صونوا وحدتكم يا اهلنا في مدينة شفاعمرو !

single

أثبتت التجارب التاريخية المتراكمة للاقليات القومية المناضلة من اجل حقها الانساني والشرعي بالمساواة القومية والمدنية وبالمواطنة الكاملة ان اخطر ما يهدد كفاحها العادل ان يخترق صفوفها محراك الشر السلطوي الذي ينشط لزرع بذور الفرقة وتأجيج واشعال نيران الصراع والفتن الطائفية والعائلية لتسهيل تجسيد وتمرير المخططات السوداء المعادية لمصالح الاقلية القومية وجميع مكونات نسيجها الطائفي والعائلي، حرف انظار الاقلية القومية عن عدوها المركزي والاساسي – سياسة القهر القومي العنصرية السلطوية.
يكفي القاء نظرة خاطفة الى الوراء، الى عصارة اكثر من ستة عقود من تعامل السلطة الحاكمة مع اقليتنا القومية العربية منذ النكبة الفلسطينية وحتى اليوم، يكفي القاء مثل هذه النظرة الخاطفة لاستخلاص العبر المرة. ألم تعاملنا حكومات اسرائيل المتعاقبة كملل وطوائف، اسلام ومسيحيين ودروز، واحيانا كعرب ودروز وبدو، لا رابط قومي مشترك بيننا وذلك لتسهيل عملية اضطهادنا جميعا واغتصاب حقوقنا جميعا والهائنا بصراعات طائفية وعائلية وكان معركة الضحية الاساسية تدور حول من سينتصر دين محمد او دين المسيح او دين شعيب على جميعهم السلام. جرائم السلطة لم تستثن انيابها المفترسة خلال الستين عاما أي احد من مركبات قوميتنا وشعبنا، فنهب ومصادرة الاراضي العربية طالت انيابها القرى العربية "الاسلامية" و"المسيحية" والعربية الدرزية. والتمييز القومي العنصري السلطوي يمارس ضد جميع ابناء وطوائف شعبنا ان كان في مجال الخدمات الشعبية الصحية والتعليمية والبيئية او في مجال التشغيل حيث تحرم جميع قرانا العربية والعربية الدرزية من برامج التطوير السلطوية ومن امتيازات مناطق التطوير ذات الاولويات الوطنية – مناطق التطوير "أ" و"ب". ويعاني من ازمة الديون المتراكمة ومن عدم القدرة على تقديم ما يجب من خدمات للاهالي المجالس المحلية العربية والمجالس المحلية العربية الدرزية. وعصابات الفاشية العنصرية من جراثيم المستنقع الاحتلالي ومن الرضع من حلمات سياسة العدوان والتمييز القومي العنصري السلطوية لا تفرق انيابهم المفترسة بين انتماء ضحاياهم لأي من الطوائف او العائلات، يكفي انهم من العرب او من "العربوشيم" كما يصف الترانسفيري العنصري الذي يتسلم في هذا الزمن الرديء مسؤولية وزارة الامن الداخلي، المجرم الفاشي العنصري الجندي نتان زادة عندما ارتكب المجزرة الدموية ضد ركاب الباص في قلب مدينة شفاعمرو ولم يختر ضحايا جريمته حسب انتمائهم الطائفي او العائلي بل للمجرمين امثاله يكفي ان جميعهم ابناء قومية واحدة وابناء مدينة عربية واحدة رغم انتمائهم الاصيل لطوائف شعبنا الثلاث من مسلمين ومسيحيين ودروز. واليوم، واكثر من أي وقت مضى، وفي هذا الظرف المصيري لمواجهة وافشال مؤامرة النيابة العامة تقديم لائحة اتهام ضد الضحايا من شفاعمرو، في وقت تلوح في الافق مخاطر ترانسفير العرب "لتطهير" "دولة اليهود" من الغوييم. في هذا الظرف نناشدكم يا كل اهلنا في شفاعمرو ومن مختلف هويات الانتماء الطائفي والسياسي ان انبذوا محراك الشر وصونوا وحدتكم الوطنية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

طلعت أدهى مني وأقوى

featured

التكبر إزاء التواضع

featured

المفكر اليساري البارز نوعام خومسكي: النزعة الأمريكية-الإسرائيلية الرفضية مستمرة

featured

عن أماكن ضاعت وأخرى يصعب الاهتداء إليها

featured

حذار من مغبة هذا "الضوء الاخضر" يا ارباب العدوان!

featured

أن تكون ضد المؤامرة.. وقائدا للتغيير

featured

كفار فراديم عنصرية "عَ المكشوف"