"برافر- بيغن" يتطلّب أكثر!

single
اعترض خمسة عشر نائبا يمينيا في الكنيست على نية رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو طرح خطة "برافر- بيغن" سيئة الصيت والتي تسعى الى الاستيلاء على اراضي العرب في النقب وتشريدهم من قراهم ومنازلهم وتجميعهم في تجمعات سكانية، يوم الاحد القادم على الحكومة لاقرارها.
الامر الذي يثير الغضب من صفاقة المعارضة اليمينية ان النواب يعللونها بأنهم قلقون من أن الخطة من شأنها المس بالتواجد اليهودي في النقب.
الاستيلاء على أكثر من 800 الف دونم من الاراضي العربية لا يثير قلق نواب اليمين، بل على العكس تماما، وترحيل واقتلاع 30 الف عربي من بيوتهم وهدمها وتشريدهم لا يحرك أي ساكن أو شعرة لدى اليمين الاسرائيلي ما دام يصب في خدمة المزيد من الاراضي تحت سيطرة الدولة والحكومات.
ما يثير قلق اليمين الاسرائيلي كما يبدو أن هذه الخطة رغم كل ما ستسلبه من أراضي العرب في النقب سوف تعتبر تسوية معهم على جزء يسير من أراضيهم، الجشع اليميني لا يريد حتى هذا الحد الادنى من التسوية، اليمين يريد أن يبقى باب الخلاف بين الدولة والعرب البدو مفتوحا لاتاحة المجال للسلب والنهب من أراضيهم حتى الشبر الاخير.
اليمين وضغطه قد يؤدي الى تأجيل مؤقت  الا ان الحكومة اليمينية الحالية ماضية في قرارها تطبيق خطة برافر – بيغن التي عارضتها وتعارضها الجماهير العربية بمجمل فئاتها وأطرها السياسية وهيئاتها، وسيتحمل وطأة التطبيق في الاساس أهلنا العرب في النقب حيث يستمر يوميا مسلسل هدم بيوتهم وقراهم.
هذه الخطة في حال تطبيقها سوف تولد حالة من الغليان الشعبي غير القابل للضبط لما سيرافقها من مشاهد ترحيل جماعي وطرد واجلاء عن البيوت. حق أهلنا في النقب وواجبنا أن نتصدى لعمليات القمع وأن نصدها بكل ما نملكه من أدوات.
المخطط المبيّت لجماهيرنا تكشفت ابعاده واتضح عمق مأساويته منذ فترة، ويتطلب نضالا شعبيا واسعا تتجند فيه جميع الطاقات السياسية والقانونية والاعلامية، للتصدي له ولحماية اهلنا في النقب من نكبة جديدة. العد التنازلي ابتدأ منذ مدة وما زالت الجهوزية النضالية أقل من مستوى الحدث، وهو ما يستدعي التحرّك الحقيقي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حتى النصر يا مصر!

featured

الدولة المدنية والدين

featured

ليتوقف مسلسل الغلاء!

featured

في يديْه الحل والربط

featured

استبرق الفلسطينية لا تحمل هوية آنا فرانك

featured

الاستيطان، السرطان!