شعبنا يقاوم المشروع الصهيوني

single

منذ قرار التقسيم المجحف رقم 181 - والذي ساهم في ابتلاع حقوق شعبنا الوطنية والقومية ما زال شعبنا يقارع ويجابه ويقاوم سياسة حكومات اسرائيل المتعاقبة على كافة المستويات والصعد. اسرائيل لم تلتزم ولم تحترم القرار المذكور بل عملت على عدم تنفيذه مدعومة من الاستعمار الامريكي والامبريالية العالمية وبذلك تكون الدولة فقدت شرعيتها القانونية بموجب قواعد ومبادئ القانون الدولي. منذ البداية قلنا بأن اسرائيل هي دولة قائمة على النظرية الصهيونية الهدامة ولا يربطها شيء بالقانون الدولي ولا بميثاق الامم المتحدة وكافة المواثيق الدولية الاخرى. اعتقد بأن السياسة الاسرائيلية تديرها عصابة صهيونية همها القضاء على حقوق شعبنا ومسح انتمائه وهويته، سياسة قائمة على الاستيطان الصهيوني عملا بمقولة الصهيونية بأن من حق اليهود بناء اسرائيل الكبرى أو اسرائيل التاريخية من البحر الى البحر.
هدف الفكر الصهيوني يكمن في التوسع وسرقة الارض وزرع المستوطنين في كافة انحاء الارض الفلسطينية وجعلهم دولة ثانية لقمع الشعب الفلسطيني وارهابه ونهب ثرواته كما تفعل الدولة اليهودية الاولى اي اسرائيل. دولة المستوطنين تلعب دور اسرائيل وهم يشكلون قطعانا لارهاب الدولة وينفذون مشروعا صهيونيا خططه لهم هرتسل الاب الروحي للفكر الصهيوني، وهم تغذوا من حليب الصهيونية ولذلك يترتب على الشعب الفلسطيني مقاومة هذا المشروع الدنس بشتى الوسائل القانونية المتاحة والقائمة على اسس القانون الدولي.
الصهيونية نظرية عنصرية كما اقرتها الجمعية العامة عام 1974 واعتقد بأن كونها كذلك فهي خارج القانون وعلى فقهائنا القانونيين العمل الدؤوب لصياغة مشروع قانون جديد لادانة الصهيونية كنظرية عنصرية وارهابية. ما دامت اسرائيل تعمل على ايفاء الصهيونية "حقها" والعمل على تنفيذ "فلسفتها" المعادية للشعب الفلسطيني يكون السلام العادل مفقودا ولن تغير اسرائيل من طابعها العنصري الابرتهايدي.
إن مشروع اسرائيل يكمن في التوسع الامبريالي الصهيوني على حساب شعبنا، والمستوطنات تشكل عائقا امام تطور فلسطين الدولة القادمة لكون تلك المستوطنات تعني دولة ثانية منذ 1967 كما كانت الدولة العبرية عام 1947. بمعنى شعبنا يقاوم مشروعين متلازمين الاول حددته الصهيونية العالمية بإقامة دولة يهودية على ارض فلسطين وحصلت عليه بموجب قرار أممي 181، والمشروع الثاني هو توسيع الدولة العبرية لتشمل كل فلسطين، وما اطالة الاحتلال الا هدف من الاهداف المرسومة لاحتلال الهوية الفلسطينية وأسرلة فلسطين.
وأمام الغطرسة الصهيونية لم يبق لشعبنا الا: مقاومة المشروعين المترابطين بكافة الوسائل القانونية المتاحة ومنع اسرائيل من اتمام مشاريع صهيونيتها. الانتفاضتان الاولى والثانية جعلتا حكومات اسرائيل تركع امام حقوق شعبنا والهبة الشعبية الحالية والتي من الممكن أن تتحول الى انتفاضة ثالثة أربكت حكومة البيبي بينت وكحلون.
إن الهبة الشعبية الحالية هي مقاومة الاحتلال لكنسه وهي تأخذ طابع الهبة نحو الاستقلال وتقرير المصير. هي ليست "ارهابا" كما يحلو للاحتلال تسميتها بل هي ظاهرة للمقاومة القانونية على شعبنا الاستمرار بها حتى الاستقلال وكنس الاحتلال.
حتى الآن لا يوجد تعريف قانوني للارهاب فعلى ماذا يستند نتنياهو بوصف المقاومة الشعبية ارهابا ؟ اعتقد بأن القانون الدولي لم يحدد معنى الارهاب وعلى منظمة الامم المتحدة العمل على تعريفه وفي مقدمة التعريف هو الاحتلال الاسرائيلي كظاهرة ارهاب دولي وارهاب دولة الاحتلال والمستوطنين.
العودة الى الوحدة الوطنية وتحالف كافة القوى الفلسطينية وفصائلها بمركبات منظمة التحرير وسلوك حركتي حماس والجهاد والتحاقهما بمنظمة التحرير.
اجراء تعديلات على اتفاق اوسلو والغاء جهاز السلطة والتي باعتقادي لا تمثل آمال ومطالب شعبنا وحقوقه الوطنية بحيث يضمن اقامة الدولة المستقلة وزوال الاحتلال. اسرائيل لا تحترم تعهداتها كما قال الرئيس ابو مازن فلماذا مفروض على ابي مازن احترام تعهدات لا تحترمها اسرائيل ؟
على منظمة التحرير تحمّل مسؤولياتها امام شعبنا وليس السلطة. لأن الاستمرار بأوسلو خسارة لشعبنا ويتناقض و قواعد القانون الدولي.
ان هبة شعبنا ليست ارهابا بل هي مقاومة شعبية شرعية وهي مشروع للاستقلال الوطني والخلاص من الاحتلال.
من حق شعبنا مقاومة الصهيونية وبرامجها بكافة الاساليب والوسائل المتاحة قانونيا ولا أحد يفرض عليه أشكال المقاومة لكنس آخر احتلال في العالم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لزيادة تمثيل من صاغ الهوية الكفاحية لجماهيرنا العربية!

featured

رفاق درب في كفاحاتنا

featured

نحو مؤتمر شيوعي، مميَّز وعملي وناجح

featured

أبا جمال - نطمئنك، لم تترك الحصان وحيدًا!

featured

لن نبكي ولن نتوسّل

featured

علم الإجتماع في المدارس العربيه في إسرائيل: تهيئه جيل أم أسلوب تجهيل؟

featured

قراءة في "انا من جبال الكرمل"