وجودنا في وطننا ليس طارئا!

single
مضى على قيام اسرائيل ونكبة الشعب العربي الفلسطيني اكثر من ستين سنة، ولا تزال الاوساط الصهيونية الحاكمة في بلدنا متمسكة بطابعها العدواني العنصري، كمخفر استراتيجي امبريالي بلطجي عربيد يشحذ انيابه المفترسة ضد كل ما هو تقدمي اسرائيليا ومنطقيا وعالميا. فرغم مرور اكثر من ستين عاما على قيام اسرائيل فان حكوماتها المتعاقبة واحزابها الصهيونية المتواجدة في السلطة او خارجها، تواصل التمسك بقوانين الطوارئ الاجرامية التي ورثتها من الانتداب البريطاني الاستعماري على فلسطين قبل النكبة. وتبني القيادة الصهيونية لاسرائيل تبريراتها "للحاجة الضرورية" لمواصلة التسلح بانظمة الطوارئ على قواعد ومنطقات ديماغوغية، بالربط التضليلي بين انظمة الطوارئ والامن الاسرائيلي"المهدد" داخليا ومن الخارج!! والحقيقة هي ان مواصلة التمسك بانظمة الطوارئ جاء لخدمة الاستراتيجية الصهيونية العنصرية "للتوسع الاقليمي الداخلي"على حساب اهل البلاد الاصليين، مصادرة اراضيهم والتمييز ضد مختلف حقوقهم القومية والمدنية، واعتبارهم "طابورا خامسا" معاديا للدولة وشرعنة ترحيلهم بمختلف وسائل الترانسفير القسري والطوعي، لضمان الطهارة العرقية في "دولة اليهود"!! كما يتمسكون بانظمة الطوارئ تحت ستار صيانة الامن الاسرائيلي لضمان مواصلة العلاقة الجدلية الاستراتيجية والسياسية العدوانية القائمة بين اسرائيل الصهيونية الرسمية، وبين الانظمة الامبريالية في مراكز البلدان الرأسمالية، جدلية تساوق المصالح، اسرائيل تقوم بخدمة المصالح الامبريالية ضد الانظمة المناهضة للهيمنة الامبريالية، للانظمة التقدمية وحركات التحرر القومي والوطني في منطقتنا وعالميا، بشن العدوان والحروب والخدمات المخابراتية و"مساعدة" الانظمة الرجعية، ومقابل ذلك تقوم الانظمة الامبريالية، وخاصة الامبريالية الامريكية بدعم اسرائيل العدوان عسكريا بضمان تفوقها العسكري وماديا وسياسيا دبلوماسيا ودعم التوسع الاقليمي الاسرائيلي، على حساب الشعب العربي الفلسطيني والشعوب والبلدان العربية، احتلال الاراضي والمناطق العربية والتنكر للحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية بالتحرر والدولة والقدس والعودة. فانظمة الطوارئ كانت الملجأ الصهيوني لفرض ارهاب الحكم العسكري على جماهيرنا وما رافقه من مصادرة ونهب الاراضي العربية وتهجير عدد كبير من شعبنا الى الشتات القسري خارج حدود وطنهم.
لقد اصاب النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، بتصديه من على منصة الكنيست لاقتراح الحكومة تجديد التمسك بانظمة الطوارئ، اصاب كبد الحقيقة بان الهدف هو ليس صيانة الامن الاسرائيلي، بل مواصلة السياسة العدوانية التي تهدد وتنسف الامن والاستقرار في المنطقة، مواصلة الاحتلال وجرائمه في المناطق الفلسطينية المحتلة ومواصلة السياسة العدوانية التمييزية ضد الجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل، مواصلة مصادرة اراضيهم وتشريع القوانين العنصرية التي تنتقص من حقوقهم المدنية والقومية. ان نضالنا لالغاء انظمة الطوارئ جزء لا يتجزأ من نضالنا ضد مختلف اشكال العدوان والتمييز الاسرائيلي، ومن اجل السلام العادل والمساواة التامة والعدالة الاجتماعية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

المساواة في "تحمُّل العبء" أم إقصاء وعنصرية

featured

مظاهرات ميزوري تسقط قناع الديموقراطية

featured

رؤية لمسلسل القصف الإسرائيلي لسوريا: وقــاحـــة عـــدوانيـــة زائــــدة هدفها مساعــدة المعارضــة لإفشال الحل السيـاسي

featured

همسة وفاء للرفيق مبدا سليم حاج "أبو غسان"

featured

نحو شرق أوسط سعيد؟!

featured

قالت ايفانكا ترامب: نحن لا نزرع الشوك

featured

المربِّي الأصيل