تهقيع الشعلة

single

لقد اتفقت مع المحرّرين على نقطتين مهمتين، هما ان هذه الصحيفة ليست ملكا لا لأبي ولا لأبيه ولا لأب أي كان . وان وجهات النظر النقدية هي التي يجب ان تسود صفحاتها لا الكلام الذي لا طعم ولا لون ولا رائحة له، اي ان الاختلاف حق حتى داخل الإطار الواحد، وبدون العقل النقدي لا تطوّر ولا الى أمام . لكننا اختلفنا على التوقيت بمعنى (انتقد يا عمي بس بتقوى الله وفي الوقت  المناسب). يبقى السؤال من هو المقرر وما الذي يحسم مسألة التوقيت!
كان الحديث عن " صباح الخير" (الاثنين 10.5.2010 التي نُشرت يوم الخميس 13.5.2010 مع تعديل حافظ المحرر فيه الإبقاء على الجوهر)، وعن نهجين- شتان ما بينهما- نهج الرئيس الفلسطيني الرمز الراحل ونهج الرئيس الليبي أبو سيف الإسلام وقذاف الدم وحليب النوق  وحارسات  الخيمة الأنيقات الرياضيات المحاربات المقاتلات - الأمازونات -  وصاحب الكتاب الاخضر وصديق شافيز و.. امريكا في الوقت نفسه. أمريكا التي لم تحمله على محمل الجد لا في صداقته ولا في عداوته ... وكذلك الشعوب العربية نظرا لتقلباته السريعة، الا اذا اثبت العكس على مهل . ولم يثبته حتى الآن، رغم تقدمه في السن وفي الحكم " الجُمْلُكي " . لذلك وبناء عليه لم أحمل زيارة الوفد الى ليبيا محمل الجد ولست وحيدا في ذلك . يشاركني في ذلك حتى بعض افراد هذا الوفد من فلسطينيي داخل الداخل أو "الازرائيلو بالستينيان"، كما يحلو للبعض أن يسميهم .
أعتقد أن كلامي واضح وصريح يدور حول النهج لا الشخص، وحتى لو إعتبره بعض صغار العقول أنه حول الشخص، فإن  صديقك من صدقك وليس من صدّقك . معنى ذلك ان لا احد فوق النقد  والمحاسبة، سواء كان هذا الأحد ميتا أو على قيد الحياة . فحبي وتقديري لعرفات ودور عرفات لن يمنعني من توجيه النقد له ولنهجه! كذلك علينا مناقشة  أي رأي مهما كان.. خاصة إذا كان من داخل الإطار، يبني ولا يهدم ...  أنشره يا ولدي وناقشه بدون مجاملة وبلا أية عملية تجميل! لانه أصلاً مطروحٌ للمناقشة ومقارعة الحجة بالحجة لا البتر او التصفية .  التاريخ لا يرحم يا ولدي!  وسوف تتم محاسبتنا عند الاجيال القادمة شئنا ام أبينا . وهذه الاجيال حتما سوف تضيف الى تجربتنا تجربتها هي وسوف يكون الناتج حتما أفضل، وهكذا فالتقدم حتمي وشيء مفروغ منه ... فالأمل.. كل الأمل معقود على الاجيال القادمة . علينا واجب تنشئتها على العقل لا النقل وعلى توسيع دائرة العقل النقدي ومحاولة الاجابة على اسئلتها الصعبة، صدّقوني أن أطفال اليوم يسألون أسئلة صعبة... وان لهم في ذلك حقا ..
سألني احدهم : لماذا تُهقّعون الشعلة ؟ (تُنكّسونها). قلت : لكي نزيدها اشتعالا . وانت يا ولدي اذا لم تكن أفضل منّي فلا خير فيَّ!

قد يهمّكم أيضا..
featured

ذكراك الطيبة باقية يا ابا الشربت!

featured

هل تهز هزة هاييتي ضمير الانسانية؟؟

featured

الغدر بالذات خطيئة

featured

في عيد ميلادك..

featured

من واجباتنا ومهماتنا العربية، تسريع النهضة النسائية الحضارية بكل ما تعنيه الكلمة

featured

يا رَبَّ القوّات.. كنْ معنا

featured

عنف المستوطنين في الضفة لا يتوقف للحظة

featured

في صحبة هيغل وشوبنهاور