هل سيحملون "البشارة" من ادارة اوباما

single
يتواجد في واشنطن وزير المخابرات المصرية عمر سليمان ووزير الخارجية احمد ابو الغيط ووزير الخارجية الاردني. وقد اجتمعوا امس الاول مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون. وهدف الزيارة، كما تحاول وسائل دعاية هذه الدول الاقناع، هو جس النبض والوقوف على تفاصيل مبادرة يقال ان ادارة اوباما بلورتها لاستئناف مفاوضات التسوية السياسية الاسرائيلية – الفلسطينية. كما ان مهمة هذا الوفد انها تأتي قبل زيارة المبعوث الخاص لادارة اوباما الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، وانه سيعمل هذا الوفد لتحسين بنود المبادرة ان كانت هنالك حاجة الى ذلك وبشكل يخدم الموقف الفلسطيني!!
إن كل ما نشر حتى الآن ووصل الينا عن مبادرة اوباما لا يزال في اطار تسوده الضبابية وبعبارات عامة يمكن تفسيرها على عدة اوجه. فما نشر هو تحديد جدول زمني لتحقيق تسوية الحل الدائم بين اسرائيل والفلسطينيين خلال سنتين. وان المرجعية السياسية للتسوية هي خطوط الهدنة من العام 1949 و 1967، مع امكانية تعديل الحدود او الاتفاق على تبادل اراضي!!
إننا نتمنى للوفد المصري – الاردني النجاح في مهمته وان تكون ثمرة جديدة مع المسؤولين في الادارة الامريكية خدمة الموقف الفلسطيني والدفع باتجاه انجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية بالحرية والدولة والقدس والعودة. ولكن للاسف الفارق شاسع بين التمنيات وبين معطيات الواقع. فكيف يمكن تسويق اية مبادرة، ومنها مبادرة اوباما الضبابية، في وقت تتنكر فيه حكومة الاحتلال والاستيطان لاستحقاقات استئناف مفاوضات الحل الدائم.
كيف يمكن تسويق اية مبادرة لدفع عجلة التسوية في وقت يواصل فيه المحتل الاسرائيلي بشكل استفزازي سافر عمليات البناء الاستيطاني الكولونيالي والتهديد المنهجي جغرافيا وديموغرافيا في القدس الشرقية المحتلة. وهل تعني مبادرة اوباما تبني الموقف الاسرائيلي ببدء التفاوض من نقطة الصفر وشطب ستة عشر عاما من المفاوضات وآخرها ما تم التوصل اليه من تفاهمات واتفاقات مع حكومة اولمرت السابقة؟ هل تتبنى ادارة اوباما موقف حكومة نتنياهو اليمينية حول اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة مدلولها مواصلة جرائم الاستيطان. وهل يتبنى اوباما الموقف الاسرائيلي الصهيوني بالزام الفلسطينيين الاعتراف والاقرار بان اسرائيل دولة الشعب اليهودي وشرعنة مصادرة حق العودة للفلسطينيين وحق البقاء وشرعنة التراتنسفير للاقلية القومية العربية الفلسطينية من مواطني دولة اسرائيل.
نحن من اجل استئناف المفاوضات، وهذا ما تؤكده السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس و م.ت.ف ولكن اذا قامت حكومة اسرائيل بتنفيذ استحقاقات استئناف التفاوض وفي مقدمتها وقف جميع اشكال الاستيطان وتحديد المرجعية السياسية للتفاوض مع جدول زمني محدد.
قد يهمّكم أيضا..
featured

يصرُّون على نهج العربدة والحروب، فالى متى؟

featured

مبادؤنا أمل ومنارة المستقبل السعيد

featured

محمود اليطّاوي وسماسرة التسوُّل

featured

ألدكتور أحمد سعد ( أبو محمد ) باقٍ في الذاكرة

featured

"الوَيْلُ لكم أيُّها القادةُ العُميان"

featured

نريد لهذا اليوم أن ينتهي!

featured

لماذا يحب الشيوعيون فيدل كاسترو