يا أيها الطغاة اخرجوا من المستنقع

single

الجرائم التي تجسد السياسة الاسرائيلية المتخمة بالعنصرية ونتنها وآفاتها وبالتنكر لحق الناس كل الناس، في العيش بكرامة واحترام في كنف السلام الدافئ، بأبشع مظاهرها كثيرة واشنعها اقتراف المجازر ضد الجماهير العربية، من نكبة 48 الى اقتراف مجزرة كفر قاسم ودير ياسين وعيلبون الى مواصلة هدم البيوت العربية ومصادرة الارض والحقوق والدوس على الانسانية الجميلة، وقيم السلام وحسن الجوار ومكارم الاخلاق وصدق اللسان وممارسات الاحتلال الهمجية والانكى ممارسة ذلك بمتعة وسادية وتلذذ وكأنه حرمة بلا كرامة للانسان، وفي ذكرى النصر على النازية تبدو بكل بشاعتها سياسة نتن ياهو العنصرية الاضطهادية القمعية تجاه العرب، والتي يميزها سلب الارض والحق والكرامة مصرين على المحاولات البائسة لايقاف شمس التحرر والتقدم من الاشراق على شرقنا العتيق وممارساتهم كلها جرائم ستظل وصمة عار تدين السياسة البشعة العنصرية الاضطهادية والعدوانية التي يصرون على انتهاجها. وبالمقابل فان ذكرى النصر على النازية بمثابة نفير يستنفر كل القوى المحبة للسلام والكرامة وحقوق الشعوب واخوتها الحقيقية للنزول الى ميادين النضال العادل ضد سياسة الكوارث والمجازر الحربية، والمطلوب تصعيد النضال وزيادة التعاون بين اكثر ما يمكن من قوى دمقراطية للمشاركة في النضال لتجفيف مستنقع الاحتلال والعنصرية والقمع لتزدهر وتكثر حواكير السلام وحقوق الانسان وكرامته، وليستريح شهداء الظلم والعنصرية في قبورهم مدركين بان دماءهم لم تذهب هدرا ومهدت السبيل نحو الفجر المشرق.
نعم ان سياسة الطغاة  في اسرائيل هي بمثابة شجرة سم تعطي العدوان والجرائم والكراهية والحروب وجرت وتجر البلاد الى مزيد من العدوان والجرائم والعنصرية والتوسع وسفك الدماء وانعدام الامن والسلام والطمأنينة، وبالتالي السعي الى تصفية الوجود الفلسطيني والى تعميق ممارسة التمييز العنصري ضد العرب في البلاد، والسياسة التي اقترفت مجازر كفر قاسم ودير ياسين ويوم الارض وغيرها هي انعكاس لنمو مختلف مظاهر العنصرية البغيضة مثل الكهانية  والرحبعامزئيفية والرفولية والفاشية والليكودية والليبرمانية والتي تهدد المجتمع الاسرائيلي كله،  وهذا يحثنا للسعي الى مزيد من الوحدة بين قوى الدمقراطية اليهودية والعربية وتصعيد النضال معها لانهاء الاحتلال وتأمين حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة الى جانب اسرائيل، حيث ان الواقع نفسه يقدم الدلائل على ما اعترض ويعترض مؤتمرات السلام  من عقبات وصعوبات ومساع تخريبية مصدرها الاساسي طغاة وجلاوزة ومجرمو الحكم في اسرائيل، من خلال نهجهم وفكرهم وسلوكهم الرافض للسلام العادل والدائم ولحقوق الشعب الفلسطيني والشعب الاسرائيلي ذاته للعيش في كنف السلام والامن والمحبة وحسن الجوار، والتعاون المفيد والبناء رافضين تذويت الحقيقة ان كفة الميزان لا بد وان ترجح لصالح السلام والمستقبل الزاهر غير آبهين للثمن الباهظ على درب الآلام الذي يصرون على ان تمشي فيه الجماهير وخاصة العربية وبالتالي اغلاق طريق السلام