العطاء المطلوب

single

إن قمة حياة الانسان في الحياة على سطح الكرة الارضية هي ممارسة العطاء ولكن السؤال هو عطاء ماذا، فليس كل عطاء بناء على الواقع القائم في الدول يزرع المحبة وتوطيد الوشائج والفرح والاحترام والثقة بين الناس من الأقارب وحتى الاجانب، بين افراد الاسرة الواحدة والعائلة العالمية، فالطغاة يملأون الارض والحياة بالخراب والدمار والتعاسة والشقاء والاحقاد والضغائن والصلف والفظاظة، ويزرعون الطرق بالاشواك والالغام دائسين على انسانية الانسان الجميلة المبدعة، ومن العطاء ما تجسد في مثل ان كل إناء بما فيه ينضج؟.
فماذا على سبيل المثال سينضح من إناء الاحتلال وممارساته ونهجه وسياسته الاجرامية وبناء على الواقع يمارس حكام اسرائيل تنفيذ مقولة وزير الحرب في حينه موشيه ديان ان شرم الشيخ بدون سلام افضل من سلام دون شرم الشيخ الى قول نتن ياهو، ان الجولان هو منطقة اسرائيلية الى الابد وعلى العالم الاعتراف بذلك، وقادة الاحتلال يتخمهم طعم الجراح والمآسي الفلسطينية، مؤكدين تنكرهم لحقيقة لا تدحض انه مهما امتد الليل واحلولك فلا بد للنهار وفجره ان يطلا بنورهما الوضاح ولا بد للعطاء في النهاية ان يستجيب لصرخة كل ذرة تراب وغرسة وشتلة وبيت ومؤسسة، المتسائلين اين السلام، اين الامن والامان، نريد ان نبقى على قيد الحياة سئمنا العنف والقهر والموت، وسيتجسد العطاء في المستقبل في الكثير من التغييرات الايجابية لصالح الانسانية جمعاء ومن ذلك انه لا بد ان يأتي ذلك اليوم الذي ستختفي فيه الرأسمالية حتى من الويلات المتحدة الامريكية نفسها ليعيش العالم فعلا لا قولا غبائيا كالذي اطلقه اوباما قائلا فيه: نحن نعيش في العصر الهادئ المطمئن المزدهر والمتطور في تاريخ البشر لان ذلك العصر سيكون متطورا ومزدهرا وآمنا عندما تختفي حيتان رأس المال والحروب والعنصرية والاستغلال وقمع الشعوب المناضلة لتحيا بكرامة وانسانية حقيقية.
والارقام التي ستتولد عن الافكار والقوانين الاشتراكية مستقبل البشرية جمعاء تتجسد في ولادة واقامة المدارس والمصانع والمراكز الثقافية ومحلات الترفيه للجميع والمكتبات العامة والمراكز الصحية وكل متطلبات حياة الانسان وخاصة الضرورية والاولية ومجانا، وستختفي مشاعر الجشع من النفوس وادارة الظهر لآلام واوضاع الناس كما هو قائم اليوم في كل مكان، ومن العطاء الذي نفخر ونفاخر به انه يحق لكوبا بالذات وللدول التي كانت اشتراكية ورغم انهيار النظام المباهاة والمفاخرة والاعلان بكل فخر واعتزاز انها كانت خالية من استغلال الانسان للانسان وشفط جهود العاملين من قبل حيتان الاستغلال وتكديس الاموال، وكانت خالية من العنصرية والاضطهاد ومن البطالة والمجاعة والتسول ومن اية عاهات اجتماعية وعوز وألعاب القمار والدعارة وتعاطي المخدرات ومن مناظر وخاصة الاطفال العراة والجياع والذين لا يملكون امكانيات وفرص الالتحاق بالمدارس والتعليم ونيل الخدمات الصحية مجانا، ولا تعني الاشتراكية مجرد زيادة الرخاء المادي فهي تخلق وتضمن مئة بالمئة ايضا فرص ازدهار القيم الثقافية والروحية والفنية الجليلة والجميلة والعظيمة لكل الشعوب وتصقل الانسان بمشاعر التضامن العميقة والتآخي الانساني الخالية من الانانية وانا ومن بعدي الطوفان والصغائر التي تحط من قيمة الانسان في المجتمع الرأسمالي الذئبي حيث القوي يأكل الضعيف، ونحن لا نشجع روح التبذير والرغبات الانانية في الاستحواذ على ما لا يلزم والطموح الى البذخ حبا في الذات وغير ذلك من شهوات مريضة، والهدف هو اعداد الانسان المتطور الراقي فعلا من كافة النواحي واولها الاخلاقية والرافضة لاستعباد الانسان للانسان وقتله والتعامل معه كمجرد رقم، ومن عطاء النظام الرأسمالي ان الحياة ظالمة وهناك من يعمل على ازالة الظلم وتؤلمني تشوهات العيش والاستغلال والعنصرية وممارسات الاحتلال والقمع والضرب والتنكيل خاصة بالاطفال وحكم الاستغلال لا بد ان يولد الرفض له والمقاومة بالافعال والاقوال، ووضع الفقراء والعاملين خاصة العرب هو ضد المنطق والقبول بما تعانيه فئات كثيرة خاصة العربية هو ضد المنطق، وما يجري في الواقع هو بفعل الانسان وليس قضاء وقدرا وهناك من يرده اليه مستغلا ايمان الناس خاصة السذج ليواصل نهبه ونهشه وقمعه.
وبذلك يشوهون القضاء والقدر ويجعلونه ظالما وسفاحا لا يرحم وغير عادل، وعندما نعترض ونقاوم فرض تلك الاقوال نقاوم نهج الاثرياء وفرض الاكراه خاصة الديني والذي يخدم في النهاية شاؤوا ام ابوا نظام وبقاء نظام الاستغلال والاجرام، وبلغت وقاحة عطاء وتصرف الحكومة والخواجات انهم يريدون من الفلسطينيين ان يكونوا في خدمتهم وان لا يحتجوا ولا يشتكوا ولا ان يرفعوا صوتهم في وجوههم فهم اسيادهم الذين فرضهم الله عليهم، ولانهم من الشكاة والمحتجين فان سلطة الاحتلال تحولت الى عنف لا يعرف الحدود يترجمونه يوميا بالرصاص والقنابل في صدور واجساد الناس من الطفل الى الكهل ومن الطفلة الى المسنة وبهذا العطاء اليومي يحولون الانسان فيهم الى وحش مكشر عن انيابه السامة، الذي يفرض على القوى الرافضة لذلك رص الصفوف والتوحد خاصة حول برنامج الجبهة لضمان العطاء الذي يحفظ مئة بالمئة انسانية الانسان جميلة واممية وكرامة الانسان وحقوقه الاولية واولها حقه في العيش في كنف السلام الدافئ.

قد يهمّكم أيضا..
featured

خطر العدوان تراجع ثانيةً..

featured

العرب الدروز وسلوكهم الانتخابيّ البرلمانيّ (1)

featured

سرطان المعثكلة – البنكرياس (2-2)

featured

آن الآوان للسلام أن يأخذ حق الكلام

featured

شخصية المعلم وتقييم عمله

featured

صواريخ: على "طبقة" المصريين الامريكان

featured

"هذا وطنّا واحنا هون"

featured

هل سيحملون "البشارة" من ادارة اوباما