هدف قوى الاستيطان والاحتلال والتعصب المتحالفة في هذه الحكومة هو ضرب الوزن النوعي للقوة الأساسية المناهضة والمناقضة والمقاومة لمشاريع اليمين، داخليًا وخارجيًا، وهي القائمة المشتركة، الجسم الوحيد غير الصهيوني في برلمان اسرائيل. فإضعاف هذه القوة يزيد من مساحة هيمنة اليمين على مقاليد الحكم، حتى لو ضعف لاحقًا قياسًا بخصومه فيما يسمى احزاب الوسط، وقد يسارع للتحالف معها. ولدينا أمثلة كثيرة على هذا التوافق المنافق بين الطرفين.
إن استخدام ذرائع دعم الارهاب ضد كل رافض حقيقي للاحتلال وضد كل من يقول بشجاعة وبصوت عال ان حق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال بالمقاومة هو حق شرعي وتقرّه المواثيق الدولية – هو خطوة جديدة مسلسل في الحطّ من الاجراءات البرلمانية الاسرائيلية الى حضيض جديد.
إن موقف الجماهير العربية وحلفائها من القوى التقدمية اليهودية ثابت، وهو رفض ومواجهة جميع أشكال الترانسفير بما فيه الترانسفير السياسي لممثليها وممثلاتها السياسيين في الكنيست وغير الكنيست، بشتى الوسائل.
يجب على المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة (كلها!) أن تعيد حساباتها وسط هذه الهرولة الثملة العنيفة نحو المزيد من الانحطاط الذي يزيد من شدّة كاريكاتورية المقولة الفارغة: واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.. هناك من يجب أن يستيقظ لأنه يطلق النار على أرجله!
