يصرون على اقامة مهرجان الرقص على الاشلاء

single


يصر حكام اسرائيل وبناء على الواقع الملموس على اقامة مهرجان الرقص على الاشلاء في وضح النهار، اشلاء البشر خاصة في المناطق الفلسطينية واشلاء القيم الانسانية التي داسوها ويصرون على دوسها دون وازع من ضمير ودون رادع، واشلاء الصداقة والتاخي والتعايش السلمي والمحبة للحياة الحلوة والسعيدة في كنف السلام الدافئ ويصرون ودون وازع او رادع على اقامة احتفالات تقوية الشر والسوء والاستعلاء العنصري وابتلاع انسانية الانسان الجميلة والاممية وتشويهها بالممارسات والتعاليم العنصرية وتشويه وتلويث وقتل الضمير الحي وحقوق البشر هنا في اسرائيل وهناك في المناطق الفلسطينية، وحكام اسرائيل ليسوا مرضى عاديين بل تفوقوا بمرضهم المتجسد بالعنصرية والاستعلاء وباصرارهم على انهم شعب الله المختار ويحق لهم ما لا يحق لغيرهم وخاصة بحجة الامن الممجوجة، وبناءً على الواقع، فشعبهم منكوب بهم مثلما الشعوب والدول العربية منكوبة بحكامها الذين تحللوا من اية مشاعر انسانية حقيقية جميلة بناءة، ومن الضمائر الحية والافكار البناءة التي تضمن توطيد الوشائج والصداقة مع مكارم الاخلاق، واولها صدق اللسان وحب العلم والثقافة الانسانية التربوية الجميلة.
والعلاج لمرضهم المزمن الرافضين الشفاء والابلال منه يتجسد في فكر دوف حنين وتمار غوجانسكي وبنيامين غونين ورفاقهم ورفيقاتهم اليهود والعرب والاصدقاء والزملاء الواقعيين من الاحزاب والقوى التقدمية الانسانية الواقعية الاخرى، الساعين بكل مسؤولية الى انسنة المجتمع الاسرائيلي، واول خطوة تتجسد في نبذ العنصرية والاقرار بحق الاخر العيش باحترام واستقلالية وكرامة في دولة له بجانب اسرائيل، أي الانسحاب من المناطق المحتلة عام(1967)، انهم يكثرون الحديث عن السلام لكنهم على ارض الواقع لا يعملون لتحقيقه وانجازه لتنعم الشعوب به، واول خطوة حتى الرضيع صار يستوعبها ويدركها هي التخلي عن الاحتلال وافكاره واهدافه وعدم زرع الالغام في طريق السلام العادل والراسخ والدائم، وبناء على الواقع يتحدثون عن السلام ولكن انيابهم تمتد وتطول وتطول لتصل الى الدول المجاورة والبعيدة كايران وتنهش فيها، وكما ينهشون في جسد مجتمعهم حتى انهم يريدون تركيب انياب للاطباء بسَنهم قانون التغذية القسرية ضد المناضلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام، فلا السلام ولا حسن الجوار ولا السمعه الحسنه يفيدهم بقليل او بكثير وانما يصرون على العداء وزرع الاحقاد واقامة المستوطنات والمخازن والقواعد العسكرية في اطار دورهم الكلب الحارس الطويل الانياب للمصالح الاميركية في المنطقة، حيث يتفننون في التمثيل المتجسد بالخلافات وتبادل التهم بين القادة خاصة اوباما ونتنياهو وغيرهما، لان ذلك ينطلي على القادة العرب ليظلوا سائرين في التلم الامريكي مرددين للسيد الامبريالي سمعا وطاعة امرك يا سيدي، غير ابهين للنتائج السلبية والسيئة لذلك، وقال المثل، من صبر على علته قتلته، والعلة مزدوجة، فلسطينيًا تتجسد بالتشرذم وعدم رص الصفوف والتحدث بلسان واحد، واسرائيليًا بالاحتلال وامراضه ومستنقعه، وكذلك قال المثل: "من يخون النعمة تحل عليه النقمة"، وهل هناك امتع من نعمة السلام وحسن الجوار واحترام وتعميق النزعة الانسانية الجميلة في المجتمع وخيانة نعمة السلام معناها نقمة الحرب واضرارها وضحاياها والامها.
ولكن نعمة السلام مفقودة لان هناك من يستفيد من نقمة ولعنة الحروب والاستعداد لها، وهم اصحاب الاسلحة الفتاكة بمختلف انواعها من الرصاصة الى الصاروخ، لذلك فمن يسير على نور الحقيقة وحسن الجوار واحترام الانسان الانسان في الانسان وللانسان بغض النظر عن لونه ودينه، لا يتعثر، وهناك كلمة تميت وكلمة تحيي، فالكلمة المتجسدة في رفض السلام وحق الاخر كانسان في العيش باحترام وكرامة في دولة مستقلة له بجانب اسرائيل تميت وليس الاجساد فقط وانما القيم والصفات الحميدة والعلاقات الطيبة والعطاء الاجمل، وكلمة نعم للسلام العادل والمثمر باطيب الثمار ومتطلباته المعروفة تحيي وتضمن المستقبل الزاهر والسعيد والجميل والبناء وحسن الجوار وتوطد الوشائج وحسن العطاء، فالعنصرية عندما تصير غذاءًا عامًا وعلفًا دائمًا لوجدان الجماعة وضميرها ومشاعرها وافكارها وسلوكياتها فانها تفسد صاحبها مشاعره وافكاره الجميلة وتحوله عندما تتعمق ولا يابه لنتائجها السيئة الى وحش كاسر وجلاد، والطاغية العنصري والمفاخر بذلك لا يمكن ان يكون فاضلًا وعاشقًا فعليًا وحقيقيًا وصادقًا للسلام، وبالتالي لا يصدر عنه اي عمل فاضل وجميل، وهل المجتمع المفعم والمشبع بالعنصرية وعلانية سيفعل او يعمل او يسلك سلوكا جميلا ومفيدا والعنصرية تصيب صاحبها بالانحطاط العقلي وبالتالي الخلقي والسلوكي؟
وبالذات في هذه الظروف والاوقات تبرز مدى اهمية برنامج وفكر الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي القادر على صيانة الانسان في الانسان كوردة عابقة، وبالتالي ضمان الحياة السعيدة في كنف الكرامة والسلام.


قد يهمّكم أيضا..
featured

أبو الياس، حامل البوصلة

featured

ابراهيم طوقان في بغداد وأوسلو في جنين

featured

ذكريات عن العيد الزغير الذي سرقوه

featured

صباح الورد، والشوك

featured

يا أيها الطغاة اخرجوا من المستنقع

featured

حكومة معادية للعاملين

featured

وزير وقائد الجيش يعترفان

featured

أي "صفقة حزمة" يعد لها نتنياهو