العدد الأكبر من أنظمة الخليج، أعضاء مجلس التعاون الخليجي، يتدخل بالتسليح والدعم والغطاء الاعلامي والسياسي لتكفيريين وعصابات تتغطى بالدين بينما تهين الدين والمتدينين والايمان، من اجل مآرب تسلط ومنفعة ونهب. هذا ما تفعله تلك الأنظمة بكل إجرام في سوريا وليبيا. وهي كلها (ما عدا عُمان) شريكة في العدوان الوحشي الحقير على اليمن.
أبواق هذه الأنظمة، سواء على وسائل الاعلام العادية التقليدية أو تلك الرقمية على شبكة الانترنت، يتحدثون بنفاق كبير عن همّهم وانشغالهم بتحقيق ديمقراطية وعدالة وحريات في العالم العربي، لكنهم يصمتون بجبن ووضاعة وبيع للضمير والذات على ما تقترفه الأنظمة التي يعملون لديها بوظيفة أشبه بمماسح لمساطب ملوّثة.
تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الأخير (أنظروا الخبر الرئيسي، ص1) يكشف بعضًا قليلا من ممارسات تلك الأنظمة بحق شعوبها. فهي تلاحق ناشطات وناشطين "يجرؤون" على رفع الصوت وطرح مطالب أساسية في باب الحريات والحقوق والحكم السليم لا الاستبدادي الفردي – وهذا الأخير هو القاسم المشترك لكل أنظمة الخليج، والتي تسامحها القوى الامبريالية وتتساهل معها على هذا الخلل "الطفيف".. لكنها دمرت دولا واحتلت عواصم وأبادت عشرات الألوف وأكثر بدعاوى الديمقراطية الكاذبة.
ليس هذا فقط، بل أن تلك الأنظمة وفقا للمنظمة الحقوقية المذكورة قد اشترت معدات وتقنيات وأدوات رقمية محوسبة لملاحقة ناشطات ونشطاء والتجسس عليهم. مصادر الشراء كانت اسرائيل وعدة جهات غربية اخرى. ويا ليت نشطاء مناهضة التطبيع ومقاطعة الاحتلال يطرحون هذه الحقائق عن هذه الأنظمة بأعلى صوت وبالبنط العريض، ضمن نشاطهم التوعويّ الهام.
