عندما تغيب الحرية

single

عندما تغيب الحرية تغرب شمس الحقيقة.. عندما تغيب الحرية تقع الاحداث ولا تدنو منها وسائل الاعلام.. في غياب الدمقراطية تختبئ الاحداث في الظلام وفي غيابها ترتجف الكلمات على شفاه الصحف.. في غيابها تتقنع الكلمات خوفا من طرد اصحابها من مواقع العمل، في غيابها ترتدي الحناجر كمامات خشية المخالف والسكاكين..
عندما يغضب الطغاة المستبدون يفبركون قضايا ضد الابرياء المظلومين وينتزعون الكلام من شفاه واقلام رجال الاعلام المتركبية معصية حرية التفكير، فكم من قضية تكتنفها العظائم والاهوال يلتهمها الظلام لأن مراسيم الجائرين ترمي مناصري الحرية من اعلاميين وراء القضبان!!
هنالك من يعمل على تجويع الجائع.. وهنالك من يعمل على تأديب المؤدب.. يريدون تلقينهم دروسا في طاعة الحكام اعداء الحرية. في محضر الطغاة سرعان ما يتحول حقل الاعلام الى حقل الغام..
في غياب الحرية وبسيف الاستبداد يتشجع الطغاة في الاجتراء علينا مستبيحين الارض والمقدسات.. عندما تطل الحرية يتحرر الناس من كوابيس الجائرين حكاما كانوا او رعايا متمردين.
عندها يتحول الحكام الى اهل عدل وانصاف وبهديهم ننعم بالتناغم والامان.
عندما يتبنى نظام حكم منهجا حياتيا فيه استهتار بالصدق وقيم الآخرين، تتحول ادواته الى مخالب غيلان ترعب الناس لتبعدهم عن اعتناق الحق والصلاح، وكثيرا ما تبدل الغيلان ثيابها لتلبسها لمن يعملون على توزيع الخير بالتساوي بين الناس بعيدا عن نظام حياة فيه ينهش الاخ اخاه.. نظام يغني الغني ويفقر الفقير.. ارى هذه الغيلان مجتمعة في رأسمالي شهير اسمه تشرتشل: اترجم لكم حرفيا ما قال:
"محاولتنا صيانة علاقات مع الشيوعيين لا تختلف عن محاولة خطب ود احد التماسيح.. فأنت لا تعرف ابدا ان كان عليك دغدغته تحت ذقنه او لطمه على رأسه.. عندما يفتح فمه لا تستطيع معرفة انه يبتسم ام انه يهيء نفسه لالتهامك". بئس هذا الكلام من هكذا رجال.. ما اقبح المفترس الذي يرى نفسه في الآخرين..
صباح الخير لنظام حكم همه توزيع الخير بين الناس اجمعين..

قد يهمّكم أيضا..
featured

صونوا وحدتكم يا اهلنا في مدينة شفاعمرو !

featured

ارتفاع ثمن السياسة العدوانية

featured

الاحتلال، "الفيل" القابع وسط الغرفة

featured

أوامر الهدم الإداريّة

featured

لا يصحّ إلّا الصّحيح

featured

قراءة في نتائج الانتخابات المصرية وانعاكسها على القضية الفلسطينية (3)

featured

العطاء المطلوب

featured

الثورات بين الشيطنة والأيقنة ..