*نريد الرخاء والرفاه والأمان والعلم والعمل والتطور لكل اسرة بلا حواجز قومية ودينية وحدودية*
//
يصر حكام اسرائيل على التفوق وفي المجالات كافة، وخاصة العسكرية، وكثيرا ما ينسبون انجازات لهم واختراعات وصناعات واكتشافات من منطلق انهم شعب الله المختار ويحق لهم ما لا يحق لغيرهم. فمن حقهم على سبيل المثال لا الحصر، حيازة أسلحة نووية وعلانية، أما أن يفكر غيرهم بحيازة طاقة نووية واجراء تجارب نووية لأغراض سلمية وللتقدم العلمي فهذا بمثابة جريمة الجرائم ولا يمكن السكوت عنها، ويصرون وفي وضح النهار على التفوق العدواني التدميري الحربي وعلى التعطش الشاذ لقتل كل ما يمكن ان يُقتل ماديا وروحيا. وحكام اسرائيل ومن كافة الأحزاب السلطوية بالذات وتلك التي في المعارضة يحركهم الغرور والحقد والتعجرف وحب الذات القوي والاستهتار الواضح بالانسان وحقوقه بشكل عام والعربي بشكل خاص. وما يميزهم علانية ترسيخ الاحتلال ونهجه وأهدافه والاستيطان والجدران والمصادرة واللامبالاة من كبار المسؤولين بالذات، بأوضاع حياة المجتمع. وسعت وتسعى وتصر حكومات اسرائيل جميعها ومنذ عام (1948) لتخليد الوضع العدائي العدواني الحربي وتخليد نهجه الاحتلالي الكارثي الاجرامي وتحويله الى واقع راسخ لا رجعة عنه بالرغم من كارثيته في المجالات كافة مستندة الى القوة والدعم والمساندة السياسية والمادية بالذات من الويلات المتحدة الامريكية ومن ديدان الرجعية العربية ومن مؤسسات وهيئات دولية والسؤال الذي يطرح نفسه الى متى سيستمر ذلك ؟ ولنفرض الى بعد مئة سنة فما المئة سنة في عمر التاريخ ؟ انها لحظات. واذا كان يشجعهم الصمت العربي بالذات من دول الخليج، فهذا الصمت مؤقت ومهما طال نومه، حتى من هيئات ودول عالمية لا تقيم أي اعتبار لقوانين دولية وانسانية من شأن احترامها وتنفيذها ضمان تغيير الى الأحسن والأجمل والأفيد للشعوب ومنها الشعب الفلسطيني. وما يرفضون تنفيذه اليوم خاصة الانسحاب من المناطق المحتلة، سيضطرون الى تنفيذه في يوم قادم لا محالة حتى ولو كان بعد مئة سنة، فلماذا لا ينفذون اليوم ما سيضطرون الى تنفيذه حتى ولو بعد مئة سنة ويوفرون كل ما يدفعونه من أرواح ودماء وأموال وبالمقابل يقيمون علاقات حسن الجوار والصداقة والمحبة وتعميق رؤية وتنفيذ المشترك مما يأتي لا محالة بالنتائج الطيبة والثمار الجيدة وحسن الجوار وحماية دماء الانسان من التلوث بالأحقاد والعنصرية والنزعة الذئبية ومن النزيف. وفي نهج حكام اسرائيل بشكل عام ومقاومتهم لما يسمونه الارهاب ونضالهم ضد حق الفلسطينيين المقدس في دولة مستقلة بجانب اسرائيل السلمية التي تعترف بحق الجار في الحياة الحرة الكريمة المفعمة بالتعاون البناء وحسن الجوار وترسيخ جمالية انسانية الانسان من الطفل حتى الكهل موت للقيم الجميلة وبدلا من بناء المخازن العسكرية والقواعد والمراكز العسكرية وبدلا من ترسيخ نزعة العسكرة والتلويح الدائم بالمدفع والبندقية والدبابة واطلاق العنان لنهج الغطرسة والتفوق ويحق لي ما لا يحق لغيري وفي أي مجال، لماذا لا يرسخون نزعة المحبة والتعاون البناء وحسن الجوار واحترام قدسية انسانية الانسان وحقه الأولي في الحياة والعيش بكرامة وحرية، ويبنون الجامعات والمعاهد والمدارس والمصانع والملاعب والنوادي التثقيفية والعمارات السكنية ويحسنون أوضاع الشوارع والساحات. نعم في نهجهم الكارثي العدواني الحربي الخادم الأمين للاستعمار الأمريكي موت للقيم والأخلاق الجميلة والكرامة الانسانية والمحبة للأرواح والأحلام وللسلام وراحة البال. يتحدثون عن كيفية الحياة وجودتها ومستواها وجماليتها، وهذا حق السؤال ماذا مع جودتها للجميع وقدسيتها للجميع وليست لفئة من الاثرياء كما هو الواقع. ونهج حكام اسرائيل بناء على الواقع الملموس الذي يلتقي مع القوى الرجعية المهوّسة التي لا تملك ولو ذرة من الكرامة الانسانية ويلتقي مع القوى الامبريالية المعادية للخير والمحبة والصداقة في حديقة السلام لكل البشر ويلتقي مع فحيح الافاعي وعواء الذئاب ونعيق الغربان، واستعمال الجيش والسلاح والمستوطنين والجدار هو بمثابة فتح باب الاستهتار وعلى مصراعيه بالحياة وقدسيتها للجميع هنا وهناك. فحتى في حالة الحرب هناك حدود كما هو مسموح به وهناك اعتبارات للرأفة بالبشر ككائنات ولدت من أصل بشري واحد وتعتبر من أرقى الكائنات والانسان السليم العقل يعمل حسب المنطق ضد الطاعون البشع والمتجسد في عقلية ابادة البشرية القائمة في أرباب المال والعسكرة والمنطق يقول بالتطلع الى مستقبل آمن وجميل وزاهر ومزدهر للجميع وعلى الجميع كبشر أن يلتقوا معا وعلانية ويهتفوا معا نريد الذهاب الى المستقبل البشري بلا صواريخ وبلا أسلحة وخاصة النووية وبلا أحقاد وبلا قواعد عسكرية وبلا عقليات عسكرية، نريد الرخاء والرفاه والأمان والعلم والعمل والتطور لكل اسرة بلا حواجز قومية ودينية وحدودية فجمعينا أبناء تسعة ونريد الحياة في روض الحياة العابق وليس في غابتها نريد أروع الفنون والآداب وأطيب المأكولات خاصة الروحية للجميع .
