لا لضرب وتوريط اليرموك!

single

لا يمكن قبول أي مبرر للقصف الجوي بالقذائف الذي طال مخيم اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك قرب العاصمة السورية، دمشق. وهذا بالضبط مثلما لا يمكن قبول تسلل عناصر مسلحة الى داخل المخيم لشن معاركها من داخله. إن أي اعتداء على اليرموك او توريط للاجئيه في الأزمة السورية يستحق الادانة والاستنكار.
إن تصريحات بعض الرسميين السوريين التي تطالب سكان المخيّم بطرد المسلحين هي تصريحات مرفوضة. فواجب حماية جميع المدنيين، السوريين واللاجئين الفلسطينيين وغيرهم، يقع على النظام والحكومة والجيش السوري. أما مطالبة لاجئين في مخيم، بينهم أطفال ونساء ومسنون، بطرد مسلحين، فهو انعدام للمسؤولية يعبّر عن إفلاس لا نريده ولا نتمناه بالمرة للحكم المركزي السوري.
لقد أدى القصف والاشتباكات المتبادلة الى سقوط العديد من الضحايا الفلسطينيين بين قتلى وجرحى في اليرموك. وهؤلاء يُضافون الى قائمة مؤلمة من الضحايا المدنيين في سوريا. ولا يمكن تفهّم أي مساس بالمدنيين بإسم محاربة مجموعات مسلحة. إن قصف أحياء سكنية مأهولة بذريعة محاربة مسلحين هو سيناريو سبق أن قُتل وجُرح فيه مدنيون عرب في مواقع أخرى، وقد كان الفاعلون هناك من أعداء شعوبنا. فهذا نموذج اجرامي يجب الابتعاد عنه بشكل قاطع، ويستدعي الحذر ووقف كل مناهج الردود العسكرية التي لا تميّز بين مسلّح وبين مدني.
إن الأصوات الفلسطينية التي ارتفعت ضد القصف الجوي الأخير للمخيم يجب أن تتعزّز، وفي الوقت نفسه يجب أن ترفض بجرّة أي محاولة لتوريط اللاجئين الفلسطينيين من قبل مجموعات وقوى أجنبية عديدة (عربية واخرى!) تعبث بالداخل السوري وبمصالح الشعب السوري.
إننا نؤكد على انه يجب الحذر والتحذير والتصدي لكل محاولة يسعى أصحابها لاستغلال الحضور الفلسطيني والدم الفلسطيني في أية أزمة عربية! لقد دفع هذا الشعب الصامد الكثير الكثير، بفعل تواطؤ أنظمة عربية وتآمرها من جهة، وبفعل عنجهية بعضها من جهة اخرى، مع حِفظ الفروق! وعليه فإن الوجهة الوحيدة التي يجب أن تقف أمام اللاجئين الفلسطينيين هي وجهة العودة الى وطنهم. وكل من يحرف اللاجئين عن هذه الوجهة وهذا الهدف عبر زجّه في صراعات دموية، فإنه، سواء قصد أم لم يقصد، يتواطأ بل يتآمر على قضية وحق ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

جعلت ابنتي عبقرية.. فقط بإغلاق التلفاز!

featured

من أجل لجنة تحقيق مستقلة مهنية

featured

خطر الحرب الاقليمي يتنامى

featured

عندما تغيب الحرية

featured

الخروج عن قرارات الحزب : الإخوان المسلمين نموذجاً

featured

أهي الذكرى الأولى؟

featured

ضد التحالف المقدس المكرس لإنقاذ المصرفيين