منذ اسابيع انطلت الهمم، والآن تنطلق السواعد التي تبني المخيّمات الصيفية، تنطلق الهمم والسواعد التي تبني وتربّي الاطفال.
فصباح الخير الدائم لاولئك المرشدين المتطوعين في التسجيل والتحضير والادارة والارشاد.
فصباح الخير للشبيبة الشيوعية والداعمين من اعضاء الحزب والجبهة ومؤيديهم، كلّما مدّوا يدًا بلقمة لفمَ طفل.
وصباح الخير للاهالي الذين ارسلوا اولادهم، فلذات اكبادهم الى هذه المخيمات، واثقين بالشبيبة الشيوعية كأياد امينة،تعلّم وترعى،ترشد وتربّي وترفّه بالرياضات والفعاليات والدروس.
تلك المضامين تأتي فقط من صلب ثقافتنا العربية والوطنية والتقدمية الانسانية،من حليبها نرضع، ومن ينابيعها تنهل، وليس لنا ولا لاطفالنا سبيل آخر.
في مخيم سخنين 500 طفل- في مخيم عرابة 250 طفلاً
في مخيم كابول 120 طفلاً- في مخيم دير حنا 120 طفلاً
ومن الجميل والمثير للفرح انه ضمن هذه المخيمات اطفال من مجد الكروم وشعب والرينة وطمرة، ومرشدون من كافة القرى والمدن المجاورة وعشرات الرجال المساندين والدّاعمين ماديًا ومعنويًا.
وهذا فقط في منطقة الجليل الغربي، فصباح الخير لهؤلاء جميعًا.
هذه الظاهرة المحمودة تدعو للتفاؤل، بانه لا سبيل امام هذه الجماهير العربية باجيالها السابقة والحاضرة واللاحقة الا الوحدة والمشاركة والوقوف صفًا منيعًا امام المؤمرات والسياسات المغامرة.
هذه الوقفة، هي التي تجعل هؤلاء الاطفال راية جيل قادم، يتعلم ويتربّى ، يدافع ويقاوم لاجل البقاء والصمود والرسوخ والتطور.
لاننا نحب هذه الارض
لاننا نحب هذه الحياة.
فعلى هذه الارض ما يستحق الحياة
نعم سنسّمي المجموعات والخيمات باسماء قرانا العربية المهجرّة وباللغة العربية
نعم سنحيي ذكرى النكبة حتى بعد زوال آثارها
سنعلم اطفالنا على حبّ العربية والارض والانسان والحياة والحريّة .
سنعلم اطفالنا عن فلسطين والتضحية والنكبة واغاني البرتقال الحزين ويافا وحيفا والدامون وميعار والبروة
سنعلم اطفالنا عن محمود درويش وتوفيق زياد ومعين بسيسو وسميح القاسم.
هكذا سنعلّم اطفالنا شاء من شاء وابى من ابى
لن نتلقّح هذي الارض نغير اللغة العربية
هيا امراء لغزو فموتوا
وصباح الخير العميم والدائم على كل من يجعل طفلاً باكيًا يضحكـ ويحمي زهرة حمراء ان تهلك
