نصر سياسي للشعب الفلسطيني

single

في تأييد ومساندة جديدة لحقوق شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، قرر برلمان الاتحاد الاوروبي المنعقد في ستراسبورغ أن للشعب الفلسطيني الحق في اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على الاراضي المحتلة عام 1967، كما اكد على شرعية الطلب الفلسطيني الذي قدمه الرئيس محمود عباس للامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون  لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة، ، كا وجدد البرلمان الاوروبي في اجتماعه هذا رفضه الكامل لكل اشكال الاستيطان باعتباره عقبة في طريق السلام مجددا مطالبته لاسرائيل بوقفه فورا.

الموقف الاوربي هذا وعبر أعلى مؤسسة تشريعية اوروبية جاء في ظرف دقيق وحساس نحن بأمس الحاجة له في لوقت الذي تجري فيه مناقشة الطلب  الفلسطيني في أروقة مجلس الامن تحت وطأة ضغوط هائلة تمارسها اسرائيل والولايات المتحدة واعوانهما من اللوبيات في العديد من ودول وعواصم العالم في محاولة بائسة لعرقلة الطلب الفلسطيني والحئوول دون تخطية المرحلة الاولى من المناقشة والاقرار في لجنة العضوية في مجلس الامن ، موقف البرلمان الاوربي هذا جاء يحمل رسالة هامة مفادها أن تزايد الدعم والتأييد للحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني آخذ في التزاييد كما أنها جاءت تحمل مؤشرا واضحا على ان النجاحات في دعم خطوة التقدم بطلب العضوية تأتي بالتراكم التدريجي من خلال العمل الدؤوب ومن خلال الجهد الدبلوماسي المستمر والمستند في نفس الوقت الى رؤية سياسية صائبة وشفافة مثلها خطاب الرئيس ابو مازن امام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الجمعة الماضي وستتزايد دون شك حال انجاز المصالحة الفلسطينية ووضع خطوة التوجه للامم المتحدة في اطار استراتيجية موحدة تقوم على تعزيز المقاومة الشعبية وتفعيل التضامن الدولي مع شعبنا، إن موقف  البرلمان الاوربي هذا من حيث التوقيت أيضا جاء ليمثل ردا  هاما على مسعى الولايات المتحدة الامريكية لاحباط الطلب الفلسطيني في مرحلة التداول وعرقلته في مجلس الامن كما أشرت في محاولة مستميتة تجنبها إستخدام الفيتو الذي تشهره كسيف مسلط في مواجهة الحقوق العادلة لشعبنا الفلسطيني وهي تدرك  قبل غيرها ان هذا الفيتو  سيزيد من عريها امام المجتمع الدولي ويكشف زيف ادعائاتها المنادة بالديمقراطية امام الشعوب قاطبة كما سيكون له تداعيات يصعب تحديدها على مختلف  كافة الصعد وفي مختلف الساحات خاصة في بلدان الربيع العربي حيث تموج الشعوب رفضا للظلم والاستبداد ورفضا للغطرسة والاحتلال .

إن هذا القرار الهام يفرض بدون شك استمرار صمود وثبات الموقف الفلسطيني في هذه المعركة الساسية الهامة، وضرورة إجادة السير على خيط دقيق  كحد السيف يجمع بين التمسك بحقوق شعبنا الفلسطيني الثابتة  والحرص على كسب تأييد الرأي العام على المستويين الرسمي والشعبي والقيام بكل ما يتطلبه ذلك من توسيع للعلاقات  مع مختلف حركات التضامن الدولي مع شعبنا وتعزيز التنسيق معها لحث حكوماتها وخاصة  حكومات دول الاتحاد الاوروبي كافة لاعتماد قرار البرلمان الاوربي هذا والتصويت لصالح الطلب الفلسطيني في مجلس الامن والامم المتحدة .

 

*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

قد يهمّكم أيضا..
featured

الضوء برتقالي في لبنان

featured

انتخابات اللا استقرار تثبت حالة التشرذم<br>وتعيد جدولة الأزمات

featured

يوم المرأة العالمي: جردة حساب مشاكسة

featured

وحده أوباما القادر

featured

بدائل نتنياهو

featured

احياء ذكرى الكارثة والبطولة !

featured

مصر بين سدّين