ألمجزرة

single

جزَرَ: جزْرا وجزَرا وجزارا واجتزر الشاة: نحرها.
ويقال "تركوهم جزَرا" أي قتلوهم في الفلاة. المجزر، جمع مجازر: موضع الجزر المعروف بالمسلخ.
المجزرة بالاساس تطلق على ذبح المواشي أي على مجموعة وليس على شاة واحدة وتتم في مكان واحد وزمن واحد، فالعدد والمكان والزمن هي الحركات الاساسية للمجزرة، فاذا توفرت هذه العوامل مع بعضها البعض عندها نطلق على هذه العملية مجزرة، لكن اذا نقص احد هذه العوامل لا نطلق على هذه العملية مجزرة. فمثلا اذا كان العدد صغيرا أي عدد الذين ذبحوا او قتلوا قليلا واحد او اثنين او ثلاثة فعندها نطلق على هذه العملية عملية ذبح او قتل وايضا اذا حصلت عملية الذبح في ازمنة مختلفة واماكن مختلفة فلا نطلق عليها مجزرة، فحتى نطلق على عملية الذبح او القتل مجزرة يجب ان تتوفر عوامل ثلاثة، كبر العدد والزمن الواحد والمكان الواحد، فالانسان عندما يسمع هذه الكلمة يخطر بباله فظاعة وهول الحدث، فمن هنا جاء هذا التشبيه ذبح المواشي لكبره وفظاعته، فالمجازر التي تحصل بين بني البشر هي لدب الرعب والخوف ومن ثم الاستسلام.
لو نظرنا في كتب التاريخ اين حصلت المجازر على مر العصور، نجد انها حصلت بالاساس عند الشعوب المضطهدة والمستضعفة والمحتلة، فكل الشعوب التي وقعت تحت الاحتلال والاستعمار كلها بدون استثناء حصل فيها مجازر، فالمحتلون كانوا يقومون بهذه المجازر لدب الرعب والخوف في نفوس هذه الشعوب المحتلة، ومن ثم استسلامها وخضوعها للمحتلين حتى تنتهي المقاومة وعندها يفعل المحتلون ما يشاؤون في هذه الاراضي المحتلة، من نهب الاراضي وبناء المستوطنات وسرقة للمياه والموارد الطبيعية وبذلك يتم تغيير هذه الاراضي جغرافيا ودمغرافيا.
بما ان شعبنا الفلسطيني واقع تحت الاحتلال منذ عقود نجد ان شعبنا من اكثر شعوب الارض حصل ويحصل فيه مجازر، وهدف المحتل لا يزال كسر ودب الرعب واستسلام شعبنا واخضاعه لاوامره، ففي البداية ومع قيام دولة اسرائيل كان هدف هذه المجازر ترحيل شعبنا وتشتيته، لكن فيما بعد هدفها كان ولا يزال الاستسلام والخضوع لنظام المحتل وعدم تحررها من قيد الاحتلال.

 


ان هذه المجازر عمل غير انساني وغير حضاري وهي اعلى درجات الارهاب ولا يضاهيها أي عمل ارهابي آخر بفظاعته، فاذا كنا نصنف المجزرة على انها عمل ارهابي نستنتج من هذا ان الارهاب كان موجودا بين بني البشر منذ العصور القديمة، ولم يظهر ويعرف فقط في هذه العصور كما يدعون، فمرتكب اية مجزرة ارهابي بكل معنى الكلمة ويجب معاقبته بقوانين صارمة حتى يكون درسا للاجيال القادمة، فاذا كانت الدول الكبرى والعظمى تريد ان تقضي على الارهاب عليها اولا ان تقوم باعتقال ومعاقبة كل مرتكبي هذه المجازر، لان قوانين الطبيعة والحياة تقول ان لكل جريمة عقابا.


(كفر ياسيف)

قد يهمّكم أيضا..
featured

عندما تحتل اسرائيل شعبَها

featured

القصة الحزينة والمحيرة للطبيب البريطاني عباس خان الذي وُجد ميتا في سجن سوري

featured

في الإنحناء واللاإنحناء

featured

في هذا الزّمن الأصفر

featured

لو كنتم بشراً، لاعتذرتم

featured

ثورة التغيير التاريخية: واقع.. وتوقّعات

featured

إن كنت رجلا اصمت وأطلق نحو الهدف!