تبكي صفحات "الاتحاد" هذه الأيام رئيس تحريرها الدكتور أحمد سعد بعد رحيله من دار الدنيا إلى دار الآخرة.
تعودنا على كتاباته ومقالاته التي ازدانت صفحات "الاتحاد" بها كل أسبوع وكل يوم جمعة .
إنه رئيس التحرير وفارس الكلمة الحرة والرأي السديد والقول الصريح وصاحب الباع الطويل في المقالات الاقتصادية والسياسية.
ألصحافي العريق والأديب المتواضع والكاتب المشهور والخبير في العلوم السياسية والاقتصادية .
ألروائي المبدع في سرد تاريخ القرى المهجرة وقصص المهجرين واللاجئين في وطنهم، يتناول بالنص أسماء كبارا لمهجرين ان كانت الأسماء مستعارة ففيها البلاغة وان كانت حقيقية فهي الحقيقة بذاتها .
تحدث باسم الفلاحين والعاملين والطبقة الفقيرة والمهجرين بلغة إنسانية صادقة معبرا عن واقع النكبة وإعادة ذكرى قرانا المهجرة والمهدمة وإقامة فكرة زيارة القرى المهجرة في كل سنة.
أبو محمد البرناوي ابن قرية البروة ابن كفرياسيف ابن أبو سنان ابن كل قرية فلسطينية عامرة او مهدمة ابن القضية ابن النكبة .
خسرت الساحة السياسية علَما من أعلامها وفقدت الصحافة احد روادها الكبار الذي أتحف المواقع الأدبية والثقافية والتاريخية بمقالاته وكتاباته وكتبه، وبنى صرحا عاليا ومركزا مرموقا في "الاتحاد" كرئيس التحرير لفترة طويلة استحقها بجدارة وكفاءة.
أتمنى على "هيئة" الاتحاد ومحرريها ان يبقى اسمه محفورا في قسم التحرير إضافة للمحرر الجديد الذي سيحل محله ليبقى رمزا يفتخر به ويبقى في الذاكرة الإعلامية والصحفية ما دامت "الاتحاد" باقية في الوجود تخليدا لذكراه .. لن ننساك يا أبا محمد مهما عظمت المصيبة ومهما تداعت الأحداث بعد وفاتك فأنت باقٍ فينا وفي ذاكرتنا الفلسطينية حتى تتحقق الأحلام التي راودتك في حياتك والى الأبد.
(دير الاسد)
