هل يأتي مؤتمر انهاء الانقسام بالبشائر؟

single

قرر وطنيون لانهاء الانقسام عقد المؤتمر الشعبي في النصف الثاني من الشهر الجاري وبشكل متزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة وسيرافقه اطلاق حملة فعاليات جماهيرية للضغط لانهاء الانقسام، ويتوقع المناصرون للقضية الفلسطينية والمخلصون لهم نجاح المؤتمر والوقوف وقفة مارد جبار واحد في مواجهة مشاريع الاحتلال واولها، انه لا يريد للشعب  الفلسطيني ان يعيش ويحيا لان حياته تعني استمرار وجود صاحب الحق الذي يبحث عن الحرية والاستقلال والحياة والخلاص من الاحتلال وقمعه وبالتالي، شروق شمس الوحدة والحرية  وهذا لن يتحقق الا بكنس الاحتلال واول خطوة مطلوبة تتجسد في كنس التشرذم والقضاء على موبقاته وعاره وكل من لا يناضل ضد التشرذم ودوامه وانتشاره وبالتالي ضد توسيع الخلافات بين الفصائل المختلفة وضد البرامج الرجعية والتفرقة بين الفصائل ليس قادرا على عرقلة انتصاره بل بالعكس يسهل ويرسخ انتصاره المهين والمعيب.
فالتشرذم هو الهجوم الاكثر افتراسا وضراوة من قبل القيادات الفلسطينية ضد القضية والكرامة والحق وهو بمثابة رد الفعل المجنون والثورة المضادة على الحق الفلسطيني وهو أسوأ  عدو للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والذي يتطلب التحرر من أسوأ  نظام، نظام الذل والعار المتجسد  بالتشرذم خاصة في واقعه غير العادي تحت نير الاحتلال وهل انتصار التشرذم على الوحدة حتمي لا مرد له، لماذا وباية كيفية استطاع ان ينتصر وهو الد اعداء الشعب الفلسطيني في واقعه الخاص تحت الاحتلال وهو عدو كل الشعب وليس ضد فئة منه، وليجلسوا ويفكروا بعمق في فظائع التشرذم التي تلتقي مع فظائع الاحتلال في الهجوم على الشعب الفلسطيني وعليهم عدم الاكتفاء بالمقررات الكلامية واطلاق التصريحات الفارغة من اي مضمون جدي وفعلي، عليهم النضال المزدوج ضد التشرذم اولا وسحقه ليقوى ويترسخ ويثمر نضالهم ضد  الاحتلال وجرائمه، وللصبر حدود وليست المرحومة أم كلثوم وحدها كانت تردد هذا الكلام فللصبر على دوام  واقع التشرذم حدود وعندما يسطر كل واحد وواحدة وفئة وحزب وفصيل على رايته الانسان صديق ورفيق واخ للانسان ويعمل انطلاقا من ذلك فتكون النتائج افضل واجمل وافيد واروع وهذا ينطبق على اسرائيل، بمعنى انه في مجتمع خال من العنصرية والتعصب  والتنكر للآخر وحقه الاولي في العيش باحترام وكرامة كانسان في دولة له بجانب اسرائيل،  تغدو الحياة مظهرا حيويا للحب والتعاون البناء والتقارب بين بني البشر وعندها تضبط الاصول  الاخلاقية السلوك في المجتمع.
ففي ظروف مجتمع العنصرية والاحتلال حيث تسود اخلاق الفساد والانانية والتناحرات الاجتماعية تتأثر مثلا تربية الاطفال بها وفي ذلك يكمن نوع من اللامبالاة بالكرامة الانسانية مما  يؤدي الى التفسخ الاخلاقي وبالتالي تلويثه باوساخ العنصرية والاستعلاء ودوس الحقوق والكرامة وموت الضمائر واولها المشاعر، والانسان الشريف والشجاع يسير في الدرب التي تقوده دائما وتسمو به الى الاعالي ويقال ان في قلب الانسان صماما لا تفتحه الا الاغنية، وعندما يضع كل انسان في باله انه خلق صدره ليتزين ويرن بميداليات العمل الجميل والمفيد والطيب والناجح والتفوق في العمل الايجابي المفيد فلا بد ان تثمر النتائج بالطيبات  ونبذ السيئ والضار، فالمجتمع الاسرائيلي يعيش مأساة فريدة لان العنصريين الماسكين بزمام الامور ارعبوه وخدعوه وضللوه وربوه على  العنصرية  وانه شعب الله المختار  يحق له ما لا يحق لغيره، وان انتصاراتهم في  الشرق وغيره كان لا بد ان يفتل ويثمل رأس الحاكم المعبأ بالعنصرية.
وهنا على الفلسطيني ان يشكل بوحدته الحيوية المطلوبة باسرع ما يمكن القبضة الفولاذية ويسددها الى نهج التشرذم وبالتالي الى نهج العربدة والاستيطان والغطرسة  الاحتلالي، وبكل صدق واخلاص وامانة يتوقع المحبون للشعب الفلسطيني ان تخرج من المؤتمر الشعبي لانهاء الانقسام بشائر القضاء الجدي عليه وترسيخ مفاهيم الوحدة  والسير بخطى ثابتة نحو فجرها الجميل، وترسيخ العمل بمفاهيم التعاون والتقارب والتكلم بلسان واحد، دفاعا عن الحق على الاقل حتى كنس  الاحتلال ووضع حد لجرائمه وموبقاته وحصاره واستيطانه، فلا تخيبوا آمال محبيكم واصدقائكم ومسانديكم، فقد آن الاوان لمحو عار التشرذم المشين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وضع سياسي مأزوم.. وسلام عليك يا أبا سلام!!

featured

نتائج عفن الأنظمة

featured

صراخنا المعيب وصمتهم المريب...

featured

سوريا لا تطلب مساعدتكم

featured

نصر غزة وخوازيق الاقرباء

featured

كلمة السلام ترهب الاستعمار

featured

أمُّ الاثنين (الجزء الثالث)

featured

وحده داعم القائمة المشتركة، لن يندم