وماذا بعد؟؟؟

single

خوف، رعب، توتر، قلق وكوابيس متنوعة لاحت فوق سمائنا...مشاعر صعبة سيطَرت على حياتنا، تسَرَّبت إلى بيوتنا، ضايَقت مضاجع أولادنا وأَفقدتنا طَعم الحياة!
أَتَساءَل؟ هل هذا ما أراده الله تعالى؟
بالطبع لا، فقد وهبنا الله نعمة العقل، لكننا وللأسف خذلناه بقلة الوعي والتَّفكير...
قضَينا على حياتنا بدون مبرر، ظلمنا الأبرياء بدون سبب، قتلنا أَطفالنا بدون ذَنب، وَخَيَّمت على قرانا غيوم سوداء أطفأت الأنوار من حولنا!
أحاول أن أرتب أفكاري وكلماتي لأكتب، لكنني مشوَّشة تماما وغير قادرة على ترتيب جملي! أتذكَّر الحوادث الفَظيعة التي نَسمع عنها ونراها كل يوم ...فبدلاً من أن نَستيقظ على زقزقة العَصافير أَصْبَحنا نَسْتيقظ على صوت صراخ وعويل... فهذا دُهِس وآخر طُعِن وتلك انتحرت وذاك اغتَصَبَ وآخرون يَعيشون في عالم القَذارة لا يُفَكِّرون إلا بِمَلَذاتهم فَيَسْتَمتِعون على حِساب غَيْرهم.
إنتَقل أولادنا لِيَناموا بِجانِب آبائِهم خوفا مِن الظلمة التي تَسود غُرَفهم، أَصبَحوا يَنْظرون إلى مَن حولهم بِنَظرات الخوف والقلق علَّ أحدهم يَتربص لهم.
يَسأَلون أَسْئِلة من الصعب الإجابة عنها...
* لماذا يقتل الناس بعضهم البعض؟
* لماذا يَسرقون؟
* لماذا يُضايقوننا بدون سبب؟
* ماذا نَفعل كَي نَعيش بِأمان؟
* هل نبقى في البيت؟؟ لكننا نرى أنهم يموتون أيضا داخل بيوتهم وفي مضاجعهم!!
ربَّما نهرب إلى مكان بعيد، مليء بالحب والحنان بعيد عن الظلم والقهر والحرمان.. فهل فعلاً بإمكاننا أن نجد مكانا كهذا؟؟؟ للأسف، أشك بِذلك.
ما أَفظعك أيها الإنسان!
ماذا تُريد؟ وهبك الله كل شيء، وهبك نعمة الحياة أَلَم تكتفِ بذلك؟!
هل الإغراءات من حولك أَثارت جنونك؟
هل تطورات العَصْر أَفقدتك تَوازنك؟
وماذا تَستَفيد أيها الإنسان لو رَبحت العالم وخسرت نفسك أو صحَّتك أو أحدا من أفراد أسرتك بدون ذنب؟؟
ألومكم أيها الآباء والأمهات، صَحيح أنني لا أسْتَطيع التَّعميم ولا يحق لي ذلك وأعتذر منكم لكنني ألوم العديد منكم...
وهبتم أبناءكم حرية بلا حدود.
أعطيتم الكثير من المال لكن القليل من الإصغاء.
وَفَّرتم ما لَذ وطاب لأولادكم لكنكم لم تعطوهم الفرصة للتَّعبير عن مشاكلهم ومشاعرهم...ليس لأنكم ترفضون! بل لأن مشاغل العمل أَرهقتكم فَلم يعد لديكم القدرة على الإصغاء.
أَلم تَسألوا أنفسكم مرَّة لماذا وهبنا الله فما واحدا وأذنين اثنتين؟
 لأن الإصغاء أهم من الكلام!!!!!!!
إنشغلت معظم بناتنا بالمظهر الخارجي وابتعدت عن الجمال الحقيقي، جمال الروح والفكر...
وشبابنا...يا خسارة وألف خسارة على شباب مجتمعنا...أصبحنا نخاف من الجيل الجديد وما يخبئه لنا من مصائب ومِحن...كيف لا، وهم يفعلون ما يحلو لهم دون حساب أو رقابة، يفكِّرون بأنفسهم وَيتباهون بشرب الخمر والسهر حتى الصَّباح ومعاكسة أكبر عدد ممكن من الفتيات.....لا يحترمون كبيرا ولا صَغيرا، يجرحون، يضربون وحتى يقتلون، المهم أن لا يتنازلوا وأن يحافظوا على عنفوانهم وكبريائهم!
يارب، لا أريد شيئا سوى أن أعيش بِأمان مع أسرتي وأولادي، وأمثالي كثيرون...إمنحنا القدرة والقوة  لكي نتابع حياتنا برغم كل المآسي من حولنا...وهب شعبنا الحكمة لكي يخرج من دائرة الخطر الذي أوقع نفسه بها!
(ابوسنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

نصر سياسي للشعب الفلسطيني

featured

فتاوى دينية في الفضائيات الاستهلاكية !

featured

مؤتمر القدرات البشرية.. وما بين المؤتمرين!

featured

دروس النصر على النازية وسياسات غطرسة القوة الأمريكية الاسرائيلية

featured

الامبريالية وليست الشيوعية هي الفصل المؤسف في تاريخ البشرية