يعتبر مدير المدرسة الرئيس المباشر لجميع العاملين في المدرسة، وتطبيق عمله متصل بشكل مباشر بزملائه المعلمين وأبنائه الطلبة، وهذا الاتصال عنصر أساسي في العملية التربوية إذ يمكن القيام بدور فعال في توجيه المعلمين والمدرسين.
المدير هو المسئول الأول في مدرسته وهو المشرف على جميع شؤونها التربوية والتعليمية والإدارية والاجتماعية وهو القدوة الحسنة لزملائه أداء وسلوكا.
المدير هو القائد التربوي والتعليمي والأخلاقي والاجتماعي وهو المسئول عن حسن سير العمل بمدرسته من جميع النواحي المدرسية.
المدير هو المثل الأعلى لجميع المعلمين والطلاب والعاملين في المدرسة وهو القائد الاجتماعي لمدرسته ومجتمعه وهو المسئول الأول والأخير عما يدور بين جدران المدرسة من تربية وتعليم ونظام وترتيب ونظافة.
وهو رأس الهرم للعملية التربوية التعليمية والطلاب أضلاع الهرم والمعلمون القاعدة والركيزة الأساسية للمسيرة التعليمية.
إن المدير يتربع على قمة الهرم الوظيفي للمدرسة وهو المحرك الأساسي للتنظيم المدرسي اذ يقوم بالإشراف على الأمور الإدارية والفنية والمالية في المدرسة ويعمل على توثيق العلاقات الإنسانية بينه وبين المعلمين وأولياء الأمور وهو المسئول عن رفع مستوى العملية التربوية التعليمية في المدرسة من خلال رفع كفاية المعلمين.
إن مدير المدرسة مسئول عن كل ما يتعلق بالجوانب الإدارية والفنية والمناهج وطرائق التدريس وعلاقة المدرسة بالمجتمع وبالمدارس الأخرى ومتابعة النشاطات الموجودة في المدرسة وتخطيط برنامج المدرسة وتنفيذ النظام والتنظيم وجميع أعمال المعلمين.
وما دمت قد وضعت هذه الفرضية الأساسية من مهام مدير المدرسة وما تحمل في طياتها من أمانة فلا بد له من إدراك جوانب الوظيفة الحقيقية في ارتباطها الكلي ببعضها البعض وهذا يتعلق بالأهداف التي يحاول ان يحققها المدير من خلالها.
فهدف المدير يتركز حول الوصول بمدرسته إلى تحقيق الغايات المنشودة من تربية النشء حتى يكونوا مواطنين نافعين نحو أنفسهم ونحو مجتمعهم، وهذا يتطلب من المدرسة تثقيف عقول الطلاب ونفوسهم وضمائرهم وأجسامهم على السواء.على المدير ان تكون عنده القدرة الكافية لاتخاذ القرارات المصيرية للمدرسة والإحساس بالمسئولية الملقاة على عاتقه والطرائق الهامة والخطط التي يجب ان يراعيها المدير بشكل أساسي هي:
التخطيط والتنظيم التوجيه والقيادة الإشراف التربوي المتابعة والتقويم ودراسة الوضع الحالي للمدرسة ( مسح البيئة المدرسية ) تساعد الإدارة المدرسية ومهمتها في التخطيط للعمل المستقبلي التي من شأنها ان تحدث التغييرات في النظام الإداري السائد.
إن الهدف من وضع خطة إستراتيجية للعمل المدرسي من شأنه إن يحقق الجودة والتكامل والشمولية المرتبطة بالعملية التعليمية لتحقيق أهداف المدرسة المرسومة.
على المدير أن يسعى لإشراك اكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع المدرسي في خطة المدرسة الاستراتيجية وان لا ينفرد بوضع الخطة وحده مهما كانت خبرته ومهارته وهذه المشاركة تحمس جميع العاملين للمشاركة في تنفيذ المتغيرات في المدرسة وجعل المعلمين يشعرون بأنهم شركاء في التخطيط في العملية التربوية التعليمية وبان ذلك ينبع من ذاتهم.
وبناء عليه يجب أن تتوافر في المدير صفات مهنية إدارية وشخصية منها:
1) ان يكون قدوة حسنة في تصرفاته وأقواله.
2) المعرفة التامة بأهداف المرحلة التعليمية التي يعمل بها والإلمام الكافي بكيفية تحقيق الأهداف وتنفيذ البرامج.
3) القدرة على تنسيق مهمة المعلمين في المدرسة.
4) الإلمام بالنواحي المالية والإدارية.
5) الاستعداد للبذل والعطاء وتوزيع المسئوليات على الهيئة التدريسية والعاملين في المدرسة وتفعيل العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي
6) القدرة على اتخاذ القرارات.
7) القدرة على اكتساب العلاقات الإنسانية.
8) الإحساس بالمسئولية الملقاة على عاتقه.
9) تقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.
10) أن يجمع بين الحزم واللين.
11) استعمال أسلوب الترغيب مع العاملين لا أسلوب الترهيب.
12) بناء الثقة والاحترام المتبادل بين افراد المجموعة الواحدة.
13) التعامل الإنساني ليس بمفهوم الولاء للمدير بكل ما يقوله او يفعله في كل المسائل والمواقف وهذا من شأنه أن يضعف ثقة المدير بنفسه ويضعف ثقة أعضاء المدرسة فيه.
14) عدم انفراد المدير باتخاذ القرارات.
إن المفهوم الحديث لدور مدير المدرسة يتطلب منه:
1)القيام بمهام متعددة ومتنوعة ومعقدة لمواجهة تحديات العصر والاستجابة لعمليات التغيير والتطوير لتحقيق الجودة في البيئة المدرسية.
2) على مدير المدرسة القيام بمهام حيوية تتمثل في قدرته على التعامل مع تلك المتغيرات والتحديات المعاصرة وتحليل البيئة الداخلية والخارجية للمدرسة.
3) اغتنام الفرص لعمليات التغيير والتطوير المستمر وإشراك أعضاء المجتمع المدرسي في التخطيط وتحديد مبدأ الأولويات في المدرسة.
4) خلق بيئة تربوية آمنة وسليمة وتوظيف المرافق التعليمية مثل المكتبة والحاسوب والمختبر وتوفير المصادر التعليمية بهدف تحسين الأداء التعليمي وتحقيق الأهداف المرجوة.
5) على المدير متابعة البيئة التعليمية السلوكية في المدرسة وذلك بتنمية السلوك الإجمالي عند الطلاب عن طريق الأنشطة الرياضية والثقافة الفنية
6) على المدير ان يعمل على مواجهة المشكلات السلوكية ورصدها أولا بأول ومتابعتها بمشاركة أولياء الأمور والمرشد التربوي( ان وجد) ومربي الصف ليحد من تلك المشاكل ويعدل سلوك الطلاب.
وأخيرا أقدم خالص شكري وتقديري لكل المديرين العاملين في سلك التربية والتعليم كل في موقعه ولكل كوادر المعلمين العاملين في الحقل، وتحياتي لكل الطلاب والأهالي متوخيا التذكير ومراجعة الحسابات بالمهام الملقاة على عاتق الجميع، لما فيه المصلحة العامة التي تعود علينا جميعا بالخير.
(دير الأسد)
