هل يرحل العظماء

single

يرحل العظماء وتبقى عظمتهم .. يرحل الاشرار ويبقى شرهم .
في العظماء يتضوع عطر سنين لن تذهب .. في عظمتهم عبق ذكريات خالدات .. بهم ترتقي الحياة ففي سيرتهم عطاء وبناء .
بالاشرار تنوء الحياة بكسل الكسالى واهمال المهملين وتقاعس المتقاعسين .
في بلادنا نسمع من يريد خيرا لكل المواطنين ويريد سيادة للقانون .. ونسمع ونرى من يضمر شرا للوطن والمواطنين : انهم عصابة الاشرار الذين ينتهكون ويهتكون ويحرقون ويقلعون ويجرفون تحت بصر الحكومة والحاكمين .
نتعلم من العظماء عندما ندق باب الكتاب ، فالكتاب نهر حضاري فيه روافد عقول شامخة من شتى الاقوام . في الكتب نجد تخليدا للانبياء والعلماء ونجد ايضا ذكرا حالكا خانقا للعتاة المتجبّرين كنيرون وجنكيزخان وهتلر.
في حديثنا عن العظمة يرى الناس أحدهم عظيما بقدر خدماته لهم، فالبريطاني الذي اسمه آرثر جيمس بلفور الذي أنصف الشعب اليهودي بإقامة دولته في فلسطين .. هذا العظيم في نظر أبناء صهيون لا يراه الفلسطينيون عظيما لأنهم بعيد مرسومه أمسوا مشردين في المنافي وأصقاع الشتات ..
من يتتبع آراء الفلسطينيين والعرب اجمالا إزاء الوجود الاسرائيلي يجد تغييرا عما كان ، فالذين هددوا باغراق اليهود بالبصاق وقذفهم الى البحر توقفوا عن هذا الهراء وتلك السخافات .. وهم اليوم يعترفون بسيادة دولة اسرائيل ضمن حدود 1967 ، ويطالبون باقامة دولة مستقلة بهم ولهم . هل سيحفل تاريخنا المعاصر بقامة قائد اسرائيلي يوقع سلاما كهذا ليدخل بيت العظمة من أوسع أبوابه ، أم علينا أن ننتظر قدوم "بلفور جديد" ينصف أهل فلسطين ؟!

قد يهمّكم أيضا..
featured

لماذا هربت يا بابا نويل...

featured

دروس النصر على النازية

featured

لتحقيق المصالحة الفلسطينية كاملة

featured

أخلاقيات الحُكام

featured

لإسقاط "برافر"، وإلا سقطنا جميعًا..

featured

العدوان يغتال هدنة رمضان!

featured

"تيتي تيتي مثل ما رحتي أجيتي"!

featured

التشنج في حوارنا حول التسامح...!