا..
featured

ثوابت وتحولات

featured

للجماهير الحرة في مصر: تهنئة من الاعماق

featured

لإحياء لجنة الدفاع عن الأرض والمسكن

featured

الثورات العربية وتداعياتها

featured

عنف اقتصادي يجب صدّه

featured

لأنكم لا تتعلمون، ضد سياستكم

featured

"الداية مش أحن من الوالدة"

featured

تصعيد للإكراه باسم الدين!