تستمر هذه الحكومة، بسياستها الاقتصادية التدميرية، بفرض المزيد والمزيد من الضرائب التي تستهدف اصحاب الدخل المحدود، وتنتقص من فرصهم بالعيش الكريم، وزجهم في مسار الفقر والعيش الذليل.
وما رفع اسعار الوقود الا واحدة من عدة خطوات وضعتها هذه الحكومة لتسديد اضافة 2,7% على ميزانية الدولة الأخيرة. واذا كان وزير المالية شطاينتس لا يعرف ان رفع اسعار الوقود ستجر خلفها سلسلة من رفع الأسعار في كافة القطاعات الاستهلاكية والخدماتية فهذه مصيبة. لكن كما يبدو فان هذا الأمر لا يعنيه، لأنه لا يعرف ان العمال والعاملات اصحاب الدخل المحدود والعاطلين عن العمل، وكل الذين يحصلون على مخصصات ضمان الدخل، وهم الغالبية الساحقة، بالكاد يسددون مصاريفهم الأساسية، من أثمان المياه والكهرباء والمواد الغذائية، والخدمات الأساسية.. ومن زيارة الطبيب الى ثمن الدواء، والضرائب المحلية.
هذه الزيادة في اسعار الوقود ستجر ورائها سلسلة من الغلاء في اسعار المواد الأساسية والمواصلات العامة والكهرباء، ومختلف الخدمات، مقابل تجميد الرواتب واخضاعها لمزيد من الضرائب والرسوم. أي أن الحكومة تقوم بأسهل الأمور لتغطية نفقاتها المتزايدة، وتوفير المصدر الأسهل والأضمن لزيادة ميزانية الدولة، وهو مد يدها السارقة الى جيب المواطنين.
لا يخجل وزير المالية من الاقرار بأنها الطريقة الأسهل، ولا تخجل حكومته وكتلها الائتلافية من اقرار كل خطوة من هذا القبيل، لأنهم يتباهون بأنهم يقدمون كل ما بوسعهم من أجل الطبقات الفقيرة، ويعملون وفق سياسة اقتصادية اجتماعية! لكن هذه السياسة الاقتصادية الاجتماعية معادية للناس وتأكل جيوب الفقراء، في كل خطوة تقوم بها هذه الحكومة ومن سبقها، بادعاء التطوير والتحسين المزعومين.
لذلك، فلا بد من رفع صرخة مدوية في وجه هذا الغلاء وما سيلحقه، ولا يمكن التزام الصمت امام هذه السياسة المجرمة التي ترى جيوب الفقراء هدفًا لتمويل مخططات السلطة وديونها ونفقاتها المتزايدة، وخصوصًا ازدياد الانفاق الحربي والعسكري.
فلنقلها بقوّة: كفى لسياسة افقار الفقراء واغناء الأغنياء، ولتخرج الجماهير لتعبر عن رفضها لهذه السياسة.
()
