همسة وفاء للرفيق مبدا سليم حاج "أبو غسان"

single
نحن يا رفيقي مبدا لا نحبك عندما زرناك رفاق دربك، الرفيق مصطفى عبد الفتاح واحمد الحاج وقاسم حجوج وعدنان علي وزوجته جهاد علي والرفيق احمد علي عبد القادر والرفيقة هالة احمد والرفيق منذر حاج واستقبلتنا بفرح وحب غامر طغى على مشاعرك ومشاعرنا، وخلالها اهديناك درع الجبهة تقديرا لك ولدورك ورسالتك في الحياة.
انا لا احبك عندما اهديتك روايتي "عودة ستي مدللة" لترافقك في ساعات فراغك، ولتمدك بقوة الصبر والتحمل، كما فعلت هي، فكتبت لك كلمات الاهداء والاطراء الجميلة بأطيب المشاعر واصدق الاحاسيس لك ولدورك ورسالتك.
نحن يا رفيقي، أبا غسان... لا نحبك فقط. نعم ... نعم لا نحبك فقط لأنك رفيق في الحزب والجبهة.
نحن لا نحبك فقط لأنك حافظت على مبادئك واخلاقك ونقاوة روحك في زمن عزت فيه المبادئ وقلت فيه الاخلاقيات ونقاوة الروح.
نحن لا نحبك لأنك فهمت المبادئ والأخلاق الشيوعية والاسس الفكرية والاجتماعية التي تربيت عليها، فحافظت على تراثنا وأصالتنا وتاريخنا الاصيل وطبقت كل ما آمنت به في حياتك بحذافيره على ابنائك واحفادك فكانوا خير خلف لخير سلف. 
نحن لا نحبك فقط لأنك سطرت تاريخا من العمل التطوعي وكتبت بعرق جبينك سطورا من تاريخ القرية.
نحن لا نحبك فقط لأنك هزمت المستحيل، وصمدت امام عاتيات الزمان وتحديت المرض والفقر والعوز، ووقفت امامه كالمارد حتى قهرته.
نحن لا نحبك فقط لأنك وقفت الى جانب زوجتك سنين طويلة عندما دهمها المرض العضال وابيت ان تكون الا زوجا وفيا مخلصا عنيدا في زمن عز فيه الوفاء وتغلبت فيه الانانية والذاتية وحب النفس.
نحن لا نحبك لأنك لم تبحث عن الـ "مثنى وثلاث ورباع" واخلصت لزوجة عاشت في قلبك وعشت في قلبها. فكنت مثالا يحتذى ورمزا للوفاء، وصمدت في حين انهار آخرون في اول الطريق.
نحن لا نحبك فقط  يا رفيقي لأنك كنت رمز الوفاء والصدق والأمانة، كنت رمزالانسان والإنسانية، فجعلتنا نبحث عنك فينا.
نحن لا نحبك فقط لأنك كنت مدرسة في الاخلاق والمبادئ والالتزام الأخلاقي والإنساني بكل ما للكلمة من معنى وفي زمن تنعدم فيه الاخلاق والمبادئ الإنسانية والالتزام الذاتي.
نحن يا رفيقي لم نحبك فقط من اجل كل ما ذكر... ولكننا نعتز ونحترم ونقدر ونتشرف بك وبانتمائك وعطائك ودورك النضالي والكفاحي كانسان متواضع خرج من رحم الإنسانية وعاش لها وبها حبا وعنفوانا، دمت يا رفيقي منارة حب لكل من عرفك فعرف للإنسانية طريقا، فلك الحياة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الإنسان المتحدي للمواقف الانتهازية

featured

شجرة الحياة الشيوعية

featured

الإحتلال دفيئة سامة للعنف

featured

لم نواجه من العذاب والاهانة والتحقير، مثل ما واجهناه في هذه العُمرة!

featured

أهالي البلدين عرابة وبيت جن.. أولاد العم

featured

أولويات سياسية فلسطينية

featured

هنيئا لباقة الغربية