آه وألف آه يا نجوي

single

آه يا نجوى وألف آه، مرت  سنة على رحيلك ولا يسعنا غير قول الآه. وهل تحمل هذه الآه ما فينا من وجع وحسرة على فراقك؟
مرت سنة على رحيلك، مرت كدهر، مرت كبرهة من الزمن، مرت كفرصة لموازنة "المعادلة" من جديد، كما كنت تقولين.
مرت سنة على رحيلك علمتنا لأول مرة في الحياة، علمتني لأول مرة، كيف أقف مكتوفة الأيدي دون فعل شيء، علمتنا وعلمتني السكوت والسكون والبقاء، البقاء في هذا العالم الذي اعتقدنا أنه بين أيدينا، واتضح لنا اننا غدونا نسمات من الهوى بين أياديه.
آه يا نجوى، وهل يتسع الكون لكل هذه الآهات؟
الحقيقة انه يتسع، يتسع لكل تلك الآهات، فآهات الناس مليئة بالحزن والأسى كآهاتنا، آهات الناس مليئة بمعاناتهم لفقدان أغلى ما عندهم كما هي مليئة بمعاناتنا لفقدانك يا غالية.
آهات الناس مليئة بآمالهم وطموحاتهم التي يسعون لتحقيقها، كما هي مليئة آهاتنا بآمالنا وطموحاتنا ومساعينا، فبعد كل شيء ورغم كل شيء، على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
آه يا نجوى ..
لا يبقى سوى أن أقول لك اننا هنا باقون كالتين والصبار، كصوت فيروز الأحب عليك، كزقزقة العصافير وأمواج البحر. باقون لنحفظ لك ومن أجلك ذكراك، وسنحفظ صوتك وصورتك، سنحفظ هاتين الوردتين، يارا وريتا، الجميلتين المتألقتين.
سنحفظ لك ارثك من العمل والجد والالتزام والفن، إرثك من الضحك، سنضحك لك ومن أجلك وسنضحك للحياة علها تضحك لنا من جديد.
سأحفظك يا غالية وأحتضنك، كما أحتضن طفلي الغالي بين أحشائي، كما تحتضنك هذه الأرض الطيبة بين أحشائها.
سلام عليك يا أختاه، سلام عليك يا أختا لم ولن تلد لي أمي سواها.
سلام عليك

قد يهمّكم أيضا..
featured

لكسر الحصار

featured

يوم الاغاثة العالمي

featured

خربطتني الجرائد

featured

الصراع الفكري، وحاضنات الإرهاب التكفيري (5-5)

featured

دموع التماسيح الأمريكية

featured

"الوطنية" ملاذ الأنذال!

featured

أصناف من بني البشر

featured

الحرية وفقط الحرية