وزير وقائد الجيش يعترفان

single

يقول رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي موشيه أيزنكوت: "لا أريد أن يفرّغ الجندي مخزن رصاصه على فتاة تحمل سكينًا". ويتابع وزير "الأمن" موشيه يعلون: "أنا أدعم ما قاله رئيس الأركان تمامًا في هذا الشأن".
لم يُصَب الرجلان بنوبة أخلاقية تهددهما. أدعو اليمين الى كبح ذعره. الجرائم الاحتلالية مستمرة. ولكن مجرد قرار الأول المجاهرة بما قاله، معناه الإقرار بأن جنودا في جيشه قتلوا دون مبرّر. أعدموا ميدانيًا. وإلا فما دعاه للتصريح؟
حديث أيزنكوت هذا هو اعتراف رسمي بما تنكره اسرائيل الرسمية بصلافة. وهو بمفهوم ما بمثابة اعادة اعتبار اسرائيلية رسمية لوزيرة خارجية السويد، مارغوت فليسترم، التي تعرّضت لحملة تحريض واطئة من خارجية تل أبيب، حين قالت: إن إسرائيل تنفذ عمليات إعدام ضد الفلسطينيين المشتبه بتنفيذهم عمليات ضد إسرائيليين دون محاكمة.
لا يعكس هذا الوضع خللا في ماكينة الدعاية الاسرائيلية. الأمر لا ينجم عن ارتباك في التنسيق. بل يكشف حدود القوة الدموية المنفلتة. ستصل نهايتها مهما تمادت. جميع المزاعم الاسرائيلية الرسمية عن "الدفاع عن النفس" لا تصمد أمام تصفيات متكررة بالرصاص الكثيف لفتيان وفتيات حملوا مقصا أو سكين مطبخ. من ذروات العبث أن ضابطا بوليسيًا سابقا هو أليك رون، الذي نذكره في سياق جرائم أكتوبر 2000 ضد شبابنا، حتى هو، سبق أن أطلق انتقادات للقبضات السهلة المستسهلة على الزناد.
هؤلاء الفتيان، مهما اختلف المختلفون عن وصف عملياتهم كانتفاضة ثالثة أو انتفاضة أفراد او غيرها، هم ضحايا الاحتلال الاسرائيلي. هذا هو السياق لكل فعل عنف، سواء كان فعل عنف ثوري أو فعل عنف يائس. وعلى هذا يجب محاكمة وزراء وضباط وسلطات ومؤسسة الاحتلال الاسرائيلية. الدم اليهودي والفلسطيني المسفوك كله في رقابهم وعلى ضمائرهم – لو كان لديهم أصلا مثل هذا الشيء.

قد يهمّكم أيضا..
featured

العدوان الغربي ــ العربي على ليبيا: صنع القرار الأميركي (1-2)

featured

اوباما مأزوم ومعزول.. وبوتين يكشر عن انيابه

featured

هؤلاء علّموني التواضع

featured

الأكراد في العرق والعدل الاجتماعي؟

featured

صدّام جديد! خيار مغرٍ... فهل هو ممكن؟

featured

الثمن الذي سيدفعه الفلسطينيون لقاء مساعدة امريكية

featured

..الحِرْذَوْن..

featured

عندما يستهين النظام بدماء شعبه، لا عودة إلى الوراء