كمين "كيماوي" جديد في سوريا؟!

single
كُشف أمس أن وزارة الخارجية الاسرائيلية بعثت ببرقيات "سريّة" الى عدد من سفرائها، تضمنت "تعبيرا عن مخاوف" من احتمال استخدام الحكومة السورية سلاحا كيماويا ضد مسلحين في جنوبها، وهو ما زعمت البرقية ("السريّة"..!) أنه يهدد مواطنين اسرائيليين، لتصل الى بيت القصيد: اسرائيل "سترد بشدة" في حال حصول ذلك.
وكانت الحكومة الفرنسية هددت قبل أيام بضرب سوريا لو جرى استخدام السلاح الكيماوي، وربما كان هذا صدى لتلك البرقية، أو بالتنسيق معها... ومثلها الولايات المتحدة التي كررت تهديدا مشابها. لكن روسيا أكدت مؤخرا على وزير خارجيتها أن الغرب يغمض عينيه عن استخدام الإرهابيين الأسلحة الكيميائية في سورية ويرفض إدانتهم ويفضل كيل الاتهامات للحكومة السورية خدمة لأهدافه..
للتذكير: في آب 2013 ومع وصول بعثة المفتشين الدوليين الى العاصمة السورية بشأن مزاعم حيازة السلاح الكيماوي، تم اتهام دمشق بقصف الغوطة الشرقية بهذا السلاح، وذلك على مسافة 5 كيلومترات من الفندق الذي مكثت فيه بعثة المفتشين الدوليين!، مما أثار علامات السؤال حول هذه الاتهامات، حتى من اوساط معارضة غير مؤيدة للحكومة السورية، استهجنت الأمر.
وقد صدرت تقارير مختلفة اتهمت قوى في المعارضة بالذات باستخدام أسلحة كيماوية – مثلا أفادت تقارير إعلامية في تشرين الثاني 2016، بأن مسلحين استخدموا غازات سامة في محيط مطار حلب، ما أدى لإصابة 28 من جنود الجيش السوري. وفي نيسان الماضي شنت الولايات المتحدة هجمة صاروخية على مواقع ومطارات سورية، بنفس الحجة.
لذلك، يمكن الافتراض أن تكرار الاتهامات يأتي لتمرير مخططات وتبرير ضربات للقوات الحكومية السورية أو وصمها ونزع الشرعية عنها، ليس من منطلقات الخوف على حياة أي سوري (الحمقى فقط يصدقون هكذا هراء أمريكي)، بل لفرض نظام سياسي يروق للغرب وأتباعه الاقليميين ويخدم مصالحهم الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية! لذلك من الطبيعي طرح تساؤلات عن سرّ توقيت هذه "البرقية السرية" الاسرائيلية، وهل تأتي ضمن تحضيرات لعدوان مبيّت؟!
قد يهمّكم أيضا..
featured

كيف نغسل البشاعة عن وجه الوطن؟

featured

قناع خداع المتطرّف نتنياهو

featured

في سبيل رمضان يواكب روح العصر

featured

في رحيل الأحباء

featured

حتّى العصافير لا تغرّد

featured

تمييز وامتيازات تعمّق الأبرتهايد

featured

داعشي لمنصب حاخام الجيش

featured

انتفاضة شوارع فرانكفورت