المربِّي الأصيل

single

*لذكرى الراحل العزيز أكرم سليم برانسي (أبو سليم)*


*ولد في الرينة يوم 26-نيسان 1930م – وتوفي في الرينة يوم الثلاثاء 26 نيسان 2016م ).
*تعلم في أولى الدورات لإعداد المعلمين العرب في يافا في مدرسة حسن عرفة التاريخية.
*تنقل معلما بين سولم، ودير حنا وعرابة البطوف وعيلوط
*نشط سياسيا لجانب الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، وانتخب لسنوات سكرتيرا للجبهة في الرينة.
*قارئ نهم لمجلات الجديد، الغد، التقدم ومشترك بمجلة الاصلاح منذ أكثر من عشر سنوات، يقرأها شهريا
كان أيّار قبل حوالي عشر سنوات، وأثناء الاحتفال بالأول منه، في مدينة الناصرة في ساحة بيت الصداقة اللقاء الذي زادت به اتصالاتنا ومعرفتنا ببعض، يومها ناولته مجلة الاصلاح التي كانت تصدر ببضع صفحات، وأخذت عنوانه وبدأت أرسل له المجلة، وهو بدوره كان يرسل بدل الاشتراك مع ابنه الذي أصبح صديقنا شادي، وقد كان يثني على المجلة ودورها الثقافي ويقرأها، وأذكر أن أحد ابناء بلدي زاره وعائلته في البيت في سنوات سابقة فحملوه سلامًا فجاء مسرورا من معاملة الاسرة واستقبالها له استقبالا عربيا أصيلا رغم عدم وجود معرفة سابقة، وحملوه سلامًا حارًا لي أذكر أنني تعرفت بلقاء سريع في ثانوية الرينة بأبنائه زميلي المربي نزار والمربية إنعام، وكما والدهما فرح بهما فرحت بهما وبلقائهما وحملتهما السلام، في صباح يوم الأربعاء 27- نيسان 2016م، القيت نظرة على موقع جريدة الاتحاد، لأنها لم تصلني في ذلك اليوم، وإذا بالخبر المؤلم وفاة صديقي وزميلي ورفيقي المربي أكرم برانسي، وحالا خرجت وزميلي المربي محمد توفيق أبو غوش لتقديم العزاء باسم مجلة الاصلاح الثقافية ونعيناه في موقع المجلة على الفيس بوك، وفي بيت العزاء تحدثت عن مناقبه وعن معرفتي له ولأسرته الكريمة، بوفاته فقدت مجلتنا ونحن شخصيا صديقا عزيزا ورفيق درب وقارئا ملتزما بالفكر الوطني والثوري فكر التغيير للأفضل على مدى الدهور والأزمان.
كان المربي أكرم الابن البكر لأسرته، تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه في الرينة، وتابع تعليمه في مدينة الناصرة لينهي تعليمه الثانوي، بعد ذلك انتقل ليعمل في شركة النفط العراقية (I.P.c )، وبعد النكبة وقيام إسرائيل التحق بأولى دورات تأهيل المعلمين العرب في مدينة يافا، حيث كان يقام التعليم في مدرسة حسن عرفة التاريخية.
بعد تخرجه عين معلمًا في قرية سولم، ثم نُقِلَ للعمل معلمًا في بلدة دير حنّا لمدة سنتين، بعد ذلك نُقِلَ للعمل في عرابة البطوف لمدة ست سنوات، وتخرج على يديه بعض القيادات الوطنية في عرابة الذين لم ينسوه وأتوا إلى بيت العزاء معزين ومقدرين له دوره وعلمنا أن بينهم محمد عبري نصّار رئيسا أسبق لمجلس عرابة، وتوفيق كناعنة القائد السياسي والعمالي وغيرهم، وتحدث من تحدث باسمهم عن أكرم المعلم المخلص.
بسبب مواقفه الوطنية والسياسيّة تعرض للتهديد بالفصل، ولكنه لم يغير مواقفه، ورفض أهالي عرابة كل قرار يمس بهِ وأصروا على إبقائه في مدرستهم ونجحوا في ذلك، بعدها نُقِلَ إلى قرية عيلوط ومدرستها الابتدائية وبقي فيها حتى خروجه للتقاعد المبكر.
عُرف عن المرحوم نشاطه التربوي والسياسي المميز، من خلال انخراطه في لجنة الدفاع عن الأرض المحلية ورئيسا للجنة أولياء أمور الطلاب في المدرسة الثانوية، وسكرتيرا لجبهة الرينة الديمقراطيّة لمدة قاربت العشر سنوات، إلى جانب مواظبته على المشاركة في مظاهرات ونشاطات الأول من أيّار القطرية في الناصرة والمحلية في الرينة.
لم يهمل أسرته بل رأى أن بناء البيت الوطني والمتعلم والصالح هو عمل وطني أصيل ولذا علم أولاده في البيت وساعدهم في دراستهم ومن ثم أحفاده باعتباره معلما للتاريخ واللغة العربية والجغرافيا في المدارس الابتدائية، ومعرفته لتاريخ شعبه ولتاريخ القضية الفلسطينية كما عايشها وأكثر من دراساته عنها.
قرأ مجلة الجديد والغد والاتحاد صديقته اليومية، هذا إلى جانب مجلة الاصلاح الثقافية منذ عشر سنوات حتى وفاته، فآخر عدد اطلع عليهِ كان عدد حزيران 2016م، وفي عدد أيار 2016م، حاولنا من خلال  مجلته تقديم بعض الواجب لذكراه الخالده.
الاصلاح ورئيس تحريرها وهيئة التحرير يتقدمون بأحر التعازي القلبية لأرملته روحيّة، وأبنائه سليم، سهيل، نبيل، نزار، وائل وشادي وابنتيه إنعام وليلى وأخيه مكرم وابن أخيه غسان وعموم آل برانسي، ولجبهة الرينة الديمقراطية، وللهيئات التدريسية، ولجميع المثقفين في الرينة بأحر التعازي القلبية، ولتبق ذكراه خالدة.
*
الكلمة التي القاها الكاتب في حفل تأبينه يوم الجمعة 28-05-2016م، في قاعة كنيسة الروم الكاثوليك في الرينة.



( عرعرة – المثلث )

قد يهمّكم أيضا..
featured

من «تسبّب في وفاة» ياسر عرفات؟

featured

مَنْبَت العيدان

featured

نداء من عقلي وقلبي لبنات وأبناء شعبي

featured

أصحاب بيت، ببساطة

featured

مقاومة الاحتلال هي الاساس المتين للوحدة الفلسطينية

featured

زنّاد ابن زنَّاد

featured

قليل من الخجل ايها "العرب الجيدون"الجدد

featured

يصرون على اقامة مهرجان الرقص على الاشلاء