"تيتي تيتي مثل ما رحتي أجيتي"!

single
أنهى الوفد الخاص للادارة الامريكية الى الشرق الاوسط جولة مكوكية جديدة متنقلا بين تل ابيب ورام الله والقاهرة. وينطبق على هذه الجولة لجورج ميتشل كالجولات السابقة المثل الشعبي السائد "تيتي تيتي مثل ما رحتي اجيتي" بمعنى انه لم يتمخض عنها أي نتيجة ايجابية تدفع عجلة الهدف الذي من اجله "يمكّك" في المنطقة، دفع عجلة استئناف المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية الراكدة في المستنقع الآسن للرفض الاسرائيلي. ولم يكن من وليد الصدفة ان هذه الجولة لميتشل لم تحظ بأي اهتمام اعلامي او غيره. وعدم الاهتمام نابع بالاساس لان وقائع ومعطيات الموقف الامريكي قد اثبتت انه غير متوازن ويتساوق ويتواطأ مع الموقف الكولونيالي لحكومة نتنياهو اليمينية الذي يصعد من ممارساته الاجرامية الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وفي تدنيس حرمة المسجد الاقصى المبارك. فعلى الرمال المتحركة شيدت دواجن انظمة العرب والساجدون في محراب الاستراتيجية الامريكية قصورا من الاوهام  الوردية ان ادارة اوباما ستمارس الضغط الشرس على حكومة الاحتلال لالزامها التقيد بتنفيذ استحقاقات التسوية العادلة.
ما حدث على ارض الواقع ان ادارة اوباما وتحت ضغوطات التعنت الرفضي الاسرائيلي ومكابس ضغط اللوبي اليهودي الصهيوني الامريكي شاركت مع المحتل الاسرائيلي في ممارسة الضغط لابتزاز تنازلات من السلطة الوطنية الفلسطينية. ومما ساعد المجرمين بالحقوق الوطنية الفلسطينية الاستهتار وممارسة الضغط على الفلسطينيين حقيقة الوضع الكارثي على الساحة الفلسطينية؟ الانقسام المأساوي الفلسطيني وطنيا وجغرافيا والحرب القبلية الفئوية بين مختلف الاطراف الفلسطينية وخاصة بين السلطة وفتح وبين حماس وسلطتها غير الشرعية في قطاع غزة. من استمع الى خطابي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يوجعه قلبه على الوضع المأساوي الذي وصلت اليه الحالة الفلسطينية، الاتهامات المتبادلة بالخيانة الوطنية وبالعمالة للاجنبي. وضع لا يخدم ابدا قضية التحرر الوطني الفلسطيني،
 وموقف السلطة من التصويت على تقرير غولدستون هو جريمة يجب محاسبة المسؤول عنها ولكنها يا حركة حماس ليست ذريعة للتهرب ولعدم المشاركة في اجتماع توقيع المصالحة الوطنية في القاهرة. واليوم بالذات، واكثر من أي وقت مضى يتطلب الوضع المأساوي الفلسطيني تعزيز وحدة الصف الوطنية الكفاحية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

هدية النصر لك يا ام الفحم واغبارية

featured

اليسار الفلسطيني .. مهمات ثقيلة

featured

زعزعة الاستقرار المتصدّع في المنطقة

featured

الأردن لم يعد كما كان

featured

أن تكون شيوعيا في تل أبيب

featured

رسائل مفتوحة إلى الأحياء

featured

ضرورات ومحظورات

featured

التحدي هائل- واجبنا مواجهته!