نتنياهو وترامب – القاسم المشترك

single
لا تختلف، من حيث الجوهر، تصريحات المرشح الجمهوري المحتمل للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، ضد المسلمين عن مواقف فاشية ونازية ضد اليهود. لكن هذا لم يجعل رئيس الحكومة اليمينية بنيامين نتنياهو يخرج بموقف واضح ضد هذا الانحطاط، ولا حتى الاعلان عن رفضه اللقاء الذي كان مزمعا مع ترامب، قبل إعلان الأخير تأجيل زيارته الى البلاد! موقف نتنياهو هذا غير مفاجئ، بل هو جزء منهجي في ادائه السياسي!
قبل متابعة هذه النقطة، وارتباطًا بها، يجب الاشارة الى التالي: المقلق، أمريكيًا، أنه وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز مع مؤسسة إبسوس، أمس الأول، لا يزال ذلك السياسي الأمريكي العنصري يتصدر قائمة المرشحين الجمهوريين. وهو يتفوق عليهم بنسبة 35%. هذا يدل على أن هناك صعودًا قويا وخطيرا لأفكار غاية في العنصرية، يبني عليها سياسيون وجهات سياسية أمريكية لغرض احتلال الحكم. هذا اللعب على غرائز الخوف وبالتالي اثارة الكراهية العمياء ضد مجموعة قومية او دينية بأكملها من اجل المكسب السياسي، هو فعل فاشي كلاسيكي.
هذا الوصف أعلاه ينطبق على ترامب الذي يصوّر جميع المسلمين في العالم كخطر – مع أن سياسة دولته التي ربّت "مجاهدي" أفغانستان مرورا باحتلال العراق الذي أفرز بذور نشوء داعش الذي يسيء لمسلمين ويدمر حياتهم أولا.. وهو وصف ينطبق أيضًا على نتنياهو الذي سنظلّ نذكر ونذكّر بتحريضه الحقير على المواطنين العرب وتصوير ممارسة حقهم في الاقتراع كخطر، حين لعب على أوتار الخوف والكراهية لدى شرائح يهودية واسعة ترددت في التصويت له بسبب سياسته الاقتصادية-الاجتماعية الكارثية ضدها.
من هنا، فإن زعم نتنياهو أنه لا يؤيّد بالضرورة كل آراء ترامب، هو زعم يناقض ممارسته العملية. مما يجعلهما شديدي الشبه حتى التطابق في الانتهازية السياسية واللعب بمشاعر الخوف ودب الكراهية لغاية الربح السياسي/السلطوي. ونعيد: هذه هي الممارسات الفاشية بعينها.
قد يهمّكم أيضا..
featured

يفضِّلون الاحتقار لهم على الاحترام والتقدير!

featured

تحية اعتزاز بيمن الصمود

featured

لإسقاط حكومة الكوارث

featured

الإخوان المسلمون: مصر بعد غزة

featured

تقارب تركي-سعودي.. في العداء لسورية!

featured

إنتصار الارادة الحرّة

featured

الهروب من إسرائيل