إنتصار الارادة الحرّة

single
سجل الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي امس انتصارا بطوليا في معركتهم، معركة الامعاء الخاوية، على سلطة السجون وما تمثله من قبضة الاحتلال البشع . ان الاتفاق الذي وقع يؤكد من جديد ان الاسرى المضربين عن الطعام ، والمتسلحين بعزيمة ثابتة نجحوا في معركة الارادات وقهروا كل محاولات ثنيهم عن نضالهم وانتزعوا اتفاقا مشرفا يفي بالقسط الاعظم من مطالبهم العادلة.
لقد كان النجاح الاول الذي سطره الاسرى قبل توقيع الاتفاق يتمثل في اعادة قضيتهم الى رأس سلم الاولويات النضالية ، رافعين صوتهم باجسادهم النحيلة مرغِمين العالم على الالتفات اليهم وتسليط الاضواء عليهم لتتجاوز جدران المعتقلات وغياهب السجون، وفي ذلك وحده قيمة لا يمكن الاستخفاف بها.
وجند الاسرى الشارع الفلسطيني، المنقسم على ذاته، وفرضوا وحدة نضالية تتجاوز الانتماءات الفصائلية ونجحوا في ما لم تنجح به مجمل تفاهمات رأب الصدع التي وقعت حتى الان. واعادت الحركة الاسيرة  الملايين من البشر في العالم الى الشوارع تضامنا مع معركتها وتحديا للصمت المطبق الذي لفها في السنوات الاخيرة.
من حق عدنان خضر وهناء الشلبي وبلال دياب وثائر حلاحلة وزملائهم في النضال ان تكتب اسماءهم باحرف من نور في سجل البشرية التي تصبو الى الحرية والانعتاق من نير الاحتلال، ويدين عشاق الحرية للحركة الاسيرة الفلسطينية بهذا الانجاز .
ينص الاتفاق الذي وقع بين الحركة الاسيرة وسلطة السجون الاسرائيلية على الغاء سياسة العزل الانفرادي مما يعني خروج العديد من الاسرى من العزل الانفرادي والعودة الى التواصل مع اخوتهم المعتقلين. كما يضمن السماح للاسرى من غزة بزيارات اهلهم التي حرموا منها لسنوات طويلة واطلاق سراح الاداريين حال انتهاء فترة محكوميتهم ومجموعة من الحقوق مثل التعليم وغيره.
ان النصر الحقيقي يكون بتحرر جميع الاسرى من سجون الاحتلال، معركة اكبر واثقل من ان تحملها الحركة الاسيرة التي لا تملك سوى امعائها وارادتها سلاحا. انها معركة شعب بأكمله وجميع القوى المحبة للسلام في اسرائيل والعالم. الاسرى أدوا دورهم بامتياز وعلى الباقين تصعيد النضال من أجل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حذاء منتظر الزيدي وهجمات نيويورك..!

featured

"شيخ الشباب" الشيوعي في عيده التسعين

featured

اللغة العربية في خدمة مشروع التدريز! (1)

featured

أبا جمال - نطمئنك، لم تترك الحصان وحيدًا!

featured

عندما يصاب الجسد بوعكة يعالج ولا يهمَل

featured

في سبيل رمضان يواكب روح العصر

featured

شُهب ونيازك (3)