انظار الشعب العربي الفلسطيني في جميع اماكن تواجده، في المناطق المحتلة وفي مناطق الشتات القسري وفي اسرائيل، معه جميع انصار الحق الفلسطيني الشرعي في مختلف ارجاء العالم، تتطلع الى القاهرة، الى بداية عمل لجان الحوار الفلسطيني – الفلسطيني بمشاركة جميع فصائل وتيارات المقاومة الفلسطينية،الشعب الفلسطيني المعذب ومعه جميع القوى العربية والاجنبية المناصرة لحقوقه الوطنية يحدوها الامل بان يكون النجاح حليف لقاء القاهرة وان ترتفع جميع فصائل وتيارات الشعب العربي الفلسطيني الى مستوى متطلبات المرحلة الراهنة ومواجهة التحديات المصيرية التي تواجه مسيرة الشعب الفلسطيني في نضاله للتخلص من براثن الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي وانجاز حقه الوطني في التحرر والدولة والقدس والعودة. فاللقاء الحواري الفلسطيني يجري في ظل بروز ثلاثة عوامل اساسية مدلولها السياسي يتطلب من الفصائل الفلسطينية تجاوز الخلافات والانقسامات المأساوية وبذل كل الجهود لاعادة اللحمة الى وحدة الصف الوطنية الكفاحية واقامة حكومة وحدة وطنية متمسكة بثوابت الحقوق الوطنية الاساسية غير القابلة للتصرف وببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي المرجعية السياسية للشعب الفلسطيني ومختلف تياراته.
فالعامل الاول ان الرأي العام العالمي مجند اكثر من أي وقت مضى في ادانة الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه، خاصة بعد حرب الابادة الهمجية للمحتل الاسرائيلي في قطاع غزة وتصعيد المحتل لجرائم الاستيطان والتطهير العرقي في الضفة الغربية وبشكل سافر في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها، حتى حكومة الكوارث الاسرائيلية وخدام سياستها العدوانية من مفكرين وساسة وكتاب ومحللين يقرون ويعترفون ان اسرائيل خسرت بحربها الوحشية على قطاع غزة الرأي العام العالمي حتى بين الدول والقوى التي كانت مناصرة لاسرائيل ومخدوعة بدعاية تشويه الحقائق وان اسرائيل هي الضحية. حتى وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كليبنتون في جولتها الاخيرة في الاسبوع الماضي قدمت انتقادا لحكومة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمها الاستيطانية والترانسفيرية العنصرية في القدس المحتلة. والعامل الثاني ان الشعوب العربية قد اثبتت من خلال انطلاق مظاهراتها في مختلف البلدان العربية ادانتها لجرائم الاحتلال في حربه على القطاع وتضامنا مع كفاح الشعب الفلسطيني العادل، هذه الشعوب قد اثبتت ليس فقط ان موقفها مناقض لموقف تخاذل وتواطؤ الانظمة العربية المدجنة امريكيا مع المعتدين، بل تعتبر مخزونا استراتيجيا للضغط على انظمتها المتخاذلة. والعامل الثالث، انه في الوقت الذي تسعى فيه الفصائل الفلسطينية الى اعادة اللحمة الى الوحدة الوطنية واقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية، في هذا الوقت بالذات توضع اللمسات الاخيرة لاقامة اخطر حكومة يمين كارثية شهدتها اسرائيل وبعد ان تم رص الوحدة التحالفية لاعدى اعداء الشعب العربي الفلسطيني من قوى اليمين المتطرف والفاشية العنصرية والترانسفيرية برئاسة نتنياهو – ليبرمان.
ان هذه العوامل الثلاثة تستدعي منكم جميعا يا فصائل الشعب المعذب الذي يدفع المهر الغالي جدا لضمان تحرره القومي، تستدعي تحملكم للمسؤولية الوطنية الكبرى بانجاز الوحدة الوطنية الكفاحية المحك الاساسي لجذب التضامن العالمي وانجاز الحق الوطني المشروع بالتحرر والدولة والقدس والعودة، فدماء الشهداء ومعاناة الشعب المعذب تناشدكم على الوحدة، وحدة لا يغلبها غلاب.