عمدا، ورافضين كذلك تذويت الحقيقة الساطعة والمتجسدة في ان الجماهير العربية لم تبق ولم تصمد في وطنها فقط ورغم كثرة المجازر وبشاعة السياسة المنتهجة عمدا ضدها،  وانما كبرت وتفولذت في معارك النضال ونافست الجبال في الشموخ والصمود امام الزعازع والاهوال وسياط الجلاد السامة . وكبر مجتمعنا وتطور كما ونوعا ووعيا وحبا للغد الآتي بكل طيبه وشروقه ومحبته وعلومه ليحتضنه مثبتا انه يستحق الحياة باحترام وكرامة، وكذلك تميز بقوى وطنية وشريفة متخطين العقبات والسدود العنصرية لتفرض الجماهير وجودها كمواطنين لهم حقوقهم وكرامتهم قائلة للجلاد، نحن هنا اقوى من الجبال دسنا وسنواصل الدوس على فكرك العنصري ونهجك السادي الذي يحمل السمات الفاشية وبصقنا وسنواصل البصق على وجهك والدوس على عنقك طالما اصررت على الذهاب في طريق العدوان والاحتلال والعنصرية والتنكر لنا ولحقنا في العيش باحترام وكرامة في وطننا الذي لا وطن لنا سواه.
وبرزت بشاعة ووقاحة وسادية السلطات في انها اصدرت العفو عن  كل مجرم قتل العرب بدم بارد وحتى انها عينت عددا منهم مسؤولين في وظائف هامة وحكام الوية مسؤولين عن العرب، وبالتالي اصدرت العفو عن سياسة التمييز ونهب الارض والحقوق وانتهجت سياسة عدوانية استبدادية حربية  كولونيالية ليس للعرب فقط وانما لليهود انفسهم كونها تشوه انسانيتهم وتنتزعها من خلال تغذيتها بالعنصرية والكراهية والاحقاد للعرب، وبمنعها السلام والامن وتؤدي الى ازمات اخلاقية واجتماعية واقتصادية عميقة وتشكل خطرا على المستقبل، لذا فالمصلحة المشتركة للشعبين تقتضي بان يناضلا سوية ضد السياسة العنصرية العدوانية ومن اجل السلام والمساواه وضد الاحتلال وليس تشريع القوانين العنصرية، وعندما يوحد العرب نضالهم مع اليهود ضد التمييز والاحتلال والاستيطان فليس هناك من قوة تتغلب عليهم,
وعلينا التأكيد ان الرائحة النتنة الكريهة تاتي من رأس السمكة وان المجازر التي اقترفت ولا تزال تقترف والنهج العدواني والسياسة والعنصرية والاحتلال، لم تكن صدفة او خطأ في فهم الاوامر كما ادعوا وانما جزءًا من مخططات الحرب التي نفذتها الحكومات على مدى عقود، وكانت شهادات كشفت تقول عن بن غوريون في مدحه لجنود نفذوا بعضها انتم رجال طيبون ولكن حافظوا على عدم نشر الحقيقة والتي ارادوا التستر عليها، وهذا يثبت ان الاوامر لاقتراف المجازر جاءت من فوق وليست نتيجة خطأ  كما ادعوا، ولطالما واصلوا التستر على الحقيقة وعدم استخلاص العبر فالاحتمال قائم باقتراف المزيد من المجازر وشن الحروب والاصرار على البقاء في المستنقع غير آبهين للنتائج، فيا ايها الطغاة اخرجوا من المستنقع وبدلا من  شجرة السم ازرعوا الورود حول شجرة الحياة لتستمتع العنادل والبلابل بمناظر وروائح الحبق والفل والياسمين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الاعدامات الميدانية.. إعتراف أمريكي

featured

هل يرحل العظماء

featured

ألعرب العاربة والعرب المستعربة!!...

featured

بلد عم تتوحّم !

featured

قبل ميكيافيللي وبعده

featured

بيبي يريد أن نستجيب أكثر لِمُثيراته