في كل المدن والقرى مدافن لجميع الاديان والطوائف، وكل يحافظ عليها بطريقته الخاصة، منها ما يطيب له الجلوس بين قبورها لنظافتها وترتيبها ومنها ما لا تقدر ان تضع رجلك بين قبورها بسبب القذارة والحشيش الذي يصل الى خاصرتيك خوفا من الحشرات والافاعي . انا هنا لا اريد ان اتطرق في الكلام إلا عن مدافن الطوائف المسيحية مع انني احترم جميع الطوائف وامواتها ، وسأضع مثالين لمقبرتين وهناك مقابر كثيرة بالبلاد تشبه الاثنتين ، الاولى مقبرة كل الطوائف المسيحية في بشفاعمرو التي يضرب بها المثل بنظافتها وترتيبها. والثانية مقبرة الطوائف المسيحية في عكا حيث الوصول الى أي قبر يحتاج الى الكثير من الحرص والانتباه بسبب الاهمال في رعايتها، فمن المسؤول عن هذا الوضع، اهي اتكالية كل طائفة على الطوائف الاخرى، ام على لجان الطوائف ورجال الدين ام فرق الكشافة ، ام على الاهالي، وهذا كله لا يبرر هذا الوضع .
أنا اقترح اقامة لجنة مشتركة او جمعية تعاونية خيرية من كل الطوائف وان تدفع كل طائفة مبلغا معينا حسب عدد افراد رعيتها ووضع عامل خاص للمقبرة، كما يمكن تنظيم ايام تطوعية- يدعو اليها باتفاق- رجال الدين في الكنائس والكشافة وكل من يغار على حرمة الاموات . وانا متأكد انها ستلقى ترحابا واسعا من جميع السكان الخيرين.
كلي أمل ان لا يبقى كلامي هذا حبرا على ورق بل يلقى آذانا صاغية، وكما يقال ارحموا من في الارض وتحتها يرحمكم من في السماء. كما يمكن اشراك البلدية ووزارة الأديان - حسب اعتقادي - في تغطية المصاريف . هذا اذا لم يقولوا انه لا يوجد ميزانية ويمكن التوجه الى الجمعيات الخيرية العالمية للمساعدة .
(عكا – شفاعمرو)
