قالت ايفانكا ترامب: نحن لا نزرع الشوك

single

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد، أن طائرة الملكة المتوجة حديثًا "ايفانكا ترامب" هبطت في مطار الرياض، وما أن أطلت حتى انحنت لها أعناق الفرسان على اليمين واليسار، وفجأة أطل من بين الفرسان شاقًا الخيول والغبار، فارس فرش على الأرض السجاجيد الحمراء، فالملكة يجب ان لا تسير الا على الحرير أو على ظل المرايا وشفافية الماء.
حدق الفارس المغوار بوجهها المضيء، المربوط بالأسلاك الكهربائية الامريكية فأصابته الرعشة الكاملة، فسقط عقاله، أما العباءة المشغولة بالذهب فقد اتسعت لأن أجنحته الصبيانية قد عادت تحمل دماء المراهقة والامنيات بنيل الأرب.
ترهلت أعناق الفرسان عندما رأوا الفارس الشجاع، الذي يملك السيوف وجميع وسائل الدفاع ويجيد الرقص في ساحات الغدر والخيانات، لكن انتظروا حتى يلهو مع والد ايفانكا المدعو ترامب، ويزرعوا السحر والحجاب في تربة الأعداء.
ترصدوا ايفانكا الفاتنة، أصابهم الدوار من لفتاتها واكرامًا لهطول الشلال من نظراتها، التي شلت عقولهم وأصابهم داء القردة الذين يعانقون أشجار الموز ولا يرحلون الا اذا ناموا على اكتافها.
أرادوا مشاهدة حريق ضحكاتها، حاولت ايفانكا الضحك، فتناولت ابتسامتها بالشوكة والسكين ورقة التفاح، فهرولوا لشراء سهول التفاح، لم يعلموا أن ابتسامتها هي مجرد بطاقات ضيق تطالب بإلحاح، الابتعاد عنها، فقد قرفت وزهقت من مناظرهم التي تبعث على السخرية، ولكن تمشي مع مخالب والدها الذي أقنعها أن الجثث لها رائحة الدولار وحوافر النفط وصهيل الشراء.
ما زالوا يحدقون بقامتها المنسابة كمسدس حشوه برصاص الأنوثة، لم يجد الفرسان الا تدليك الفنجان الذي تشرب فيه القهوة، وكان الاكتشاف، "هزي الفنجان" وكأنهم اخترقوا الحدود وسجلوا الإنجاز تلو الإنجاز وقادوا مركبة الى الفضاء، فها هي ايفانكا تتعلم كيف تهز الفنجان، تصرخ قهوتهم من شدة اعجابها في قاع السواد "آه ايفانكا.. آه ايفانكا".
وتقترب منها الرؤوس المكللة بالحطات، وجدت ايفانكا نفسها في غابة من السيوف والابتسامات، وأنيابًا وأصابع جائعة للنساء، يفتشون عن أنثى شقراء تتكلم الإنكليزية، تجلس في السلاملك – المكان المخصص للرجال – ولا تجلس في الحرملك – المكان المخصص للنساء - لا تمت الى الممنوع بصلة.
أراد أحد الفرسان أن يكلمها فسألها عن الأوضاع فقالت وهي توجه سهام انوثتها وفي أعماقها مصاص الدماء فرنكشتاين، والدها يحب السلام ولن يزرع الا الورود في حياة الانسان.
سال لعاب الفارس، الجالس الى جانبها ويتمتع بالغنج والدلال، انها ليست حمالة الحطب، وليست ابنة أبي لهب، انها ابنة ترامب الأشقر، الذي سيوفر لهم الجنة ويبعد عنهم النار، ثم اقتربت من الفارس الذي شعر بهدير أنفاسها وركبتها تغزو ركبته، وأخذت تتأمل غزوها من شبابيك خيمة السيرك الذي نصبه والدها.
وما أن نضح عرقه وترهل جلده وبان عجزه، لم يبق أمامها الا جر والدها حتى تنال حصتها من الصفقة، اليست شريكة في الطبخة؟

قد يهمّكم أيضا..
featured

ليس الثائر من يحمل السلاح

featured

قراءة في نتائج الانتخابات المصرية وانعاكسها على القضية الفلسطينية (2)

featured

التطورات السياسية عالميا، إقليميا ومحليا

featured

"شيلوا العدة!"

featured

عن الحب والأنانية: حب الآخرين يبدأ بحب الذات (3)

featured

"قانون إيمان" اليمين

featured

حرية الرأي والتعبير

featured

هل يمكنك التخلي عن هاتفك الذكي والعودة للجوال التقليدي؟