الكتابة موهبة ومزاج فمن كان مزاجه رائقا وهادئا سرعان ما تتفتق الموهبة الابداعية تعبيرا عن الرأي والاحاسيس لكل ما يحرك مشاعر الكاتب من مشاهد ومناظروقضايا انسانية مؤثرة، تبعث روح الابداع في نفس الانسان الملهم سرعة الخاطر في التعبير عما يجيش في صدره من احاسيس ومشاعر وتداعب افكاره وتحرك قلمه ليسكب الافكار ويدون الكلمات ويكتب الفكرة باسطر من نور.
تحتقن الفكرة في رأسي وتنطلق الكلمات على لساني فسرعان ما أخذ القلم واسطر الافكار المشحونة في داخلي ويعجز القلم ان يلحق بما تقرأ افكاري وتتمتم شفاهي وتسيل الكلمات على لساني الى ان ادون بسرعة ما حملت به المشاعر والاحاسيس وتنساب الافكار وتلتهب المشاعر وتتمخض عن مقال يطيب لي ان اخرجه للصحافة او احتفظ به لنفسي. واذا كانت الحالة النفسية او الجسدية مشغولة بامر ما ومتعبة يصعب علي الكتابة ولو مجرد سطر واحد حتى لو اختمرت الفكرة في ذهني وعقلي واتوقف عن الكتابة حتى اشعار آخر بقالب جديد ومتجدد.
عندما اتناول الجريدة اقرأ العناوين الرئيسية بسرعة ثم اعود لاتركز فيما هو مهم ثم ما يعنيني قراءته القريب الى قلبي وروحي وفكري وعقلي من خبر سياسي او مقالة اجتماعية او قصيدة او منبر حر فيه حرية الرأي والتعبير.
تتعدد الآراء وتتشعب الافكار فمنا ما يكتب القصة او الخبر السياسي او الادبي ومنا من يكتب المقالة مطولة او قصيرة ومنا من يكتب النقد الادبي او الاجتماعي وابداء الرأي الحر او تقديم النصح الاجتماعي من خلال النقد على سلوكيات معينة تشوب اوضاعنا الاجتماعية والاخلاقية ناهيا الآخرين بعدم مزاولة هذه الاعمال التي تلحق الضرر والاساءة للآخرين ويقومون بنفس العمل.
ان كنا نحن الكتاب والصحافيين حريصين على سلامة جمهورنا في تصرفاته وحياته اليومية فالاحرى بنا ان نكون القدوة عما ننهى عنه وننتقده ولا نأتي بمثله لنحافظ على ثقة الجمهور بما نكتب وننتقد ونعالج القضايا المستعصية احيانا على الحل لنجد البدائل للاشياء المعكرة صفو حياتنا والتي تسبب في بعض الاحيان الخلافات والشغب بيننا ولاتفه الاسباب.
عندنا الكثير من التصرفات الفردية والجماعية في موسم الصيف التي تكثر فيه المناسبات من افراح واتراح التي تستدعي التصرف العقلاني وبحكمة
حتى لانزعج اهالينا في بيوتهم وفي ساعات راحتهم ان كان ليلا ام نهارا. وخاصة مناسبة الافراح التي اتمناها للجميع بهناء وسعادة وهنا اود ان اورد امثلة في الاعراس حيث تكثر مناسبات الافراح والاعراس ويصدف ان يكون اكثر من عرس في يوم واحد وليلة واحدة ويصعب على المواطنين المشاركة مع اهل الفرح من ناحية الوقت ومن ناحية الجيبة واهم من ذلك تصدف ان تقام حفلة للعروس في البيت او المنتزه وفي اليوم الثاني تقام حفلة مشتركة للعروسين في المنتزه وهذا يشكل عبئا ماديا ووقتيا واحراجا لاناس كثيرين للمشاركة في تأدية الواجب تجاه الاهل والاحباء والاصدقاء.
والاهم من ذلك ظاهرة اغلاق الشارع الرئيسي في القرية مما يسبب ازدحامات مرورية في شوارعنا الضيقة التي تجبر السائقين ان يقدموا ويؤخروا وتحدث المشادات الكلامية وتصل احيانا الى الصدامات والمواجهات الشخصية وتبعد اكثر من ذلك لحد الاقتتال والعنف الجسدي.
ناهيك عن الازعاج في الليل والنهار من التركتورونات وخطورة استعمالها من الشباب بشكل قاتل وكم من الشباب راح ضحية هذه الوسيلة المزعجة
وكذلك السياقة المتهورة برفع بريك اليد لتفتل السيارة وسط الشارع دون الاخذ بالحسبان ما قد تسبب من ازعاج وخطر على السائق والمارة في الشارع، اضافة الى استعمال المسجلات بصوت عال واستعمال سماعات مكبرة للصوت دون أي اعتبار للمرضى القابعين في فراشهم او العمال الذين ينامون مبكرا لينهضوا مبكرا الى اعمالهم ولا حساب لطلابنا الذين يدرسون للامتحانات النهائية في المدارس او للتحضير للبجروت او الطلاب الذين تخرجوا من الجامعات في الخارج لتقديم امتحانات الدولة وغيرها وغيرها.
لذا اتوجه بنداء حار للاهالي ان يراقبوا تصرفات اولادهم وينهوهم عن هذه التصرفات التي تسيء للجميع كما اتوسل الى شبابنا ان يحافظوا على حياتهم وهم في بداية ربيع العمر وعندنا في الوسط العربي النسبة العالية في حوادث الطرق القاتلة التي تتسبب من تهور في القيادة وخلال لحظات نفقد فلذات اكبادنا الذين يسببون البكاء عليهم لفترة طويلة ومن الصعب نسيانهم.
والنداء الاخير لسلطاتنا المحلية ان تقوم ببناء قاعة خاصة لمناسبات الافراح لتجنب اغلاق الشوارع واقامة الاندية الرياضية والثقافية واقامة الفعاليات الشاملة وضم الشباب اليها وعدم تركهم يتسكعون في الشوارع لساعات طوال الى ما بعد منتصف الليل والاهل لا يدرون وقد يجرهم ذلك الى الانزلاق الاخلاقي في التدخين واستعمال المخدرات والعنف الاليم، لان اولادنا عزيزون علينا وعلى قلوبنا لنعمل معا على انقاذ الوضع ونحافظ على دير الاسد نظيفة ونقية من كل الشوائب.
(دير الاسد)
