أمريكا راعية الاحتلال الكبرى

single
بعد أن عاد وزير الخارجية الأمريكي من زيارته للبلاد، عبّر عن "إحباطاته" من الوضع وتضاؤل احتمالات الخروج منه. لكن حين التقى جون كيري مع رئيس حكومة اليمين والاستيطان بنيامين نتنياهو، أعلن على الملأ وأمام الكاميرات والميكروفونات تأييده الصفيق "لحق بل واجب" اسرائيل في الدفاع عن نفسها من الارهاب، ومن دون أي ذكر لدم الفلسطينيين وإعدامهم ميدانيا..
هذه السياسة المنافقة هي ما يميز واشنطن الرسمية، راعية الاحتلال الكبرى، و"صديقة" أنظمة العار والعمالة العربية التي تصرف المليارات (نعم، مليارات!) لتخريب سوريا وليبيا واليمن والعراق، لكنها تصمت كقطيع نعاج مذعور أمام هذا الغطاء الأمريكي لمسلسل القتل والقمع والإذلال والتيئيس الاسرائيلي للشعب الفلسطيني الصامد والمقاوم.
وزير خارجية الدولة الأمريكية التي أنتجت بسياساتها ميليشيات متوحشة من الإرهابيين، يتهم أطفالا وفتية وشبابا فلسطينيين بالإرهاب، لكنه لا يقول شيئا عن الاحتلال الاسرائيلي المجرم وسرطان استيطانه المتفشي الذي يدفع الشباب الفلسطيني الفاقد أي بارقة أمل بحل سياسي أو أفق حياتي لائق، الى الذهاب نحو الدم، بما فيه دمه هو.
لا يرى وزير خارجية زعيمة محور الغطرسة والنهب والامبريالية أي علاقة بين اشتعال الوضع وبين سياسات اسرائيل المتوحشة! كل ما لديه كسابقيه الأمريكيين الرسميين هو منح "ظهر وسند" لهذه السياسات.
إن الولايات المتحدة بسياساتها القذرة هي أحد أكبر أعداء الحقوق الفلسطينية. وقد آن الأوان (و"من زمان"!) لرفض "رعايتها" الفارغة الكاذبة لأية عملية سياسية. فسفك دم فلسطيني ونهب أرضه ودوس حقوقه يتم أيضًا بسلاح أمريكي ودولارات امريكية وغطاء أمريكي.
يجب على القيادات الفلسطينية إتخاذ موقف قاطع بهذا المضمون وهذا المعنى، إذا لم تكن ترغب في حرق المزيد من الوقت والجهد والفرص.
قد يهمّكم أيضا..
featured

تسكير الشارع العام - ذنب لا يُغتفر

featured

في مفهوم الإرهاب

featured

"شهادات على القرن الفلسطيني الأول"

featured

بيان أوروبي وسطي وشاحب

featured

سؤال التغيير والدولة الديمقراطية!

featured

"سُفُنُ الحُرِّيَّةِ"

featured

حين يذكرك وزير المالية بماري أنطوانيت ولويس السادس عشر

featured

هل لي في "روتشيلد" خيمة؟