وجه رؤساء الجامعات في البلاد رسالة الى قائد منطقة الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة في الجيش الاسرائيلي رسالة طالبوه فيها بعدم التوقيع على الاعتراف بجامعة اريئيل الاستيطانية، بعد ان كان صادق على طلب الاعتراف مجلس التعليم العالي الاستيطاني الاسرائيلي في الضفة الغربية.
أكد رؤساء الجامعات في رسالتهم ان على قائد المنطقة العسكري عدم الانصياع والتحول الى "ختم مطاطي" في يديّ المجلس العالي للتعليم، احد الاجسام الاستيطانية في الضفة الغربية، وان القرار الذي جرى اتخاذه عمليا هو قرار غير مهني وغير خاضع للمعايير المتبعة للاعتراف بالجامعات في البلاد.
رغم اهمية هذه الرسالة كونها تتصدى للخطوة الاخيرة التي تسبق الاعتراف بهذه الجامعة الاستيطانية، الا انها لا تتضمن بشكل واضح موقفا مبدئيا من حقيقة هذه الجامعة المقامة في منطقة احتلال وتشكل احد الاذرع الهامة في المشروع الاستيطاني الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية. لقد سلطت النقاشات التي دارت حول الاعتراف بهذه الجامعة الضوء على حقيقة وجود مجلس تعليم عالي تابع للمنظومة الاستيطانية والعسكرية الاحتلالية،يستقي شرعيته من السلطة العسكرية بشكل يخالف بفظاظة المتبع أكاديميا في العالم.
هذه المؤسسة الاستيطانية، "جامعة اريئيل"، هي حقيقة فرضها الاحتلال الاسرائيلي على الارض الفلسطينية ضمن مجموعة الحقائق التي تسعى الى خلق واقع جديد يشكل عائقا مركزيا أمام أي تطور باتجاه تسوية سلمية لانهاء الاحتلال. كما تساهم جامعة اريئيل بشكل فعال في تطبيع العلاقات مع المشروع الاستيطاني بحيث يتعلم فيها الالاف من الطلاب من مواطني اسرائيل بما فيهم طلاب من قرانا ومدننا العربية في البلاد دون الالتفات الى طابعها الاستيطاني والى كونها خرق للقوانين والشرعية الدولية.
قرار الاعتراف بهذه الجامعة رسميا رهن بتوقيع القائد العسكري في جيش الاحتلال الاسرائيلي، الا ان الاعتراف الشعبي بها مرتبط بعدد الطلاب الدارسين فيها من داخل اسرائيل وأولهم الطلاب العرب. الاجدى بهيئاتنا الوطنية اطلاق حملة توعية لطلابنا الذين يستغلون، رغما عنهم وعن دون وعي، في شرعنة الاستيطان وموبقاته ضد شعبنا الفلسطيني .
